الشفافية الدولية / Transparency International

الشفافية الدولية / Transparency International

هي منظمة دولية غير حكومية معنية بالفساد بما في ذلك الفساد السياسي. وتشتهر عالمياً بتقرير تصدره سنوياً يُعرف باسم مؤشر الفساد. أُسست المنظمة في العام 1993 في برلين، ألمانيا.

تُعد المنظمة منظمة مجتمع مدني عالمية تقود الحرب ضد الفساد وتترأس تجمعاً عالمياً قوياً للعمل على إنهاء الأثر المدمر للفساد على الرجال والنساء والأطفال في كافة أنحاء العالم. لا تقوم المنظمة بإجراء التحقيقات على قضايا فساد معينة أو لأفراد، بل تطور وسائل مكافحة الفساد وتعمل مع منظمات المجتمع المدني والشركات والحكومات لتنفيذ تلك الوسائل. ينطوي هدف المنظمة على أن تكون محايدة وتقوم بتشكيل ائتلاف لمحاربة الفساد.

تتألف الشفافية الدولية من أفرع، أي منظمات مستقلة أُسست محلياً، تتصدى للفساد في البلدان الخاصة بها. ومن الرشاوى البسيطة إلى عمليات النهب واسعة النطاق، يختلف مستوى الفساد بين بلد وآخر. جميع الأفرع يعمل فيها خبراء محليون من أجل تحديد الأولويات ووجهات النظر المناسبة لمكافحة الفساد في بلدانهم. وهذا العمل يتراوح بين زيارة المجتمعات الريفية إلى تقديم الدعم القانوني المجاني من أجل نصح الحكومات بشأن سياسة الإصلاح. في العام 2013، أصدرت الشفافية الدولية مؤشر الفساد في الشؤون العسكرية حيث قيس الفساد في القطاع العسكري في 82 بلداً. وعبرت بعض الحكومات عن انتقادها ضد المنهجية في التقرير، لكن الشفافية الدولية دافعت عن التقرير وشددت على أهمة الشفافية في القطاع العسكري. وتقضي خطة الشفافية بإصدار المؤشر كل عامين.

منذ العام 1995، تصدر الشفافية الدولية مؤشر الفساد السنوي، وتنشر أيضاً تقرير الفساد العالمي وهو باروميتر الفساد العالمي ودليل دافعي الضرائب. والنجاح الأكبر للمنظمة هو وضع الفساد على قائمة أجندة العالم. ومؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي تنظر إلى الفساد كعقبة رئيسية للتنمية، في حين أنه ما قبل العام 1990 هذا الموضوع لم يكن يؤخذ به بشكل كاف. كما لعبت المنظمة دوراً أساسياً في تقديم ميثاق الأمم المتحدة ضد الفساد واتفاقية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ضد الرشوة.

مؤشر الفساد

يُصنف مؤشر الفساد البلدان والمناطق بالاستناد على مدى الفساد الحاصل في قطاعها العام. ويعتمد المؤشر على دراسات عديدة ويمتاز بدقته. ومن أجل ذكر الدليل تقوم الشفافية الدولية بمسوحات تسأل رجال الأعمال والمحللين، من داخل وخارج البلدان التي تقوم بمسحها، بشأن آرائهم وملاحظاتهم حول مدى فساد البلد. وتُجمع البيانات بشأن الفساد من قبل مؤسسات مرموقة.

يُنتقد مؤشر الفساد لسببين: الأول هو الخطورة من التنبؤ بالتحقيق الذاتي، حيث أن بعض البلدان ربما تتأثر عن طريق استقراء ماضي الفساد وهذا لا يعكس التغيير. والثاني أن استخدام قيم المؤشر في الإحصاءات المتتالية زمنياً أمر صعب بسبب طريقة حساب قيم هذا المؤشر.

في أيار 2008، أثارت الشفافية الدولية الجدل جراء ما جاء في تقريرها المعنون بشفافية زيادة الدخل عن أن الشركة الفنزويلية المملوكة للدولة فشلت في الكشف عن معلومات أساسية مثل مقدار زيادة دخل الشركة وكم من الضرائب دفعت ولم تقم بإعلان معلومات حسابية صحيحة. ونتيجة لذلك، أعطى التقرير الشركة الفنزويلية الترتيب الأدنى في التقييم الضريبي ضمن شركات نفط من 42 بلداً. في الحقيقة، كان التقرير خاطئاً وكل معلومات الشركة الفنزويلية كانت متوفرة بشكل علني. الأمر الذي دعى اتهام الشفافية الدولية بالتحامل على ضد الحكومة الفنزويلية.