البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

April / 24 / 2018  |  422التحديات في السعودية : الاستعداد لزعزعة استقرار محتملة

عاموس يدلين - Amos Yadlin مركز أبحاث الأمن القومي - Institute for National security Studies 4 كانون الثاني 2018 - 4 January 2018
التحديات في السعودية : الاستعداد لزعزعة استقرار محتملة

التحرير:  في ظل التحالف المعلن الآن بين السعودية وإسرائيل، أصبح الاستقرار السعودي هاجساً لدى خبراء الكيان الصهيوني، يحاول الكاتب أن يستشرف سيناريوهات التهديد المحتمل للاستقرار السعودي، داعياً الدول التي ستتأثر بالهزة السعودية أن تتخذ الاحتياطات اللازمة.


ليست التقديرات المتشائمة بشأن الاستقرار السياسي في السعودية جديدة، خصوصاً منذ الانتفاضة التي بدأت في الشرق الأوسط في أواخر عام 2010 وباتت أكثر تكراراً مع الانخفاض الحاد لأسعار النفط. وفي حين أن هذه المقالة تشير إلى أن المملكة لا تواجه خطراً شديداً وفورياً على استقرارها، فإن التحديات الأخيرة تجعل الخطر أكبر من أي وقت مضى. إضافةً إلى ذلك، في الأعوام الأخيرة، شهد الشرق الأوسط انهيار أنظمة مستقرة من دون أي إشارات تحذيريّة مُسبقة. ونظراً للتداعيات بعيدة المدى الناجمة عن انهيار النظام في الرياض، من المهم وضع هذا السيناريو المحتمل تحت المجهر.

تمر السعودية بعملية تاريخية من التغير السريع الذي لو نجح لخرج ولي العهد محمد بن سلمان منها زعيماً من دون منازع في المملكة ورائداً للحداثة. ولكن هذه الثورة من الأعلى إلى الأسفل قد تُتوج أيضاً بزعزعة لاستقرار المملكة. تراجع هذه المقالة التحديات الأساسية التي تواجه المملكة، وتقترح التوجّهات الأولية في حال أدت تلك العمليات المتنامية إلى زعزعة الاستقرار. هي تدرس سيناريوهات الأزمة المختلفة في المملكة وتداعياتها المحتملة والمخاطر التي قد تنتج منها. ويتطلب المزج بين الأزمات السياسية الداخلية والصراعات الخارجية مراقبةً حذرةً للتطورات التي من شأنها أن تقوض استقرار المملكة. وفي حين أن زعزعة الاستقرار في السعوديّة ليس وشيكاً ولا حتمياً، نظراً لأهمية المملكة الاقتصادية والدينية والسياسية، لا بد من تقييم التداعيات المحتملة لزعزعة الاستقرار.

التحديات الداخلية

الضغوط الاجتماعية ــ الاقتصادية

يرتبط الاستقرار السياسي في المملكة مباشرةً بارتفاع مستوى المعيشة. ومن المحتمل أن ارتفاع أسعار النفط كما كان عليه بين عامي 2011 و2014 لن يعود في القريب العاجل، وبالتالي تعد السعوديّة العدة لاستمرارية مستوى الأسعار الحالي (كانت سياسة المملكة أحد الأسباب الأساسيّة فيه)، فيما تحاول عقد اتّفاقات لتقليص نسبة الإنتاج بهدف رفع الأسعار. وتعي العائلة المالكة الحاجة إلى الإصلاح، بما في ذلك إراحة كاهل المملكة من اعتمادها على النفط وهي تعلن داخلياً وخارجياً أنها تدرس الوسائل التي تخوّلها تحقيق ذلك. ومن المفارقات أنّه فيما عملية الإصلاحات تعد ضروريّةً في حد ذاتها فمن شأنها أن تؤدّي إلى زعزعة استقرار المملكة. ونتيجة هذا القلق، يحذر صندوق النقد الدوليّ زعماء المملكة من مغبة تنفيذ الإصلاحات وتدابير التقشّف بسرعة كبيرة.

وبقدر ما تُعد عمليّة التخفيض قضية سياسية فهي أيضاً اقتصادية، ويمكن اعتبارها واحداً من التحدّيات الأساسيّة التي تواجه المملكة. إضافةً إلى ذلك، سيكون تفاؤلاً مفرطاً افتراض أنّ المملكة حالياً لديها كل الموارد، وخصوصاً القدرات، اللازمة لتحقيق الهدف الذي تصبو إليه المتمثل بإنهاء اعتمادها على أرباح النفط. كما أنّ الشكوك ارتفع منسوبها مؤخّراً بشأن القدرة على تطبيق الإصلاح الأساسي (رؤية 2030) بالسرعة والحجم اللذين أعلن عنهما محمد بن سلمان، نظراً للتقارير التي تتحدث عن تغييرات أساسيّة في الخطة وتأجيل عدد من أهدافها. في الوقت عينه، يعلو السخط في أوساط العامّة، التي اعتادت رغد العيش المستند إلى النفط، نتيجة تدنّي الرواتب وارتفاع كلفة العيش نظراً لانخفاض الدعم الحكوميّ. بناء ًعلى ذلك، أُطلقت في 15 أيلول 2017 حملة على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو المواطنين السعوديين إلى التظاهر ضد ازدياد الفقر وأزمة السكن واستشراء البطالة في صفوف الشباب.

عموماً، يعتبر السعوديون أن الترتيبات والمنافع العائدة من أرباح النفط أساس النظام الاجتماعي الذي يحتم عليهم في المقابل إبداء الولاء للعائلة الحاكمة. ووفقاً لهذه المعادلة، أيّ تدنٍّ في رفاهيّتهم من شأنه أن يقوض ولاءهم، أو يؤدي بهم إلى المطالبة بأن يكونوا أكثر تمثيلاً في النظام السياسيّ للمملكة. وقد يندلع الاضطراب الاجتماعيّ أيضاً في حال أصبحت العامّة مقتنعة بأن الأمراء لم يتخلوا عن نمط الحياة الفاخرة لدى الأسرة الحاكمة. في عام 2016، برغم إجراءات التقشف ودعوة المواطنين إلى تقليص الإنفاق، محمد بن سلمان نفسه، حسبما ورد، اشترى يختاً فاخراً بكلفة فاقت خمسمئة مليون دولار وعقاراً بكلفة ثلاثمئة مليون دولار ولوحةً بكلفة خمسمئة مليون دولار. وفي محاولة استباقيّة لمنع الانتقاد بشأن هذه القضيّة، أُسست «لجنة عليا لمكافحة الفساد» في 4 تشرين الثاني 2017 برئاسة محمد بن سلمان مع سلطة في التحقيق مع المشتبه بهم واعتقالهم وسجنهم؛ ومنعهم من مغادرة البلاد؛ وتجميد أرصدتهم. إضافة إلى الحرب المزعومة على الفساد، يبدو أن اللجنة هدفها إعادة ملء جوارير الخزينة العامّة التي تشحّ وتحييد الخصوم السياسيين.

التغير السياسي المتسارع والصراعات في أروقة القصر

بدأت اللجنة العليا لمكافحة الفساد بعملها مع موجة غير مسبوقة من الاعتقالات. فأُلقي القبض على حوالى مئتي شخصيّة رفيعة المستوى، من بينهم أحد عشر أميراً من الأسرة الحاكمة ووزراء حاليّون وسابقون ورجال أعمال. معظم من اعتُقلوا أطلق سراحهم بعد تأميم بعض ممتلكاتهم وثروتهم-ترتيبات توفيقيّة أدخلت كمّاً كبيراً من الأموال على الخزينة الملكيّة. ولكنّ التطوّر الأهمّ في إجراءات محمّد بن سلمان الأخيرة يتعلّق بسيطرته على جزء آخر من المؤسّسة الأمنيّة-إضافة إلى الجيش النظاميّ الذي كان في الأصل تحت سيطرته ـ بعد إطاحته بقائد الحرس الوطنيّ متعب بن عبد الله. ويُعدّ الحرس الوطنيّ قوّة مُدرّبة ومُجهّزة جيّداً تستند إلى الولاء العشائريّ وتتمثّل وظيفتها الأصليّة بالحفاظ على استقرار النظام (حماية الأفراد الكبار في العائلة الحاكمة والحفاظ على الأمن في الأماكن الأساسيّة) وتوازي قوّة الجيش النظاميّ البالغ عديده 200000 فرد. وبدأ الحرس الوطنيّ (المؤلّف من 100000 فرد) باقتناء مروحيّات بلاكهوك وأباتشي وهو يُشارك في حرب اليمن وينتشر في الرياض ومدينتي مكّة والمدينة (وفي البحرين منذ عام 2011).

إنّ التغيير في الموازين السياسيّة للسلطة سعى إليه محمّد بن سلمان منذ عام 2015، حين عيّنه والده وليّاً لوليّ العهد ووزيراً للدفاع وجعله مسؤولاً عن مجلس الشؤون الاقتصاديّة والتنمية. في حزيران 2017، تولّى محمّد بن سلمان منصب وليّ العهد وبدعم من والده يستمرّ في تعزيز مكانته. وقد أدّى التنافس بين كبار الأمراء في الصراع على الخلافة، أي بين محمّد بن سلمان ومحمّد بن نايف، منذ عام 2015 إلى التخوّف من تحوّل الصراع داخل القصر إلى زعزعة للاستقرار. في غضون ذلك، أُزيح محمّد بن نايف عن منصبه كوليّ للعهد ووزير للداخليّة في حزيران 2017، ووفقاً للتقارير فُرضت عليه الإقامة الجبريّة. من المحتمل أنّ هذه الإجراءات التي أقدم عليها محمّد بن سلمان تشير إلى قلق متزايد بشأن تصاعد المعارضة ضدّ حكمه وشعور بإلحاح وراثة العرش قبل وفاة والده. في ضوء ازدياد سلطة محمّد بن سلمان في السنوات الأخيرة، أصدر الأمراء الكبار في المملكة دعوة عامّة للتغيير، فيما عبروا عن عدم ثقتهم بالأمير ووالده المريض.

لطالما كانت الوحدة بين الأمراء الكبار في الأسرة الحاكمة مصدراً للاستقرار. وأكثر من مرّة تصاعدت حدّة الصراع على السلطة بين أبناء ابن سعود من أمهات مختلفة. وهذه هي الخلفيّة التي وراء صعود فئات سياسيّة مختلفة حدّدتها علاقات أسريّة. ولكنّ تلك الصراعات حصلت خلف الأبواب، وكان هناك توازن فعّال بين القوى داخل العائلة الحاكمة، مع كون الملك الأوّل بين المتساوين. وكان واضحاً لجميع الأمراء أنّ سلطتهم مرتكزة على الوحدة. على مرّ السنوات، ومن أجل تحقيق التوازن بين فروع العائلة، قسّم الملوك المناصب الرفيعة بين الفئات، بما في ذلك السيطرة على القوى الأمنيّة. ويضع محمد بن سلمان اليوم يده على الأجهزة الأمنيّة الأساسيّة الثلاثة: الجيش النظاميّ وقوى الأمن الداخليّ والحرس الوطنيّ.

إلى حدّ كبير، بات الحكم في الرياض رويداً رويداً حكم الرجل الواحد من دون أيّ إنجازات كبيرة تُحسب له لغاية الآن، بل كلّ تركيزه في كيفيّة تعزيز مكانته وسلطته. ومحمد بن سلمان، الذي يسعى إلى إنجاز تغييرات أساسيّة في جميع مجالات الحياة في المملكة وبوتيرة سريعة وقسريّة، يتخلّى عن تقليد صنع القرار الجماعيّ للوصول إلى هذا الهدف، وفي خضمّ العمليّة يواجه المؤسّسة الدينيّة من خلال الحدّ من سلطتها وسلطة النخب الاجتماعيّة والاقتصاديّة، التي لن ترضخ بالضرورة لسلطته. وهذه العمليّة تنطوي على عدّة مخاطر. في هذا السياق، تعبّر المؤسّستان الأمنيّة والدبلوماسيّة الأميركيّتان عن قلق متزايد إزاء «سلوك بن سلمان المتهوّر» الذي من المحتمل أن «يؤدّي إلى إلحاق الضرر بالمصالح الأميركيّة».

الضغوط الخارجية

التوتر المتزايد مع إيران

ترتبط التحدّيات الخارجيّة التي تواجه المملكة بصراعها ضدّ إيران، التي تشكّل التهديد الخارجيّ الأساسيّ للمملكة. ردّاً على ذلك، تتبنّى الرياض سياسة حازمة لصدّ إيران. وهذه السياسة رفعت منسوب القلق لدى وكالات الاستخبارات الغربيّة نظراً لخطرها على استقرار المملكة وابتعادها عن السياسة السعوديّة التقليديّة التي تتميّز بضبط النفس والحذر. فيُصعّد المسؤولون السعوديّون الكبار، وعلى رأسهم محمد بن سلمان، نبرة تصريحاتهم ضدّ إيران حتّى إنّ محمد بن سلمان هدّد بأنّ السعوديّة ستدخل في حرب ضدّ إيران في إيران، إشارة إلى دعم تغيير النظام هناك. وفي عدد من الحالات، وعلى رأسها الحرب في اليمن وتصعيد الصراع ضدّ إيران وحزب الله في لبنان والحصار السياسيّ والاقتصاديّ على قطر، تبنّى محمد بن سلمان خطاً مثيراً للجدل مع مخاطر غير معتادة، مقارنةً بالطريقة التي سلكتها المملكة سابقاً في تنفيذ سياستها الخارجيّة. إضافةً إلى ذلك، يبدو أنّ ثمن هذه السياسة نادراً ما كان يوازي إنجازاتها. فالمكانة الإقليميّة للسعوديّة انحدرت نظراً لإنجازات إيران من خلال الاتّفاق النوويّ والصعوبة التي واجهتها السعوديّة في التأثير في الصراعين في سوريا والعراق.

الحرب في اليمن

في آذار 2015، على إثر دخول الحرب في اليمن (عمليّة عاصفة الحزم)، وعد محمد بن سلمان بنصر سريع وساحق على الحوثيّين والإيرانيّين. لغاية الآن، لم تظهر السعوديّة إلّا محدوديّة قوّتها وصعوبات في إلحاق الهزيمة بعدوّ عازم يقف عند أعتابها. وأخذت الحملة العسكريّة المُكلفة في اليمن، حتّى إنْ أدّت بداية إلى تحقيق إنجازات معيّنة، تراوح مكانها وهي بعيدة كلّ البعد عن النصر، برغم امتلاك السعوديّة بعض الأسلحة الأكثر تطوراً في العالم وتُعدّ ميزانيّتها العسكريّة رابع أكبر ميزانيّة في العالم، بعد الولايّات المتّحدة والصين وروسيا. وبعد ثلاث سنوات تقريباً، لم تحقّق السعوديّة أيّ نتائج مرضية في القتال، وتكلّفها الحرب هناك حوالى 5 مليارات دولار شهريّاً. وإن كانت المملكة تستثمر مبالغ طائلة على الشؤون العسكريّة، فهي تبدو كما لو أنّها نمرّ من ورق. فقد أصبحت الحملة العسكريّة عبئاً على الخزينة العامّة، والحوثيّون يُطلقون صواريخ أرض ـ أرض ـ بعضها من صنع إيرانيّ ـ على الأراضي السعوديّة، فيما تواجه السعوديّة صعوبة في اعتراض تلك الصواريخ بقدراتها من الدفاع الجويّ. إضافةً إلى ذلك، ثمّة انتقاد داخليّ لمجريات الحرب إلى جانب الانتقاد الدوليّ للسعودية (نتيجة تفاقم الوضع الإنسانيّ في اليمن والتسبّب بضرر جانبيّ وإلحاق الأذى بالمدنيّين).

الأزمة مع قطر

منذ حزيران 2017، تقود المملكة حملة مقاطعة دبلوماسيّة واقتصاديّة بحقّ قطر، مع طرح مطالب قاسية للغاية: تخفيض العلاقات مع إيران وإغلاق شبكة بثّ الجزيرة وانسحاب القوّات التركيّة من قطر ووقف دعم الإخوان المسلمين والإرهاب. وقطر تدفع ثمناً كبيراً، بشكل أساسيّ على الصعيد الاقتصاديّ، نتيجة المقاطعة. ولكنّ السعوديّة أيضاً تدفع ثمناً آخذاً بالارتفاع. فصورة قوّتها تأثّرت أقلّه لعدم قدرتها لغاية الآن على إخضاع بلد صغير كقطر. كما أنّ علاقات السعوديّة مع الحلفاء المسلمين المهمّين، من باكستان إلى المغرب، متوتّرة نتيجة موقفهم «الحياديّ» في الأزمة. من جانبها، عزّزت قطر علاقاتها مع إيران وتركيا منذ وقوع الأزمة، وكلتاهما تساعدانها من أجل مواجهة المقاطعة. وهنا أيضاً أدّت سياسة السعوديّة الخارجيّة إلى انتقاد داخليّ كبير. فبدأت موجة من الاعتقالات في أيلول 2017، وشملت رجال دين كبار، من بينهم سلمان العودة (معارض مشهور للأسرة الحاكمة لديه أربعة عشر مليون متابع على تويتر)، وأكاديميّون وصحفيّون. الأمر المشترك بين أولئك المعتقلين هو انتقادهم لسياسة الأسرة الحاكمة لبدئها الأزمة مع قطر، ما فاقم الخلاف بين أعضاء مجلس التعاون الخليجيّ ولم يؤدّ ذلك إلى أيّ تغيير مهمّ في سياسة قطر.

السيناريوهات المحتملة

الصدمات السياسيّة محتملة لأسباب كثيرة ويصعب التنبّؤ بها بدقّة. ويمكن للسيناريوهات المستقبليّة أن تأتي من طيف احتمالات واسع: انقلاب هادئ في القصر على يد فرع منافس لقبيلة آل سعود أو تولّي السلطة من منظّمة إسلاميّة معادية للغرب أو تسارع الاضطراب المدنيّ أو وقوع هذه السيناريوهات كافّة. ونتائج هذه الصدمات قد تمتدّ من أزمة مُطوّلة منخفضة الوتيرة تشتعل تحت السطح إلى صراع على السلطة بين فئتين أو ثلاث فئات وصولاً إلى فقدان السيطرة على الدولة والفوضى التامّة. وأيّ من هذه السيناريوهات بأحجام متنوّعة يمكن أن يؤدّي طبيعيّاً إلى نتائج سياسيّة واستراتيجيّة مختلفة ويشكّل مروحة من التحدّيات بشدّة متفاوتة.

انقلاب عسكري وصراع على السلطة داخل القصر

ثمّة حاليّاً احتمال بسيط بحصول انقلاب عسكريّ في السعوديّة، حتّى وإن كان أقلّ احتمالاً في الماضي. فآخر انقلاب حصل في عام 1969، ومنذ ذلك الحين لم يتكرّر أيّ شيء مشابه. وواحدٌ من الأسباب التي تجعل حصول انقلاب عسكريّ صعباً في المملكة أنّه لغاية الآن لم تكن القوّات المسلّحة الداخليّة تحت قيادة واحدة؛ فهي موالية لأطراف مختلفة في الأسرة الحاكمة. وجميع مكامن السلطة الآن بيد محمد بن سلمان، ما يُقلّل احتمال وقوع اشتباك عسكريّ بين قواعد القوّة المعنيّة وقادتها. ولكنّ الأمراء الذين أُطيح بهم وأولئك الموالين لهم لديهم جذورهم داخل المنظّمات التي ترأّسوها ويُشكّلون مصدراً محتملاً للشعور بالانتقام الذي قد يُعبَّر عنه بمحاولة تنفيذ عملية انقلابيّة. وقد يكون خوف محمد بن سلمان من الانتقاد، وربّما من الانقلاب العسكريّ، ما دفعه إلى اعتقال ستة عشر ضابطاً متقاعداً من وزارة الدفاع والحرس الوطنيّ بتهم الفساد، حسبما ورد في تشرين الثاني 2017. تهديد آخر واردٌ من حصول انقلاب هادئ في القصر على يد فرع منافس من قبيلة آل سعود يشعر بأنّه جرى اقصاؤه. وفي مثل هذه الحالة، ستنجو المملكة من الأزمة وتحافظ على الاستقرار على المدى الطويل إذا ما تحقّق إجماع واسع بين الأمراء الكبار حول اسم الملك المستقبليّ، كما كان سائداً قبل أن يصبح محمد بن سلمان اللاعب المُهيمن.

سيطرة جماعات إسلامية متطرفة

لغاية الآن، وجود القاعدة وداعش في السعوديّة لم يخرج عن كونه إزعاجاً تكتيكيّاً (ولو كان مؤلماً) أكثر ممّا هو تهديد استراتيجيّ. ولكن بعد عقود من التلقين السلفيّ-الوهابيّ قد يواجه الليبراليّون في حال وقوع الأزمة الهزيمة أمام المتطرّفين الإسلاميّين. وأيّ سيطرة لأفراد إسلاميّين معادين للغرب سيكون خطيراً لأنّ هذه العناصر قادرة على استخدام موارد المملكة الهائلة ضدّ المصالح الغربيّة. من المحتمل أنّ القضاء على آل سعود كطرف يعمل إلى حدّ كبير وفقاً لواقعيّة سياسيّة سيُتوّج بسياسة خارجيّة معادية للغرب بعدوانيّة. ولا يحتاج الأمر بالضرورة إلى حركة «خلافة» كي يتحقّق هذا السيناريو. يكفي أن يغدو نفوذ المؤسّسة الوهابيّة على الأسرة الحاكمة قويّاً، كما حصل في الماضي. برغم ذلك، مواجهة المملكة مع التطرّف السلفيّ على شاكلة داعش، الذي يرفض شرعيّة السعوديّة وصلاحيتها الدينيّة، يمكن أن تشكّل تهديداً ماديّاً. وقد أثبت داعش قدرته على أن يُشكل تهديداً لأمن المملكة برغم إخفاقاته على الأرض في العراق وسوريا وربّما تكون هذه الإخفاقات سبباً لذاك التهديد. وكانت المحاولة الأخيرة لتنفيذ هجوم إرهابيّ قد حصلت في تشرين الأوّل 2017، حين تعرّض قصر السلام في جدّة إلى هجوم (حتّى لو لم يكن واضحاً مدى تورّط داعش في ذلك). وفي تموز 2016، جرت محاولة تفجير مسجد النبيّ في المدينة، حيث يعتقد المسلمون أنّه موضع دفن النبيّ محمد. حتّى في حال وقوع فوضى داخليّة في السعوديّة، فإنّ تأسيس خلافة على شاكلة داعش يتطلّب خروج شخصيّة كاريزميّة قادرة على إلهام الحشود، إلى جانب تقوية المؤسّسة الوهابيّة الموجودة (حتّى إن كان رجال الدين السعوديّون يُشكّكون بشرعيّة ملك معيّن أو الأسرة الحاكمة عموماً، هذا لا يُقوّض شرعيّة الإيمان الموجود بالحكم الملكيّ بمساعدة مستشارين متديّنين).

تخريب خارجي واضطراب شيعي

ثمّة احتمال بأن تُصاب المملكة بالشلل نتيجة صراعات داخليّة، حيث تستفيد إيران من عدم الاستقرار لتُشعل ثورة فعّالة في المنطقة الشيعيّة. في الوقت نفسه، وبرغم قدرتها على تحريض جماعات بين السكّان الشيعة في المملكة ضدّ العائلة الحاكمة، ليس أكيداً أنّ لإيران قدرة على التسبّب مباشرة بإسقاط الأسرة الحاكمة السعوديّة. إضافةً إلى ذلك، أكثريّة الشيعة السعوديّين، الذين يُشكّلون حوالى 15 % من سكان المملكة، لا ترتبط عقائديّاً بالمؤسّسة الدينيّة الإيرانيّة، وبالتالي لا يُشكّلون تهديداً كبيراً على النظام في الرياض. ولكن من المحتمل أن يحصل اضطراب بتحريض من قوى لها أجندة مختلفة وتسعى إلى التغيير. في سيناريو الحالة القصوى، يمكن لاضطراب واسع الانتشار أن يؤدّي إلى الفوضى وتقسيم المملكة إلى مقاطعات ومناطق منفصلة، وأكثرها أهميّة ستكون نجد التي تضمّ الرياض والمؤسّسات الحكوميّة؛ الحجاز حيث الأماكن المقدّسة في الإسلام؛ والمنطقة الشرقيّة التي تحتوي على أغلب الموارد النفطيّة ويسكنها معظم السكّان الشيعة في المملكة.

الأهمية والمخاطر

الأزمة في أسواق النفط

من المؤكّد أنّ أيّ أزمة داخليّة شديدة ستؤدّي على الأغلب إلى ارتفاع حادّ لأسعار النفط. ويمكن السيطرة على ارتفاع الأسعار، خصوصاً إذا ما استمرّت أسواق النفط بمراقبة العرض الفائض والأسعار المتدنيّة (نسبيّاً) من خلال قدرة المصدّرين الآخرين، وعلى رأسهم الولايات المتّحدة، على تعويض الإمداد المفقود. وأيّ توقّف تامّ ومطوّل للإنتاج من شأنه أن يلحق الضرر بشكل أساسيّ (لا حصراً) باقتصادات الشرق الأدنى، ولا سيّما الصين التي تُعدّ المستورد الأساسيّ للنفط السعوديّ. في الوقت عينه، تطوّر كهذا سيعود بالنفع من دون أدنى شكّ على الاقتصادات النفطيّة لإيران وروسيا، منافسي المملكة في سوق النفط. كما أنّ أيّ ارتفاع لأسعار النفط سيُعزّز أكثر تطوّر صناعة النفط الصخريّ وسيُساعد على المدى الطويل في تحرير العالم من اعتماده على نفط الشرق الأوسط.

فإذا ما استطاعت أيّ جماعة سعوديّة السيطرة على النفط، ستحظى بفائدة إيجابيّة على حساب خصومها. وإذا ما وقعت حقول النفط بيد عدد من الجماعات، على الأغلب سيكون مستوردو النفط السعوديّ أكبر المستفيدين جرّاء المنافسة في السوق. ولكن، كما حصل في ليبيا، ستكون الخصومة بين الجماعات القويّة المختلفة في البلاد السبب في شلّ انتاج النفط وتصديره. في أيّ حال من الأحوال، من الواضح أنّ خسران حقول النفط سيعود بضرر شديد على الأسرة الحاكمة في الرياض أو أيّ جماعة أخرى تحلّ مكانها، نظراً لأهميّة هذا القطاع في الاقتصاد الوطنيّ.

تقوية إيران

من المحتمل أن تعزّز إيران من مكانتها الاستراتيجيّة وفقاً لأيّ سيناريو من السيناريوهات وتستغلّ الصدمات المحتملة في المملكة من أجل توسيع هيمنتها الإقليميّة. وفي حال حصلت أزمة سياسيّة كبيرة في المملكة، سيكون للحوثيّين اليد العليا في اليمن ولن تواجه إيران مقاومة لها اعتبارها أمام سعيها لبسط نفوذها في سوريا ولبنان والعراق. وإذا ما واجهت الأسرة السعوديّة الحاكمة صعوبات خطيرة، من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستلجأ إلى استخدام القوّة لتحقيق استقلال شيعيّ في المنطقة الشرقيّة من المملكة وتصعيد زعزعة الاستقرار في البحرين. وإلى جانب الأحداث المرتبطة بالعراق وسوريا، سينتج من اندلاع حرب أهليّة طويلة ضرر بقدرة السعوديّة على الدفاع عن حدودها ومنع الأطراف من عبورها في كلا الاتّجاهين. بالتالي لا ترتبط المسألة بالجماعات الداخليّة التي قد تشارك في القتال في مراحله الأولى وحسب، بل بالجماعات الخارجيّة التي قد تكون نشطة في السعوديّة خلال مراحل متقدّمة للحرب الأهليّة.

فقدان السيطرة وتبدد الأسلحة المتطورة

خطر آخر يتمثّل بالسيطرة المستقبليّة على الأسلحة الغربيّة المتطوّرة في المملكة في حال زُعزع الاستقرار. فإذا ما انتشرت الفوضى بشكل كامل داخل المملكة، فمن الممكن أن تقع أنظمة الأسلحة «بالأيدي الخطأ»، كما حصل للأسلحة الأقلّ تطوّراً في ليبيا واليمن وسوريا والعراق. في الوقت نفسه، ستجد المنظّمات الإرهابيّة صعوبةً في تشغيل تلك الأسلحة والأنظمة «الثقيلة». علاوة على ذلك، من المحتمل أنّ هناك خططاً أميركيّة-بريطانيّة جاهزة لتحييد أنظمة مُعيّنة أو السيطرة عليها في حال اندلاع الأزمة.

التورط الخارجي والأمن في الأماكن المقدسة

  من غير الواضح ما إذا كانت القوى العظمى ستتدخّل لإعادة بسط الاستقرار في المملكة في حال عمّت الفوضى البلاد. وأيّ إجابة إيجابيّة قد تكون من أجل تقليص المخاطر المعروضة في السيناريوهات المذكورة أعلاه. ولكن من المشكوك فيه جدّاً ما إذا كانت أيّ قوى عظمى لديها الحافزيّة و/أو القدرة على الإقدام على أيّ تدخّل إضافيّ كبير في الشرق الأوسط. إضافةً إلى ذلك، تدخّل القوى العظمى قد يُشعل الأزمة أكثر، كما حصل في سوريا ولبنان واليمن والعراق. فأيّ تدخّل خارجيّ مُحتمل يعتمد على عدد من المسائل الثانويّة: الانقسامات بين القوى المتنافسة في السعوديّة، وتوجّهها السياسيّ وتوزّعها في المناطق، وميزان القوّة في ما بينها، واحتمال أن يكون لدى أيّ جماعة منها القدرة على بسط هيمنتها على سائر الجماعات الأخرى. كما لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار تصرّف الأطراف الإقليميّة والدوليّة والجهات التي تدعمها وما إذا كان تقسيم المملكة يصبّ في مصلحتها.

إن سادت الفوضى العامّة في المملكة، من المحتمل أن تستخدم إيران حجّة «الدفاع عن المقدّسات» (أو عذر حماية السكّان الشيعة) من أجل زيادة أعمالها التخريبيّة وضغطها غير المباشر على المملكة، ومن المحتمل أيضاً ضغطها المباشر. الحرس الوطنيّ هو المسؤول عن الدفاع عن مكّة والمدينة، لكن في سيناريو الحالة القصوى، قد تطلب المملكة المساعدة من قوّات إسلاميّة خارجيّة. وباكستان لديها أكبر جيش مسلم في العالم، وهي البلد الإسلاميّ الوحيد الذي يمتلك قدرة نوويّة (حصلت عليها إلى حدّ كبير بمساعدة مالية من السعوديّة) وتعتبرها الرياض قوّة مساندة في حال اندلاع أي أزمة. ولكن من المشكوك فيه ما إذا كانت باكستان ستكون لديها الرغبة في الوقوف إلى جانب المملكة أثناء الأزمة كما فعلت في الماضي، حينما قدّمت المساعدة لتحرير المسجد الحرام في مكّة في عام 1979 ونشر قوّات عسكريّة على الأراضي السعوديّة.

السياق الإسرائيلي

إنّ المشاكل الداخليّة والخارجيّة للرياض تُبرّد الحماسة الإسرائيليّة الرامية إلى «مقاربة إقليميّة» تتمثّل بتعاون إسرائيل مع السعوديّة، التي تُعدّ أساس المحور السنّيّ المعارض لإيران وربّما الطرف القادر على توفير المساعدة الماديّة لتحقيق خرق في العمليّة السياسيّة مع الفلسطينيّين. وجميع سيناريوهات زعزعة استقرار النظام السعوديّ لها نتائج سلبيّة على إسرائيل، نظراً لإمكانيّة تحوّل المملكة إلى دولة فاشلة أو أخرى يُسيطر عليها نظامٌ معادٍ. وهذا من شأنه أن يُلحق الضرر بمكانة الولايات المتّحدة في المنطقة، مع احتمال وقوع الأسلحة المتطوّرة بأيدي جهات معادية أو إرهابيّة قادرة على استخدامها ضدّ إسرائيل. بعيداً عن الضرر المحتمل بالتعاون المحدود بين إسرائيل والسعوديّة، فإنّ عدم الاستقرار في المملكة سيؤدّي إلى ارتدادات خطيرة قد تُسقط أنظمةً تُعدّ هامّة بالنسبة لإسرائيل، على رأسها الأردن ومصر. بقدر ما تكون المملكة ضعيفة داخلياً، ستكون أقلّ قدرة على التعاون مع إسرائيل، إلّا في حال رغبتها في استرضاء جهات مختلفة يمكن أن تشكّل خطراً على استقرارها وتنتقد علاقاتها مع إسرائيل. وفقاً لسيناريو الانقلاب الداخليّ في المملكة، حيث من المحتمل أن تبقى المملكة تحت سيطرة نظام يعمل وفقاً لسياسة واقعيّة، من المحتمل أن تكون المصلحة الموضوعيّة موجودة في التعاون مع إسرائيل. فبعضهم في إسرائيل يُفضّل النشاط السعوديّ الهادف بشكل أساسيّ إلى تقويض المصالح الإيرانيّة في الشرق الأوسط عموماً وفي منطقة الخليج خصوصاً. ولذا يجب على إسرائيل والبلدان الغربيّة أن تدرس أفضل وسيلة لمساعدة الأسرة الحاكمة في بسط الاستقرار وما يجب فعله في اليوم الذي تضعف فيه السعوديّة وتصبح أقلّ مركزيّة في المعسكر المعادي لإيران.

الخاتمة

تتمتّع السعوديّة باستقرار نسبيّ منذ بداية الانتفاضة الإقليميّة، حتّى إن بولِغ في بعض الأحيان بقدرتها ونفوذها. فالمملكة، التي استبدلت باستراتيجيتها الحذرة والمحافظة التقليديّة سياسة استباقية يُحيطها الخطر من كلّ حدب وصوب، فيما حاكمها الفعليّ محمد بن سلمان يُقدم على خطوات تاريخيّة هامّة من شأنها أن تؤدّي إلى زعزعة استقرار المملكة. وقد تستفيد الجماعات المعارضة من عدم الاستقرار هذا من أجل تقويض النظام، وبدورها قد تستغل القوى الإقليميّة والدوليّة الفرصة لتهديد المملكة. وفي مواجهة زعزعة الاستقرار المُحتملة في المملكة، لا بدّ من مراقبة الأحداث ووضع خطط الطوارئ لسيناريوهات زعزعة الاستقرار. وينبغي لواضعي تلك الخطط أن يأخذوا بعين الاعتبار كيفيّة ضمان عدم استغلال إيران للفوضى في سبيل تعزيز قبضتها الإقليميّة والتعامل مع التداعيات في سوق النفط وحماية الأسلحة المتطوّرة والدفاع عن الأماكن المقدّسة وتنبّؤ تداعيات عدم الاستقرار في السعوديّة على جيرانها، وبعضهم يواجه التحدّيات نفسها.

لقد أثبتت الشكوك في استقرار المملكة عدم صحّتها في الماضي، لكنّ القدرة على الصمود التي أظهرتها السعوديّة على مرّ السنوات السبع المضطربة الماضية لا تضمّن استقرارها على المدى الطويل. فخطر اندلاع أعمال عنفيّة سياسيّة موجود. ومن أجل الحفاظ على استقرارها، سينبغي للمملكة أن تُلبّي توقّعات الجيل الشابّ والمتعلّم المُعتاد على الحياة الفاخرة وإيجاد سبل جديدة من أجل إشراك هذا الجيل في إدارة شؤون الدولة؛ وتمرير الإصلاحات الهامّة، حتّى إن كانت بحدّ ذاتها خطيرة» والتعامل بشكل مختلف وأكثر نجاحاً مع إيران على الساحة الإقليميّة؛ والحفاظ على بعض المزايا السابقة للإدارة السياسيّة الداخليّة التي تُسهم في بسط الاستقرار.

من الواضح أنهّ يستحيل تحديد ما إذا كان ومتى سيصعد عدد من عناصر التهديد التي ذُكرت أعلاه إلى درجة تكفي لزعزعة استقرار المملكة، كما لا يمكن تصوّر جميع التداعيات الناتجة من تلك العناصر. ولذا لا تهدف هذه المقالة إلى تنبّؤ وقت دقيق لفقدان الاستقرار أو تقييم مدى حتميّة وقوع الفوضى في المملكة. بل هي تحاول التحذير من الانعكاسات المحتملة لسيناريو كهذا وإيجاد رؤى ذات علاقة، من خارج تقديرات وكالات الاستخبارات. ويجب أن تعي الدول التي ستتأثّر بزعزعة الاستقرار المحتملة في السعوديّة، ومن بينها السعوديّة، التغيّرات التاريخيّة الحاصلة في المملكة، ولا بدّ من الاستعداد لسيناريوهات صعبة محتملة، حيث إمكانيّة حصولها أكبر من أيّ وقت مضى.

-----------------------

عاموس يدلين : مدير مركز أبحاث الأمن القومي في إسرائيل وكان سابقاً رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي وعضواً في هيئة الأركان.