البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

February / 16 / 2017 | عدد الزيارات : 193مقابلة مع الدكتور المبشر بيتر فورد: السيدة مريم (ع) ذكرت في القرآن الكريم أكثر مما ذكرت في العهد الجديد

جهاد سعد المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية ايلول 2016

مقابلة مع الدكتور المبشر بيتر فورد

كتب مدير التحرير: في إطار انفتاح المركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية على الشخصيات الغربية المعنية بتعليم الإسلام في المعاهد والجامعات،  تواصلنا مع الدكتور بيتر فورد أستاذ الدراسات الإسلامية في كلية اللاهوت للشرق الأدنى، الذي أبدى اهتماما ملحوظا بتبادل الخبرات ومواصلة الحوار سواء في الإطار الديني أو الحضاري.


كانت المقابلة في صالون الكُلية حيث يُدرّس الدكتور فورد مادة الإسلاميات منذ ثلاث سنوات.

ـ بداية وبعد الترحيب والتعريف، طلبنا من الدكتور أن يقدم نفسه ويتحدث عن تجربته فقال:

ولدت من عائلة مسيحية تقليدية في أميركا،... وكان اختصاصي الأول هو الهندسة، ودرجتي الأولى هي الهندسة الميكانيكية وعملت مدة ثلاث سنوات مهندساً، ولكن جانباً من تجربتي الجامعية كان الانتماء إلى مجموعة مسيحية، ساعدتني على تعميق إيماني المسيحي. وأثار العمل مع المجموعة اهتمامي بالعالم الأوسع المسيحي ـ وغير المسيحي ـ في العالم، وفكرت في نوع من التبشير. فتركت الهندسة. وكنت قد تزوّجت وذهبت إلى مؤسسة شبيهة بهذه المؤسسة لتعلّم اللاهوت المسيحي. وأثناء الدراسة أصبحت مهتمّاً جداً بالتعليم ما وراء البحار، ولكن في البداية كان العمل مركزا على دراسة الكتاب المقدّس. مع الناس الذين يرغبون في التخصّص بالرهبنة، وتفسير وفهم الكتاب وكان عندي أساتذة جيّدين جداً ومنحوني تقديرات جيّدة.

وفي إطار العمل على الإصلاحات الكنسية، حصل نوع من تبادل الخبرات مع الكنائس في هولندا وأوروبا، وكان لديهم خبرات عريقة في التبشير  من القرن السابع عشر في الخليج، تحديداً في عمان والبحرين والكويت وجنوب العراق. وفي القرنين الثامن والتاسع عشر أسّسوا مؤسسات طبيّة وتربوية. في ذلك الوقت كانت دول الخليج فقيرة جداً، إضافة إلى  برامج للعلوم الدينية، ملحقة بكنائس صغيرة جداً. مع الوقت تغيّر الوضع ولم يعد هناك كنائس، والمدارس غير قادرة على استئناف التعليم الديني.  ولكن المؤسسات الطبية والتربوية استمرّت بعض الوقت، وفي عمان بقي المستشفى مفتوحاً لعام 1970، ولكن المدرسة بقيت مع مواد عادية في أجواء محبّبة أكثر للبيئة المحلية، وعمانيون كثر وثقوا بالمدرسة  وسجلوا أبناءهم فيها. وفي الوقت نفسه أتى إلى عمان عمال كثر من بلدان مختلفة، وفيهم مسيحيون،  وكان السلطان قابوس متسامحاً في تعليم المسيحية لأبناء الجنسيات المختلفة من المسيحيين، في مسقط وغيرها من المدن كصحار.

واحدة من الكنائس البروتستانتية، وكان لديها هيئة رعوية، بالواقع كانوا عدة قساوسة، ولكنهم شعروا بأنّهم بحاجة لشخصٍ ما من كنيستي لكي يأتي ويساعدهم في التواصل مع المسلمين المحليين، ولاسيما أولئك الذين كانوا سابقًا على علاقة مع الإرساليات الأقدم. لذلك دُعيت لكي أذهب إلى هناك، عمليًا بصفة مُبشِّر ودخلت البلد بفيزا قس ولكني لم أكن قسًّا في الكنيسة، فأنت عليك أن تكون في المجتمع وتواصلت مع المسلمين؛ كانت هذه تجربة كاملة جديدة. فقد كنت أتوقع نوعًا ما  إيجاد مؤسسة مسيحية حيث كان يمكنني أن أعلِّم المسيحيين، ولكن بدلاً من ذلك جئت إلى «عمان» حيث كان المسيحيون جميعهم تقريبًا غرباء.

قبل ذلك زودوني ببعض اللوازم، وقمت أنا وزوجتي بالدرس مدة ثلاثة أشهر في برمنجهام إنكلترا ـ وأجرينا بعض الدراسات هناك، دراسات أساسية وحسب لمدة ثلاثة أشهر. بعدها أمضينا سنة في الأردن ندرس بعض العربية وطبعًا عندما انتقلنا إلى «عمان» وجدنا أن اللهجة كانت مختلفة، ولكننا بدأنا نتآلف مع ذلك. كنت هناك مثل راعٍ للعلاقات مع المجتمع، فاختلطت مع المواطنين المحليين العمانيين كانوا أناساً طيبين ورائعين. بعض كبار السن منهم كانوا يتذكرون الإرساليات التي كانت هناك سابقًا من أطباء، وممرضات، ومعلمين. كان لديهم شعور طيب جدًا لذلك بنينا علاقات ممتازة. وكنا من وقتٍ لآخر نتكلم عن قضايا الدين، أنا لم أغيِّر دين أي شخص، وهم لم يغيِّروا ديني، كنّا وحسب نتحدّث وكنّا منفتحين، لذلك أنا تعلّمت الكثير ليس عن الإسلام وحسب ولكن عن المسلمين، وكيف الإسلام عمل بطرائق مختلفة؛ نعم لقد رأيت بعض المسلمين الذين كانوا جديين تمامًا؛ كنت معجبًا بهم جدًا، وبعضهم الآخر جاراني، فهم لم يتخذوا الأمر بجدية، مثل المسيحيين تمامًا. وبعد مضي خمس سنوات على وجودنا هناك تلقينا دعوة للذهاب إلى السودان؛ معظم المواطنين في الخرطوم مسلمون ولكن هناك مسيحيون كذلك، هناك مسيحيون شماليون وبعض المسيحيين النوبيين. كان هناك مدرسة لتعليم الإنجيل ودعوني لكي أدرس فيها فعلّمت هناك عامين وفي عام 1991 اندلعت حرب الخليج وأصبحت الأمور متوترة بعض الشيء في الخرطوم؛ أنت تعلم أن حكومة السودان وقفت إلى جانب العراق بينما وقفت حكومة مصر إلى جانب قوات التحالف. وفي ذلك الوقت لم تكن كلتا الدولتين مصر والسودان على وفاق فكان هناك خوف من أن تُطيح الحكومة المصرية الحكومة السودانية. ورأت كنيستي أنه كان واجباً علينا الخروج، فأمضينا وقتًأ طويلاً نفكر فيما يمكننا فعله؟ لذلك تكلمت مع كنيستي وأخبرتها أنه بالماضي كان لدينا مبّشرون خبراء في الإسلام، وماذا لو شرعت ببعض الدراسات الإسلامية المعمقة لكي أضمّها إلى دراساتي اللاهوتية المسيحية، ويمكنني أن أقوم بالبحث بينما أنا أعلم المسيحية في الخارج ... لكي أساعد كنيستي. فمر وقت عسير لكي أجد مكانًا جيدًا لأني كنت أريد أن أكون مع مسلمين، أساتذة مسلمين وتلامذة مسلمين؛ وجدت برنامجًا جيدًا في «جامعة تامبل» في فيلادلفيا، وكان المشرف الرئيسي عليَّ «محمود أيوب»، ربما تكون قد سمعت به، فهو لبناني أميركي، شيعي، يعمل على ترويج «الحوار المسيحي المسلم» لمصلحة المسلمين. فالتحقت لكي أتعامل معه فأخبرته ما أخبرتك إيّاه تواً. فقال «نعم! أنا آمل أن تأتي! لأن معظم تلامذتنا الذين يلتحقون بالدراسات الإسلامية هنا هم مسلمون وليس لدينا بالحقيقة مسيحيين. إنّنا نريد صوت آخر وتفاعلات نافعة». فشرعنا بالأمر،وأخذت كورسات لمدة ثلاث سنوات بهدف التدريب وبدأت برسالتي فأنهيتها لاحقًا. وتخرجت في عام 1998 ....

ـ ماذا كان موضوع الرسالة؟

كان تركيزي على العلاقات المسيحية الإسلامية وخصوصاً «يسوع والإسلام»، وبالتحديد أكثر كتاب «عبقرية المسيح»...

ـ عباس محمود العقاد، ولديه سلسلة العبقريات...

 بالضبط.. نُشِر هذا الكتاب في عام 1953 وجرت مراجعته بعض الشيء في عام 1958. وقد استقبل الكتاب في مصر أحسن استقبال من قبل  المسلمين والمسيحيين حتى خارج الشرق الأوسط. حتى الغربيون كانوا اطلعوا عليه وكتبوا بضع مقالات عنه، ولكن للأغلبية لم يكن الكتاب معلومًا، فكان هذا اقتراح المستشار لي، فهنا يوجد نص عربي أنت مُلِم بالعربية ويمكنك العمل باللغة العربية كما أنّ لديك الخلفية المسيحية اللاهوتية لكي يكون لديك المقدرة على تقييمه النقدي. لذا عملت وقتاً طويلاً لأني قرأته بعناية وكان عليّ أن أعود للقاموس وأن أختبر بشكلٍ دائمٍ وأن أعطي ترجماتي للآخرين لكي أرى إلى أي درجة كنت أحسن عملي «آه هذه العبارة صعب فهمها»!!! بعضها كان قديمًا قِدَمَ اللاهوت. وهكذا كان ذلك نقطة التركيز لدي. وفي النهاية تخرجت. وفي ذلك الحين عدت إلى السودان وأكملت التعليم فكنت أعلم الإنجيل والدراسات الإسلامية في الوقت نفسه. كنت أريد أن أساعد المسيحيين وكانوا في معظمهم من الجنوب لكي يتعلموا بشكلٍ أفضل.  

ـ أريد أن أعرف رؤيتك النهائية بعد هذه السنوات الدراسية بين الإسلام والمسيحية؟

 بالطبع دراساتي استمرت وأكملت التعليم في كينيا ولاحقًا في أثيوبيا، ثم في كينيا والآن انا هنا. فكل مكانٍ عملت فيه كان مؤسسة مسيحية لكي أساعد المسيحيين المحليين الذين كانوا يتدربون لكي يصبحوا قساوسة ولكي يفهموا الإسلام بشكلٍ أفضل. غالبًا ما يأتون إليّ ولديهم أرآء سلبية جدًا عن الإسلام؛ آراء مسبقة نمطية جداً. وجميعها كانت في تصنيف واحد سلبي.... وكانت منهجيتي أن أقول: انظروا عليكم أن تفهموا أن هناك أنواعاً عديدة من المسلمين، كما هي الحال مع المسيحيين، نعم هناك المتطرفون، وهناك من يريد أن يقاتل المسيحيين، ولكن هؤلاء قلة مقارنة بمعظم المسلمين. وإن أخذتم وقتكم في بناء علاقة مع جيرانكم المسلمين فستجدون أن معظمهم سعداء ودودون معكم. ولكن علينا أن نبني علاقة مصحوبة بالثقة، وفي أي علاقة أو صداقة لا يمكنكم الخروج والقول: «تحياتي، أنا أريد أن أكون صديقًا لأني أود أن أجعل منكم مسيحيين». ماذا لو يفعل المسلمون الأمر عينه معنا؟ ماذا عن حرية الضمير؟ والله قد أعطانا إرادة الاختيار والمسلمون حسموا خياراتهم، ونحن حسمنا خياراتنا، نحن لا نريد أن يلوي الناس ذراعنا ويُجبرونا على الإيمان وأن نتخلى عن مسيحيتنا. علينا أن نقبلهم كما هم وعندها نفتتح نقاشًا فنجد أرضية مشتركة، وشخص يسوع هو مثال جيد وهناك معتقدات هامة نتشارك فيها. ولكن هناك معتقدات هامة مختلفة وتصلون إلى نقطة نتقاطع بها بشكل متدرّج. وكلما تعلمنا التحدث فيما بيننا أثرنا اهتمام بعضنا ببعض وعندها نقول، «حسنًا، أنت تعتقد بهذا الشكل، أنا أعتقد بهذا الشكل. إنه أمر طيب أن نتفهّم بعض الأسباب التي تجعلك تعتقد بالطريقة التي تفعلها وتجعلني أعتقد بالطريقة التي أفعل، ولكن في النهاية أنت تحسم خياراتك وأنا أحسم خياراتي».

هل أنت ضد نظرية صراع الحضارات لهنتنغتون؟

أجل.

ـ  هل سبق أن ناقشت هذا الموضوع؟

كما قلت ناقشنا ذلك في الجامعة. مسيحيون آخرون ومثلهم من المسلمين كانوا ضد نظرية صدام الحضارات. أعتقد أن هذه الفكرة ترى حضارة المسلمين أنها كيان موحد بدون أن تُقدّر تنوعها.

ـ هل رأيتها كخلفية فكرية لسياسة بوش؟

هذا صحيح.

ـ  متى جئت إلى هنا؟

جئت إلى هنا منذ ثلاث سنوات.

ـ  في هذه المؤسسة؟

أجل.

ـ وعلّمت الدراسات الإسلامية؟

نعم.

ـ  ماذا عن الشيعة والتشيّع؟ متى درست عنهما؟ وهل كتبت شيئًا عن ذلك؟

لا لم أفعل. لأني في سنواتي الأولى لم يكن عندي الأسباب الكافية لكي أقوم بدراسات معمقة حول التشيع. وبالطبع في «عمان» وفي «الخرطوم» و «أثيوبيا» جميع السكان من السُّنّة.

ـ  هناك صوفيون كذلك.

نعم. ولكن الصوفيين هم من السنة كذلك. لم أتعرف إلى أي من الشيعة. كنت قد قرأت عنهم القليل. لقد حاولت بعض الشيء عندما كنت في الجامعة، ولم يفهم طلابي مضمون فكرهم الخاص.

ـ ستعرف لو تقرأ هذه الكتب فنحن لدينا شعار يلخص علم الكلام الشيعي وهو أن الله عادل والإنسان حر الإرادة ولديه الاختيار. بين ذلك الشيخ المفيد وهذا الكتاب للشريف المرتضى. إذا أنت لم تقرأ أي شيء عن الشيعة!

- لقد قرأت «الطبطبائي ـ الشيعة في الإسلام» إنه كتاب جيد جداً.

ـ هل قرأت لولفرد مادلونغ، أو إيتان كولبرغ، أو هانس هالم؟...

هانس هالم نعم، وقرأت كتاب «لمومن» كان مليئًا بالمعلومات. وكان هناك بعض الكتب الغربية... لقد نسيت العناوين. أول ما تعرفت إلى الشيعة كان في كينيا عندما كنت أدرس في جامعة مسيحية وكان لديهم برامج بالدراسات الإسلامية والعلاقات المسيحية الإسلامية للطلاب الأفارقة من عموم أفريقيا. كان ذلك برنامجاً صغيراً محبّباً. ثم لم أكن على علم بأن هناك كينيين شيعة حتى بادر المركز الثقافي في السفارة الإيرانية بالاتصال بمدرستنا لأنهم كانوا قد سمعوا عن برنامجنا وعني وعن بعض الزملاء في البرنامج. فجاءوا لزيارتنا وأسّسنا علاقة طيبة منذ البداية. فذهبنا إلى هناك وأخذنا تلامذتنا معنا لزيارة المركز الثقافي خصوصًا عندما يكون عندنا معارض. وهم كانوا يزوروننا كلما كان عندهم زوار من إيران خصوصًا من قم ليروا البرنامج  وليتحدثوا. وكان الدكتور محمد رضا أحد الزائرين ثمّ أصبح بيننا صداقة جيدة حيث قال: «سأكون سعيدًا بالعودة  يومًا ما وأن أتحدث عمّا أفعله». لأنه يقوم بترجمة الكثير من العربية والفارسية إلى الإنكليزية لكي يساعد القراء الإنكليز على فهم الإسلام بشكلٍ أفضل.

ـ إذا ينبغي أن نوفر لك بعض الكتب عن الشيعة المسلمين!

- سيكون ذلك جيدًا.

ـ ولاسيما هذا النوع من الكتب. هل تقرأ العربية؟

- آه. إنها بطيئة جدًا.

ـ  ولاسيما هذا النوع خاصة كتب علم الكلام!

أجل. ولكن سينجح الأمر. خصوصا أني أضع نص القرآن بشكل موازٍ لكي أرى العربية كل مرة أستعمل الترجمة.

ـ إذاً لديك كتب؟

أجل. ولقد كتبت بعض المقالات عن العلاقات الإسلامية المسيحية، كما كتبت بعض المقالات عن الإسلام في أثيوبيا. الكتاب الوحيد الذي ألفته هو رسالتي، لم يكن لدي الوقت لكي أعمل على كتاب آخر. عندما كنا في كينيا وكان بيننا هذه العلاقة مع المركز الثقافي لإيران تبنّى المركز ندوة حوارية حول القرآن بالاشتراك مع الجامعة ودعوني لكي أقدم ورقة. الآن نسيت العنوان بدقة، لقد نشرتها لاحقًا. وكانت حول نهاية رسالة يسوع في القرآن الكريم ورفعه إلى اللّه. وراجعت مختلف الفقرات التي تدور حول يسوع في القرآن حتى نهايته بشكلٍ خاص...

ـ هل قرأت القرآن بالعربية؟

أجل. بقدر ما أمكنني. واستعملت النسخة الإنكليزية من القرآن ولكن كنت دائمًا أدرس النسخة العربية.

ـ أي نسخة مترجمة تستعمل؟ توجد ترجمة جيدة لمرمادوك بيكتال...

أحب تلك التي ترجمها ماجد فخري تحديداً. فأنا أجدها دقيقة جدًا وتصيب المقصود، أضف إلى أن لغتها العربية جيدة جداً كما الإنكليزية. أنا لا أرغب في الاعتماد على الإنكليزية وحدها ولكن أطّلع على العربية مباشرة.

ـ ما هو رأيك بصورة يسوع ومريم في القرآن؟

 نحن علينا أن نفهم، المسيحيون عليهم أن يفهموا بأن المسلمين يقدسون يسوع بشكلٍ رفيعٍ جدًا جدًا، ولكنها ليست نظرة مسيحية إلى يسوع، فهي نظرة إلى يسوع بُنِيت في إطار إسلامي ....

ـ التعبير الإسلامي هنا روح الله وكلمة الله.

أجل تعابير شائعة ولدينا هذه التعابير مشتركة، ولكننا نفهمها بطرائق مختلفة ، ولد يسوع من مريم العذراء، ومريم مُبجّلة كثيرًا في القرآن، بل هناك عن مريم أكثر في القرآن مما هو موجود في العهد الجديد. لذلك أكثر المسيحين يندهشون من هذا الأمر حقًا. الآن أعرف أن العديد من الناس سيقولون: «ماذا؟ أنظروا إلى هذا! لدينا فقرات تقول إنّ يسوع كان ابن اللّه ومقاطع أخرى تقول إنّه لم يُصْلب، لذلك نحن نرفض كل شيء»...

ـ «نحن نؤمن أنه ارتفع روحا وجسدا إلى الله».... هل قرأت أي شيء عن المقارنة بين الإمام الحسين ويسوع؟

أجل. لقد كان عندي كتاب بالإنكليزية والعربية يقدم عددا من المقاطع عن يسوع في الإسلام الشيعي إضافةً إلى عدد من الأقوال عن يسوع.

ـ فكرة التضحية لها القيم نفسها؟

أجل. وهناك كتاب جيد آخر، هل تعرف الأستاذ طريف الخالدي في الجامعة الأميركية؟

ـ لا

 لا بأس إنه أستاذ مسلم. وكتب كتابا بعنوان «يسوع المسلم» إنه في معظمه صوفي و ... قصص من كتب عديدة....

ـ بعض الباحثين يستعملون التعابير الصوفية كجسر بين الأديان،  ولكن أود أن أعرف كيف لك أن تولي اهتماما أكبر لدراسات التشيع، نريد أن نعرف ما إذا كنت ستحضر ندوة فيما لو دعوناك.

ج: يمكنني أن أحاول بالتأكيد

ـ  وهل أنت مستعد لأن تساهم؟

حسنًا. يعتمد الأمر على توفر الوقت، لأني سأدرس ثلاثة مقررات هذا الفصل وهذا أمر يتطلب الكثير، أضف إلى أننا سنستقبل العديد من التلامذة هذا الفصل وسأصدر مجلّة.

ـ من جهتنا، لدينا نظرة ناقدة لطريقة تنميط الشيعة في المنشورات والدعايات الإعلامية في الغرب، بعض المعلومات تقوم على آراء المستشرقين ومراجعات وتعابير قدامى المستشرقين ضد الإسلام والمسلمين والشيعة وفيها  الكثير من التأطير النمطي وهم يبذلون جهدهم ويسهبون بتعميم نظرة  سلبية للإسلام.

 هل فعلت شيئًا بهذا الصدد؟ هل قمت ببحث هذه القضية مع مستشرقين آخرين ومع زملائك في مؤسستكم؟ علينا أن نغير النظرة و الرؤية للآخر وإلا فإننا سنفقد القيم المشتركة التي تشكل أرضية الحوار.

ج: هذا ما أفعله في فصولي التعليمية. مع الغربيين المتعاطفين والكتّاب المسلمين.

ـ لدينا متطرّفون على كلا الجانبين؟

أجل. بالطبع..

وفي ختام اللقاء أهدينا للدكتور فورد مجموعة الشريف المرتضى في علم الكلام، كما اتفقنا على المشاركة في النشاطات المتعلقة بالحوار الإسلامي ـ المسيحي.