سكاليجر
( 1540 – 1609 )
Scaliger, J.J.
ولد في أجن ، واستدعاه بوستل ، فيمن استدعى ، إلى باريس فتعلم عليه اللغات الشرقية ،
ثم قصد بورودو ودرس فيها العربية ثم طلبها في انجلترا وأسكتلندا ( 1566 ) ثم رحل إلى الأندلس وبلنسية ، فتضلع من العربية ، ولم يكد يمر بجنوى حتى عينته جامعتها أستاذاً للعربية فيها . وبلغت شهرته جامعة ليدن فاستقدمته أستاذاً لكرسيها السامي حتى وفاته ( 1593 – 1609 ) وقد ترك لها أول مخطوطاته . وكان سكاليجر في أثناء ذلك يتردد على أستاذه بوستل ، ويعيش معه فترات ، فعد وريثه في سعة معرفته باللغات ، ومتفوقاً عليه بالعربية حتى أنه انتقده في مجموعته الأولى – وقد عنونها باسميهما ورد قواعده إلى اللغة العربية العامية ، وعمد هو إلى تحقيق الشبه بين العربية والعبرية في كتابه : رسائل . ولم يؤخذ بالصوفية الشرقية على غراره ، أو يضع سعة معرفته باللغات في تفسير الدين مثله ، بل قصد إلى تحقيق التاريخ تحقيقاً علمياً في كتابه الكبير : التصحيحات المعاصرة ( 1582 ، والطبعة الثانية منقحة ومزيدة 1598 ، والأخيرة 1629 ) ومكّنته معرفته بالآرامية والسريانية والعربية من نقد ترجمة التوراة . وقد لجأ إلى مراسلة إغناطيوس البطريرك اليعقوبي وكان في رومة حتى 1577 ، في أمر تلك الترجمة فأمده البطريرك بأسماء الحيوانات الإثني عشر ، فأدمجها في تقويمه الشرقي الآسيوي باللغات السريانية والعربية والتركية والفارسية وغيرها . كما فعل بتقويم تلقاه من نابلس لعام 1584 ، وتقويم لقس في الحبشة أرسله إليه أحد الإيطاليين بالقاهرة . ولم يذكر التقويم الإسلامي ، على الرغم من اطلاعه على تقويم أبي معشر القبيسي ، والجداول الألفونسية ، لضعف مصادره ، إلا من القرآن الذي لم يكن يمل من قراءته . ونقص المصادر في عهده ، حال بينه وبين كتابة تاريخ الجاهلية عند العرب . ومازالت صورة سكاليجر وأمامه مخطوط عربي تزين قاعة مجلس الشيوخ في ليدن .
آثاره :
هرمس ( لشبونة 1574 )
والتصحيحات المعاصرة ( 1582 – 1629 )
والتقويم الشرقي ( 1585 )
وكنز النقوش ( هايدلبرج 1602 )
وكتاب متنوعات ( 1610 )
ورسائل ( ليدن 1627 ) .
المصدر : كتاب ( المستشرقون ) لنجيب العقيقي - دار المعارف ط3 ج 2 ص 652