البحث في...
الإسم
الإسم اللاتيني
البلد
التاريخ
القرن
الدين
التخصص
السيرة
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة
هارناك (أدولف فون ـ)

هارناك (أدولف فون ـ)

الإسم اللاتيني :  Adolf von Harnack
البلد :  ألمانيا
التاريخ :  (1851 ـ 1930)
القرن :  التاسع عشر
الدين :  مسيحي
التخصص :  لاهوتي

لاهوتي ومؤرخ 

بدأ دراسة اللاهوت بإشراف والده ثيودوسيوس أستاذ اللاهوت البروتستنتي في جامعة دوربات، ثم التحق بجامعة دوربات (1869-1872)، وأنهى تخصصه باللاهوت في جامعة لايبزيغ Leipzig فنال درجة الدكتوراه سنة 1874. وسرعان ما بدأ بالتدريس فيها، وتناول بمحاضراته هرطقات القرن الثاني الميلادي، وخاصة "الغنوصية Gnosticism" موضوع بحثه في الدكتوراه، فاكتسب شهرة واسعة، وعُيّن أستاذاً بالجامعة نفسها سنة 1876.

انتقل سنة 1879 إلى جامعة "غيسن Giessen" لتدريس تاريخ الكنيسة، ثم إلى جامعة "ماربورغ Marburg" سنة 1886، فتأثر بالمنهج التاريخي ـ الكنسي عند يوهان زِمْلر J.Semler وفرديناند باوْر F.Baur وريتشل Albrecht Ritschl ت(1822-1889) ومنهجه النقدي ـ التاريخي في اللاهوت، فأصدر هارناك سفره الضخم «تاريخ العقائد» History of Dogma (ثلاثة أجزاء 1886-1889)، الذي جعل منه رائد علم تاريخ الكنيسة الليبرالي. استعرض فيه تطور الكنيسة منذ القرن الرابع حتى عهد الإصلاح الديني البروتستنتي. وتعقب هارناك أثر الفلسفة الهيلينية في اللاهوت المسيحي في القرون الأولى فوجد أن للميتافيزيقا المسيحية أصلاً يونانياً، ورأى أن المذاهب «اللاهوتية النظرية - التأملية» speculative theology التي نتجت من امتزاج التعاليم المسيحية المبكرة بالفكر اليوناني قد أفقدت العقيدة المسيحية مصداقيتها؛ لذلك دعا المسيحيين إلى التأكد من وثوقية هذه المذاهب التي نشأت في العهد المسيحي المبكر، مركّزاً على حرية العقل المطلقة ودوره في إخضاع تاريخ الكنيسة والعهد الجديد للنقد والتمحيص؛ لأن جوهر الإيمان كامن في التقوى والورع، والعقيدة ترجمة عقلية للإنجيل مرتبطة بحقبة من التطور التاريخي للفكر ومتأثرة بالأفلاطونية والأرسطوطاليسية، وللمسيحي حرية انتقادها.

وصادف كتابه «تاريخ العقائد» نجاحاً هائلاً، فأثار نقمة الكنيسة البروسية المحافظة، ومنعته من أي منصب كنسي. وبفضل دعم بسمارك له تمكن هارناك سنة 1888 من شغل كرسي تاريخ المسيحية في جامعة برلين، وظل يشغل هذا الكرسي حتى سنة 1921. واحتل مكان الصدارة في المساجلات الشهيرة التي دارت حول العلاقة بين الرسالة الإنجيلية ورمز الرسل وحول ماهية المسيحية. وأثار موقفه المعاكس للعقيدة التقليدية معارضة جميع اللاهوتيين المحافظين، فحاولوا- عبثاً- خلعه من كرسيه الجامعي.

وراجت النزعة النقدية وقويت في القرن التاسع عشر في ألمانيا، فأنتجت المنهج النقدي التاريخي historical- critical method معياراً أكاديمياً لتأويل الكتاب المقدس وفهم شخصية يسوع التاريخي.

رفض هارناك قانون العهد الجديد canonicity of the New Testament ، ورفض إنجيل يوحنا Gospel of John؛ لأنه أهمل القيمة التاريخية لحياة المسيح؛ وانتقد عقيدة الرسل Apostles’Creed، وعزز الإنجيل الاجتماعي Social Gospel.

تحدد إنتاجه ضمن سنوات 1873-1912، وكان أهم مؤلفاته:

«عقيدة الرسل» ت1892؛

و«تاريخ الأدب المسيحي الأول حتى أوسيبيوس» (ثلاثة أجزاء 1893-1894)،

«ما هي المسيحية؟» ت(1900)،

«رسالة الكنيسة وتطورها خلال القرون الثلاثة الأولى»ت(1902)

«مقالات حول الإنجيل الاجتماعي» ت(1907)،

«مرقيون، إنجيل الإله الغريب» ت(1921)،

«دراسات في تاريخ العهد الجديد والكنيسة الأولى» ت(1931) وقد صدرت بعد وفاته في ثلاثة مجلدات.

تقلّد مناصب علمية فخرية عديدة، منها: عضوية في «أكاديمية العلوم البروسية في برلين» سنة 1890، ثم رئيساً لهذه الأكاديمية، ومديراً للمكتبة الملكية في برلين منذ 1905، ثم رئيساً «لجمعية ترقية العلم في برلين»، وفي سنة 1914 منحه الامبراطور ڤلهلم الثاني Wilhelm II  لقب «نبيل».

-"الموسوعة العربية"