البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

إسم البحث : شرحُ لفظِ الجلالةِ معارضة ومناظرة للشّيخ علي بن عبـدالله البحراني مع المحقّق سعد الدّين التّفتازاني في توجيه علَميّة الاسم الجليل (الله)

الباحث : تأليف: الشيخ عليّ بن عبـد الله البحرانيّ (ت 1319 هـ) دراسة وتحقيـق: الدكتور عماد جبّار كاظم

اسم المجلة : تراثنا

العدد : 93

السنة : السنة الرابعة والعشرون / محرم - جمادى الاخرة 1429 هـ

تاريخ إضافة البحث : March / 2 / 2016

عدد زيارات البحث : 1401

حجم ملف البحث : 189.861 KB

 تحميل

شرحُ لفظِ الجلالةِ
معارضة ومناظرة للشّيخ علي بن عبـدالله البحراني مع المحقّق سعد الدّين التّفتازاني في توجيه علَميّة الاسم الجليل (الله)

تأليف: الشيخ عليّ بن عبـد الله البحرانيّ (ت 1319 هـ)
دراسة وتحقيـق: الدكتور عماد جبّار كاظم
مقـدّمة التحقيـق
الحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّـد وآله الطيّبين الطّاهرين .
قال الله جلّ شأنُه : ( وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )(1) .
وبعد :
فقد ثبت في فنّ العرفان النظريّ أنّ اسم الله تعالى « أجلُّ لفظ في الممكنات ، لأعظم معنى في الموجودات جميعاً ، بَهَتَ في عذوبة لفظه كلّ سالك مجذوب ، وتحيّرَ في عظمة معناه جميعُ أرباب القلوب ، تتدفّقُ المحبّةُ عن الاسم ، فكيف بالمعنى ؟ فكأنّ نفس المعنى يتجلّى فيه ويقول : ( إِنَّنِي أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا )(2)(3) .
ولذا ، فقد شغل هذا الاسم العظيم أفكار العلماء والعارفين ، فكثر القول فيه ، وتعدّدت الآراء في أصله واشتقاقه ، وكلّ أعرب عن رأيه ، ومن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة الأعراف 7 : 180 .
(2) سورة طه 20 : 14 .
(3) مواهب الرّحمن في تفسير القرآن : 12 .
صفحه 444
هذا الخضمّ الفكري هذه المحاورة والمناظرة بين الشّيخ عليّ البحرانيّ مع سعد الدين التفتازاني ـ مع الفارق الزّمني بين العلَمين ـ ضمن منهج لبيان فكرة ، ومخالفة رأي في علميّة اللفظ الجليل ( الله ) سبحانه ، يتّصل بعرض الأدلّة ، والتّأكيد على متابعة السبيل بالبرهان والدليل : نقلاً وعقلاً ، والإفادة منهما في مقارعة الحجّة ، والصّدق العلمي والموضوعي .
وقد وضعتها ـ وأنا على هدي طريق التّحقيق ـ في فقرتين :
الأولى : تناولت فيها حياة المؤلّف ـ البحراني ـ بشيء من الإيجاز ، بالإفادة من المظانّ الّتي ترجمت له . ومن بعْدُ ، دراسة الرّسالة ، وذلك بعرضها منهجاً وأسلوباً .
أمّا الفقرة الثانية : فقد جعلتها في متن النّصّ نفسه وتحقيقه ، وبذل الجهد في الوصول به إلى صورة قريبة من مراد المؤلّف ; تمثيلاً لمبدأ التّحقيق العلمي الدّقيق .
ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت أرحم الرّاحمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحه 445
الفقرة الأولى
الشيخ علي بن عبـدالله البحراني
اسمه ونسبه(1) :
هُوَ العالم الرّبّانيّ الجليل ، الشّهيد الشّيخ عليّ بن عبـد الله بن علي بن عبـدالله بن علي ، الستري البحراني ، نزيل مسقط(2) .
مولده ونشأته :
ولد الشيخ فِي قرية تدعى ( مهزة ) فِي جزيرة ( سترة ) البحرانيّة ، سنة 1256 هـ ، ونشأ فيها(3) .
دراسته وثقافته العلمية :
وتربّى تربية علمية تحت رعاية والده الشّريف ، فقرأ عليه (قدس سره) أوّليات العلم ، وأبجديات اللغة ، وفنون الأدب ، في النّحو ، والصّرف ، والمعاني ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر ترجمته فِي : أنوار البدرين ـ وهُوَ من أفضل المراجع التي ترجمت له ـ : 204 ـ 206 رقم 109 ، وأعيان الشيعة 8/268 ، ومستدركات أعيان الشيعة 6/186 رقم 307 ، وشهداء الفضيلة : 341 ـ 342 ، ومنتظم الدرّين (مخطوط) 3/94 ـ 97 ، وتاريخ البحرين (مخطوط) : 225 ، والأعلام 4/308 ، ومعجم المؤلّفين 7/137 ـ 138 ، ومقدّمة مشتاق المظفّر ; محقّق حديث (حبّنا أهل البيت) ، للمؤلّف (البحراني) ، نُشِر في مجلّة تراثنا ، العدد : 57 ، ص : 218 ـ 234 .
(2) ينظر : أنوار البدرين : 204 ، ومستدرك أعيان الشيعة 4/184 ، والأعلام 4/308 .
(3) ينظر : أنوار البدرين : 204 .
صفحه 446
والبيان ، والمنطق ، ومن بعد ذلك مراحل البحث المتقدّمة ، ومراتبه العالية في الفقه والأصول وغيرها ، وقرأ على نخبة من أفاضل علماء البحرين ، قال صاحب أعيان الشيعة : « كان شريكاً في البحث مع الشّيخ أحمد بن صالح آل طعّان ، والسيّد ناصر آل أبي شبانة حتّى بلغ درجة سامية في العلم والفضل . . »(1) .
وقد وُهِب الشيخ علي (قدس سره) ـ علاوة على ذلك ـ خصائص ومؤهّلات علميّة جعلته مميّزاً في ميادين المعرفة ، وبارعاً في مجالات الفنون والأدب ، حاذقاً فيها ، غير مقتصر على فنّ دون آخر ، بل أخذ يغرف من روافد المعرفة ما استطابت به نفسه ، يقول البلادي عنه في أنوار البدرين : « سمعت مستفيضاً أنّ له (قدس سره) حافظة عظيمة في التّواريخ والحديث والسير والأدب وأشعار العرب وله أشعار رائقة جيّدة بليغة ، قرأ عند والده الشيخ عبـد الله بن الشيخ علي ( المتقدّم ذكره ) . . وقراءته بالنسبة إلى علمه وتحصيله قليل يسير وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل الكبير ، وسمعت شيخنا العلاّمة الصّالح يذكر أنّ قراءته على أبيه قليلة جدّاً ، ولكنّه ذو حافظة وذكاء مفرط . . . »(2) .
تنقّلاته :
وفي تنقّلاته تذكر المصادر أنّه هاجر (قدس سره) في حياة والده من البحرين إلى عمان وسكن مدينة ( مطرح ) إحدى المدن العُمانية المطلّة على الخليج ، واستقرّ فيها ، فتصدّر كرسيّ الفتوى والإمامة ، وسائر الأمور الدينيّة ، فكان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مستدركات أعيان الشيعة 6/186 .
(2) ينظر : أنوار البدرين : 206 .
صفحه 447
مرجع التقليد في تلك النواحي(1) ، وهدى الله به أهل تلك الدّيار ، وأخرجهم من الضّلال ، ولاسيّما الطّائفة المعروفة بـ : ( الحيدرآبادية ) ، فكانوا ببركته ذوي معرفة ودين ، وثبات ويقين ، بعد أن كانوا أصحاب جهل وتهاون بالدين ، وأقام بها مدّة مديدة في غاية الإعزاز والإكرام ، مشتغلاً بالتصنيف والعبادة والمطالعة والتأليف والتّدريس ، متصدّياً لأجوبة المسائل وإيضاح الدلائل ، ثمّ بعد ذلك حدثت قضية أوجبت خروجه منها ، وسكن بلدة ( لنجة ) من توابع إيران على الخليج ، إلى أن أدركه الأجل المحتوم ; بسبب مـن أيد آثمة قاتلة دسّت له السمّ ; فقضى نحبه مظلوماً ، شهيداً ، صابراً ، محتسباً(2) .
مكانته وأقوال العلماء فِيه :
حفل ذكر الشيخ ومكانته العلمية بالتبجيل والتّعظيم والمدح وثناء العلماء وتقديرهم ، فكلّ من ذكره من علماء التّراجم أشار إلى مكانته المميّزة ، وثقافته الواسعة ، وعلمه الغزير ، وتحقيقه النافع ، وجهاده الطويل .
فقد قال عنه البلادي ، هو : « العالم العامل ، والمجتهد الكامل ، المحقّق المجاهد لأعداء الدين ، والمرابط في سبيل الله في الثغر الذي يلي إبليس الغوي اللعين . . كان رحمه الله تعالى من العلماء الأعلام ، والفقهاء الكرام والنقّاد الكـرام العظام ومن رؤساء أهل النقض والإبرام والاجتهاد التامّ ، ومن نظر إلى مصنّفاته وتحقيقاته عرف صدق ما قلناه وحقيقة ما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : مستدركات أعيان الشيعة 6/185 .
(2) ينظر : أنوار البدرين : 205 ، ومستدركات أعيان الشيعة 6/186 .

صفحه 448
ذكرناه . . . »(1) .
وقال عنه صاحب مستدركات أعيان الشيعة : « فقيه متبحّر ، أصوليّ محقّق ، أديب شاعر »(2) . وقال عنه مصنّف تاريخ البحرين : « تصدّر القضاء في اللنجة ، وهو من فضلاء المعاصرين ، ومجاز من علماء عصره »(3) .
إجازته العلمية :
وأمّا في إجازته ووصفه ، فقد قال الميرزا حبيب الله الرشتي عنه في إجازة له ، قال : « قد استجازني العالم الجليل ، والفاضل النبيل ، محقّق الحقائق ، ومستخرج الدقائق ، ومهذّب القواعد المحكمة ، وموضّح الإشارات المبهمة »(4) .
وفاته ومدفنه :
وبعد أن أفنى الشيخ الجليل علي البحراني عمره في العلم والتأليف ، ورحاب المعرفة وخدمة الملّة والمذهب ، قضى نحبه (رحمه الله) شهيداً مسموماً في بلدة ( لنجة ) ، في شهر جمادى الأولى من سنة 1319 هـ(5) ، وقيل(6) : في سنة 1318 هـ ، ودفن في المقبرة المعروفة بـ : ( مقبرة الحرم ) الّتي تقع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنوار البدرين : 204 .
(2) مستدركات أعيان الشيعة 6/186 .
(3) تاريخ البحرين (مخطوط) عن مقدّمة مشتاق المظفّر ، محقّق حديث (حبّنا أهل البيت) : 219 .
(4) عن المصدر نفسه : 219 .
(5) ينظر : شهداء الفضيلة : 342 ، وأنوار البدرين : 205 .
(6) ينظر : الذريعة 1/477 و19/66 .

صفحه 449
جنوباً من قرية ( جد علي )(1) .
آثاره ومؤلّفاته :
لقد كان لحذق الشيخ (قدس سره) ، وفرط ذكائه ، وقوّة حافظته ، أن ترك مؤلّفات كثيرة ، وتصنيفات رشيقة ، وتحقيقات أنيقة ، تدلّ على غزارة علمه ، وسعة اطّلاعه ، وطول باعه ، وجامعيّته في العلوم والفنون ، كالعقائد والأصول والفقه والنحو والمنطق والأخلاق والأدب ، فاشتهرت وذاع صيتها في البلاد الإسلامية ، قال البلادي البحراني بعد أن ذكر من مؤلّفاته ـ الّتي سنأتي على ذكرها ـ اثني عشر مؤلّفاً بين كتاب ورسالة ، قال : « والظّاهر أنّ له عندنا من المصنّفات غير ما ذكرناه لكن عدّدنا ما رأيناه ، وأكثرها ولله الحمد عندنا ، وأكثر كتبه مطبوع الآن . . . »(2) .
ومن هذه المؤلّفات(3) :
1 ـ الأجوبة العلية للمسائل المسقطية(4) ، في الأصول الدينية والفقهية .
قال البلادي : « قد جمعها تلميذه وابن أخته الشابُّ الأسعد الشيخ أحمد ابن الحاجّ محمّـد بن سرحان البحراني ورتّبها على ترتيب الفقه وهو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : منتظم الدرّين (المخطوط) عن ترجمة المؤلّف ، للمحقّق : مشتاق المظفّر :220 .
(2) أنوار البدرين : 206 .
(3) ينظر : المصدر نفسه : 206 ، ومستدركات أعيان الشيعة 8/240 ، والقائمة التي أعدّها الأستاذ مشتاق المظفّر ، محقّق حديث (حبّنا أهل البيت) ، المتقدّم ذكره : 220 .
(4) ينظر : الذريعة 1/477 .

صفحه 450
كتاب نفيس وجامع أنيس . . . »(1) .
2 ـ إعجاز القرآن .
3 ـ ديوان شعر .
4 ـ رسالة عملية في الطهارة والصلاة .
5 ـ رسالة في بعض مسائل التوحيد .
6 ـ رسالة في التقيّة وأحكامها .
7 ـ رسالة في الفرق بين الإسلام والإيمان وتحقيقهما .
8 ـ رسالة في تحريم التشبيه .
9 ـ رسالة في المتعة وفضلها(2) .
10 ـ رسالة في نفي الاختيار في الإمامة عقلاً ونقلاً ، قال البلادي عنها : « هي رسالة حسنة جيّدة محكمة الأدلّة »(3) .
11 ـ رسالة في وجوب الإخفات بالبسملة في الأخيرتين وثالثة المغرب لمن قرأ الفاتحة ، خلافاً للمشهور وفاقاً لابن إدريس (رحمه الله) الحلّي ، قال البلادي : « وهذه الرسالة قد نقضها العلاّمة الشيخ أحمد بن صالح البحراني نقضاً جيّداً وهو عندنا »(4) .
12 ـ شرح الحدود في النحو .
13 ـ قامعة أهل الباطل(5) ، في الردّ على بعض الحنفيّين المحرّمين لتعزية الإمام الحسين (عليه السلام) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنوار البدرين : 206 .
(2) ينظر : الذريعة 19/66 .
(3) أنوار البدرين : 206 .
(4) المصدر نفسه : 206 .
(5) ينظر : الذريعة 17/15 .
صفحه 451
14 ـ لسان الصدق في الردّ على كتاب لبعض أحبار النصارى ، قال البلادي : « لقد أجاد بما أجاب وطابق الواقع والصواب وقد ذكر في آخره خاتمة جيّدة في الإمامة وختمه بقصيدة فريدة متضمّنة لما قرّره في الكتاب »(1) . وقد طبع في الهند ، ثمّ أُعيد طبعه في مصر(2) .
15 ـ منار الهدى في إثبات النّصّ على الأئمّة الأمناء ، قال البلادي في وصفه وتقريضه : « تعرّض فيه لنقض كلام ابن أبي الحديد المعتزلي وأصحابه ، ولردّ كلام القوشجي في شرح التجريد وأضرابه من معتزلة وأشاعرة ، وهو كتاب جليل ، ومصنّف عديم المثيل ، محكم الدليل ، هاد إلى سواء السبيل ، يستحقّ أن يكتب بالتبر على الأحداق ، لا بالمداد على الأوراق ، كما لا يخفى على أولي الفضل والحُذّاق ، وقد قلت فيه مادحاً ، وله مقرّظاً ; نصرة للحقّ وأهله وتقرّباً لله ورسوله وآل رسوله وإن لم أجتمع بصاحبه :
هذا منار الهدى حقّاً وذا علمه *** هذا لسان الهدى حقّاً وذا قلمه
فالزم محجّته واسـلك طريقته *** تلق النّجاة يقيناً حيـن تلتزمه
فالحقّ نور عليه للهـدى علم *** من أمَّه مستنيراً قـاده علمـه
ولنا عليه أيضاً تقريظ آخر في أبيات جيّدة تقارب عشرين بيتاً ذكرناها في كتابنا المسمّى بـ : جنّات تجري من تحتها الأنهار في المناظيم العلمية والمدائح والمراثي وسائر الأشعار . . . »(3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنوار البدرين : 205 .
(2) ينظر : مستدركات أعيان الشيعة 6/186 .
(3) أنوار البدرين : 205 .

صفحه 452
16 ـ واسطة العقد الثمين في الصلاة(1) .
17 ـ وله مجلّد كبير يحتوي على مجموعة من الرسائل في مجموعة من العلوم بلغت سبع وعشرين رسالة كلّها بخطّ المؤلّف (رحمه الله) ، المتميّز بالدّقّة والوضوح ، وهي نسخة فريدة توجد في مركز إحياء التّراث الإسلامي بقم(2) ، والمخطوط الذي نعمل على تحقيقه ـ الآن ـ من هذه المجموعة ، قال البلادي ـ بعد أن فرغ من ذكر بعض من مصادره ـ قال : « وله أجوبة مسائل كثيرة وجوابه في غاية البسط والإيضاح والاستدلال كما هو الغالب في أجوبة أمثاله من علماء بلادنا الأبدال ، شكر الله سعيهم الجميل وأثابهم بالأجر الجزيل »(3) .

الدراسة :
وصف الرسالة :
وهي عبارة عن رسالة مختصرة في محاورة السعد التفتازاني ، ومعارضته في الاسم المعظّم ( الله ) ، حـوت ثلاث فوائد ، ذكرها المؤلّف في بداية الرّسالة ، إذ قال(4) : « إنّ هَذَا كَلامٌ أَلّفْتُهُ ، وَجَمَعْتُهُ فِي مُنَاظَرَةِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : الذريعة 25/11 .
(2) ينظر : المخطوطات العربية ، مركز إحياء التراث الإسلامي 1/105 المجموعة المرقّمة : (146) .
(3) أنوار البدرين : 206 .
(4) لم أشر إلى أرقام الصفحات من الدّراسة ; احترازاً من التغيير فيها بعد النشر ، إن شاء الله تعالى .
صفحه 453
الفَاضِلِ المُحَقّقِ سَعْدِ الدّين التّفْتَازانِي(1) ، فِي مَبْحث مِن مَبَاحِثِهِ » ، أي : في مبحث تعريف المسند إليه من مباحث علم المعاني في شرح المطوّل على تلخيص المفتاح .
ومن ثمّ بنى الفوائد الثلاث على قوله : « وَلَمّا كَانَ البَحْثُ يَتَعَلَّقُ بالاسْمِ الجَلِيْلِ ، وَهُوَ لَفْظُ الجَلالةِ مِنْ جِهَةِ الاسْتِعْمَالِ ، فَبِالحَرِيّ بِنَا أَنْ نَذْكُرَ بَعْضَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ المَبَاحِثِ الرّاجِعَةِ إِلَى لَفْظِهِ عِنْدَ أهْلِ عُلُومِ العَرَبِيَّة ، وَبَعْضِ مَا يَكُونُ لِكَلامِنَا فِي المُنَاظَرَةِ ، كَالأصْلِ الّذي يَرجِعُ إِلَيْهِ فِي تَوْجِيْهِ الحُجَّةِ ، وَإِصْـدَارِ الدَّلِيْلِ ; لِتَحَصُّلِ تَمَامِ الفَائِدَةِ ، وإيضاحِ السَّبِيلِ ، وَيُتَصَوّرُ ذَلِكَ فِي فَوَائِدَ » . وهي :
الفَائِدَةُ الأُولَى : في اختلاف علماء العربية فِي لفظ الجلالة ( الله ) ، وفي أصله الاشتقاقي ، وعلّته الإعلالية ، وعزو بعض الآراء إلى أصحابها ، وترجيح بعضها بالدليل النّقلي ، ومن هناك ختم الفائدة بإطباق علماء العربية على القول باختصاصه بالحقّ سبحانه .
الفَائِدَةُ الثانية : في معنى وضع الألفاظ ، وتناول فيها الوضع وحدّه ، وطريق معرفته عند علماء العربيّة والأصوليّين ، . . قال : « الوَضْعُ فِي اصْطِلاحِ عُلَمَاءِ العَرَبِيَّة ، والأصُولِ : هُوَ تَعْيينُ اللفْظِ لِلدّلالةِ عَلَـى المَعْنَى بِنَفْسهِ » .
الفَائِدَةُ الثالثة : في الكلّيّ وحقيقته وتقسيمات المنطقيّين والأصوليّين فيه . . .
وفي خاتمـة الرّسالة جعل البحراني إيراد نصّ التّفتازاني ، والجواب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ستأتي ترجمة التفتازاني فيما بعد ; وإنّما أخّرناها ، ولم نفردها في المقدّمة ; للمحافظة على جوهر الموضوع في الرسالة .

صفحه 454
عن إشكالية التّوجيه فيه .
منهج الرّسالة وأسلوبـها :
عندما نتصفّح الرّسالة نجد مجموعة من الأسس والمراجع الّتي قد أفاد منها المؤلّف في بناء هيكلها العلمي ، ومِن ثَمّ في الطّرح والمناقشة ، منها :
ما هو نقلي متمثّلاً بأصول نحويّة كالسماع ، والاستشهاد اللغوي ، والاستعمال عند علماء العربيّة ، والأصول .
والآخر عقليّ ، في كلّيّات القياس المنطقي والأصولي . . وكذا في العرفان على سبيل الإشارة أو اللمحة العابرة ، وقد تقدّم شيءٌ من ذلك ، في بيان الغرض من تأليف هذه الرسالة .
لقد كانت سبيل البحراني في عرض المادّة موزّعة بين توضيح الأصول والكُلّيّات ، ومن بعدُ الحوار والمناقشة وبيان الرّأي : من ذلك ، مثلاً في الكُلّي وحقيقته ، قوله : « الكلّيّ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ كُلّيٌّ ، أَيْ : مَفْهُومٌ لا يَمْنَعُ نَفْسُ تَصَوّرهِ مِنْ وُقُوعِ الشّركةِ فِيْهِ . وَحَقِيْقَتُهُ : هُو مَا يَصْدقُ فِي الذِّهْنِ عَلَى أَفْرَاد مُتَعَدِّدَة مُخْتَلِفَة بِالحَقَائِقِ ، كـ : ( الجِنْسِ ، والعَرْضِ العَامِّ ) ، أَوْ مُتّفِقَة بِالحَقَائِقِ ، كـ : ( النَّوعِ ، والفَصْلِ ، والخَاصّةِ ) ، بِوَضْع وَاحد هُو مِن هَذهِ الحَيْثِيَّةِ . . . » .
ثم يوضّح بعض مفاصل الحدّ مع مراجعه ، فيقول : « وَقَوْلِي فِي التّعريفِ : ( بِوَضْع وَاحِد ) ; لإخْرَاجِ المُشْتَركِ ; فَإِنّهُ ، وَإِنْ صَدَقَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ فَرْد وَاحد ، إلاّ أنّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلّ وَاحِد مِنْ مَعَانِيهِ ، بِتَعْيين خَاصّ لِذَلِكَ المَعْنَى ، فَهُوَ مُتَعَدِّدُ الوَضْعِ ، بِخِلافِ الكُلِّيّ ، كـ : ( حَيْوَان ، إِنْسَان ) ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحه 455
فَإنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا مَوْضُـوعٌ لِمَعْنىً مُفْرَد ، يُوْجدُ ذَلِكَ المَعْنَى فِي أَفْرَاد مُتَعَدِّدَة ، فَيَصْدُقُ ذَلِكَ المَوضُوعُ عَلَى كُلّ مِنْها بِوَضْعهِ الأوّلِ ، مِنْ غَيْرِ احْتِيَاج إِلَى اسْتِئْنَافِ وَضْع آخَرَ ، وَيُحْمَلُ عَلَى كُلّ مِنْها حَمْلاً حَقِيقِيّاً ، كَمَا يُقالُ : الإنْسانُ حَيوانٌ ، والفَرَسُ حَيْوَانٌ ، وزَيْدٌ إنْسانٌ ، وَعَمْرٌو إنْسانٌ . وَهَذَا ، أيْضاً ، وَاضِحٌ بَيّنٌ فِي مَبْحَثِ الوَضْعِ مِن مَبْسُوطاتِ كُتُبِ المَنْطِقِ ، والأصُولِ » .
أو الإشارة إلى الفكرة ، وعدم التفصيل فيها ; لأنّها معروفة ، كقوله : « وهَذَا الحُكْمُ مَعْلومٌ بَيْنَ أَهْلِ العِرْفَانِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشّيخُ الرَّئِيْسُ ابنُ سِيْنَا فِي مَواضِعَ مِنْ كِتَابِ الشِّفَاءِ » . وقوله : « إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَعَانِي المَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ المَنْطِقِ ، والأُصُولِ » .
أو تلخيص رأي وتصحيحه ، ومن ثمّ اتخاذه ، ومن ذلك قوله : « ويُعْزَى هَذَا المَذْهَبُ إِلَى الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَـدَ الفَرَاهِيدِي . وَعَلَى مَا أَفَادَ يَكُونُ الاسْمُ عَلَماً مُرْتَجَلاً مِنْ جُمْلَةِ الأعْلامِ المُرْتَجَلَةِ ، كَـ : ( زَيْد ، وَعَمْرو ) » .
وكذلك قوله في اشتقاق الاسم المعظّم من : ( إِله ) ، قال : « وَيُصَحّحُ هَذَا المَذْهَبَ قَوْلُ مَوْلانَا أَبِي عَبْدِ اللهِ جَعْفرِ بنِ مُحَمَّـد الصّادقِ (عليهما السلام) ، فِي خَبَرِ هِشَامِ بنِ الحَكَمِ . يَاهِشَامُ ، اللهُ مُشتَقٌّ مِن : إلِه ، وإِله يَقْتَضِي مَأْلُوهاً ، والاِسْمُ غَيرُ المُسمّى ، . . الخبر » ، ثمّ قال : « وَأَصَحُّ مَذاهِبِ الاشْتِقَاقِ الأوّلُ » .
أمّا طريقته في مناقشة التفتازاني ، فقد اتّسمت بالموضوعية ، والحوار العلمي المبني على الأدلّة المتنوّعة ، نقلاً وعقلاً ، كإيراد النّصّ كُلّه ، وتلخيص رأيه ، ومساجلة فقراته ، قال : « وَإِذَا اتّضحَ مَا أَفَدْنَاهُ مِنَ الفَوائِدِ ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صفحه 456
فَاعْلَمْ أَنّ سَعْدَ الدّين التّفْتَازَانِي قَالَ فِي مَبْحَثِ إِيَرادِ المُسْنَدِ إِلَيْهِ مُعَرَّفاً بِالعَلَميّة مَعَ لَفْظِ التّلخِيْصِ . . . » . ثمّ يورد النّصّ كاملاً .
ثمّ قال : « وَحَاصِلُهُ الاسْتِدْلالُ عَلَى ثُبُوتِ العَلَميَّةِ فِي الاسْمِ الكَرِيْمِ بِوَجْهَيْنِ :
أَحَدِهْمَا : عَدَمُ إفَادَةِ كَلِمَةِ : ( لا إلهَ إلا اللهُ ) التَّوْحِيْدَ ، لَوْ لَمْ نَقُلْ : بِعَلَمِيَّتِهِ .
وَالثَّانِي : لُزُومُ اسْتِثْنَاءِ الشَّيءِ مِنْ نَفْسهِ ، أَو الكَذِبُ ، لَوْ لَمْ نَقُلْ بِهِ أَيْضاً ، وَكُلّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ ; فَيَثْبُتُ المَطْلُوبُ » .
ثمّ يدحض رأي التفتازاني بعد الحوار وجدل الأدلّة ، فيثبت رأيه بالموضوع على أصل لغويٍّ باعتماد السّماع ، لا التّعليل والقياس المنطقي البعيد عن واقع الاستعمال اللغوي ، قال : « وَأَقُولُ : إنّ مِنَ المَقْطوعِ بِهِ عِنْدِي كَوْنُ الاسْمِ الكَرِيمِ عَلَماً عَلَى ذَاتِ الوَاجِبِ الحَقِّ ـ جلّ وعلا ـ ; لِنَقْلِ عُلَمَاءِ العَرَبِيَّةِ ذَلِكَ ، كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي الفَائِدَةِ الأُوْلَى ، لا لِمَا ذَكَرَهُ المُشَارُ إِلَيْهِ . ] ويعني : التفتازاني [ وَالجَوَابُ عَنِ الوَجْهَيْنِ مَعاً ، فَإِنَّهُمَا : إِثْبَاتٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَويِّ بِالقِيَاسِ ، وَالْلُّغَةُ لا تَثْبُتُ قِيَاساً بِاتّفَاق » .
وهو نتيجة لمقدّمة قد فرغ منها في الفائدة الثانية ، عندما ذكر الوضع ، وطريق معرفته ، فقال : « وَطَرِيْقُ مَعْرِفَتِهِ النَّقْلُ ، أَيْ : نَقْلُ أَهْلِ اللّغةِ : أَنَّ هَذَا اللفْظَ مَوْضُوعٌ لِهَذَا المَعْنَى ، وَلا يَثْبُتُ بِالتّعْلِيْلِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ العُلُومِ ، فَقَدْ صَرَّحَ الأصُوُلِيّونَ : بِأَنّ اللُغَةَ لا تَثْبُتُ قِيَاساً . يَعْنِي ; لا يُقَالُ : إِنَّ هَذَا اللفْظَ مَوْضُوعٌ لِهَذَا المَعْنَى ; لِعِلّةِ كَذَا ، بَلْ يَكُونُ ثُبُوتُهُ مَوْقُوفاً عَلَى السَّمَاعِ المُسْتَفَادِ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُغَةِ فَقَطْ » .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحه 457

رأيه في الموضوع :
ومن ثمّ خلص إلى رأي أعرب عنه قولـه : « وَالحَاصِلُ : أَنَّ عَلَمِيَّةَ الاسْمِ المُعَظَّمِ ثَابِتَةٌ بِالنَّقْلِ لا بِمَا ذَكَرَهُ التِّفْتَازَانِي مِنَ التَّعْلِيْلِ المَرْدُودِ بِمَا سَمِعْتَهُ ، وَفِيْهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ عَرَفَ وَأَنْصَفَ » .
النسخة المعتمدة :
لقد كان الاعتماد في التّحقيق على نسخة واحدة فريدة مكتوبة بخطّ المؤلّف (رحمه الله) ، مع مجموعة من الرّسائل بلغت ( 27 ) السبع والعشرين رسالة ، وقد وقعت النّسخة المخطوطة منها برقم ( 24 ) الرابعة والعشرين ، من المجموعة كلّها ، المرقّمة بـ : ( 146 ) ، المحفوظة في خزانة مركز إحياء التّراث الإسلامي في قم المقدّسة في إيران ، والمذكورة في فهرست المخطوطات العربية في المركز : 1/116 .
وصف المخطوط :
تقع الرسالة في ثماني صفحات بقياس : ( 25×16 سم ) ، في متوسّط عدد كلمات ( 16 ) كلمة في السطر الواحد ، وفي كلّ صفحة ( 17 ) سطراً .
مكتوبة بخطّ النسخ الاعتيادي كتابة واضحة مقروءة ، مع قلّة الأخطاء النّحوية والإملائية ، وقد ذيّلت الصّفحات بكلمة أو كلمتين ; للتصفّح أو التعقيب في أسفل الجهة اليسرى من جهة القارئ ، فضلاً عن ترقيمها في أعلاها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحه 458
نسبة الرسالة :
أمّا نسبتها ، فقد جاءت واضحة في المخطوط ـ فضلاً عن إشارة مركز إحياء التراث الإسلامي إليها ـ بعنوانها مع ذكر مؤلّفها مرّتين : الأولى : في بداية الرّسالة ، فقد جاء فيها : « فَيَقُولُ المُفْتَقِرُ إِلَى وُجُودِ رَبّهِ الصَّمَدانِّي عَليّ ابن عَبْدِ اللهِ البَحْرَانِي : إنّ هَذَا كَلامٌ أَلّفْتُهُ ، وَجَمَعْتُهُ فِي مُنَاظَرَةِ الفَاضِلِ المُحَقّقِ سَعْدِ الدّين التّفْتَازانِي ، فِي مَبْحث مِن مَبَاحِثِهِ » .
والمرّة الثانية : في نهايتها مع تعيين تأريخ نسخها بالنّصّ : « حَـرَّرَهُ تُرَابُ أَقْدامِ العُلَمَـاءِ علىُّ بن عبدِ اللهِ البَحْـرَاني ، عَاشِـر ذِي القُعْـدَةِ الحَـرَامِ ، سَنَـة 1315 هـ » .
وقد خُتِمَت بختم المركز في منتصف الجهة اليمنى من على جهة القارئ .
تسمية الرسالة :
يبدو أنّ مركز إحياء التّراث الإسلامي قد طاب له انتخاب وسم الرّسالة بـ : ( شرح لفظ الجلالة ) على الرّغم من أنّها ليست كذلك ، وإنّما هي بالعنوان الّذي تصدّرها وهو : « هَذِه معارضة ومناظرة للعلاّمة المحقّق المدقّق الشّيخ علي خلف المرحوم الشيخ عبـدالله بن الشّيخ علي مع الفاضل المحقّق سعد الدين التفتازاني » .
وهو أمر بارز في الرّسالة كموضوع لها ، بيد أنّ العنوان الّذي اتُّخِذَ ـ على بلاغته ـ من باب تسمية كلّ موضوع باسم جزئه ; لأنّ الرّسالة قد تناولت لفظ الجلالة في منحاه الاشتقاقي ، وشرحه اللغوي ، وهو ما أعربت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحه 459
عنه الفائدة الأولى منها ، لكنّنا سوف نضيف للعنوان الذي آثره المركز تسمية الرّسالة بالمناظرة أيضاً ; على ما جاء في معنى الأصل .
منهجنا فِي التّحقيق :
كان اقتضاء العملية التحقيقيّة في الرسالة ; إخراجاً لنصّها بصورة علمية على ما يرضاه المؤلّف (رحمه الله) ; على ما يأتي :
ـ تحرير النّصّ على وفق القواعد الإملائيّة النحوية المعروفة ، وضبط ما يحتاج إِلَى ذَلِكَ .
ـ تحريك النّصّ ، بنية وتركيباً ، قدر المستطاع .
ـ توثيق الآيات القرآنيّة ووضعها بَين قوسين مشجّرين ، هكذا : ] ( . . . . ) [فِي المتن ، والإشارة إِلَى مكانها من السّورة مع رقمها فِي الهامش ، ومن ثمّ إثبات تمام الآية كاملاً .
ـ تخريج الأبيات الشعرية التي تمثّل بها المؤلّف ، والإحالة على المصادر الّتي وردت فيها .
ـ الإحالة على المصادر الرئيسة الّتي أفاد منها المؤلّف ، فِي مسائل كثيرة ، مِنْهَا آراء العلماء ، وكذلك الخلاف . .
ـ ترجمة الأعلام الّذين أخذ عنهم المؤلّف ، والتّعريف بهم ، مع مظانّ ذلك .
ـ المقارنة في عدد من المسالك الّتي وردت في الكتب العربية : المعجمية والصّرفيّة والنّحويّة ، وكتب علوم القرآن .
ـ التّعقيب على ما يشكل من الأمور .
ـ جعلنا عنوانات جانبية فِي بداية الفوائد ، وقد وضعناها بَيـن قوسين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صفحه 460
معقوفين ، هكذا : ] . . . [ .
ـ ما أضفناه على النّصّ صيّرناه بين قوسين معقوفين ، هكذا : ] . . . [ ، مع الإشارة إليه فِي الهامش .
ـ وضعنا خطّين مائلين مع قوسين معقوفين ، هكذا : ( ] . . . . [// ) ووضعنا أرقام الصفحات الّتي كَانَت فِي أعلى كلّ صفحة ، داخل القوسين ; فكان بذلك توضيحاً لرقم الصّفحة مع نهايتها ، وبداية الأخرى الّتي تليها من المخطوط .
وبعد :
فالله ندعو أن يمنّ علينا بمعرفة اسمه ورسمه ، ويجعلنا من العرفاء به ، بمحمّـد وآله ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) آمين ربّ العالمين .

عماد جبّار كاظم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صفحه 461

صورة الصفحة الأولى من المخطوط
صفحه 462
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط
صفحه 463
الفقرة الثانية
بِسْم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيْمِ
الحَمْدُ للهِ القَدِيْمِ الأزلىِّ ، الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي وُجُوبِ وُجُودِهِ ثَان(1) ، الأَحَدِي الذَّاتِ ، الَّذِي لا تَلْحَقُهُ الأَحْوَالُ ، وَلا المَعَانِي ، وَالصَّلاةُ وَالسّلامُ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ اللهُ بِالقُرْآنِ العَظِيْمِ ، وَالسَّبْعِ المَثَانِي ، نَبِيِّنَا مُحَمَّـد ، وَآلِهِ المُبَرَّزِيْنَ بِالفَضْلِ عَلَى كُلِّ قَاص وَدَان(2) .
وَبَعْـدُ :
فَيَقُولُ المُفْتَقِرُ إِلَى وُجُودِ رَبّهِ الصّمداني عَليّ بْن
عَبْدِاللهِ البَحْرَانِي : إنّ هَذَا كَلامٌ أَلّفْتُهُ ، وَجَمَعْتُهُ فِي مُنَاظَرَةِ
الفَاضِلِ المُحَقّقِ سَعْدِ الدّين التّفْتَازانِي(3) ، فِي مَبْحث مِن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في الأصل : (ثاني) .
(2) في الأصل : (داني) .
(3) هو سعد الدين مسعود بن عمر بن عبـد الله التفتازاني ، الهروي ، الشافعي صاحب المطوّل وشرح الشمسية ، عالم مشارك في النحو ، والتصريف ، والمعاني ، والبيان والفقه ، والأصول ، والمنطق ، وغير ذلك . . ولد بتفتازان إحدى قرى نواحي نسا في بلاد خراسان سنة 712 هـ ، وأخذ عن القطب والعضد ، وأقام بسرخس ، وأبعده تيمورلنك إلى سمرقند ، فتوفّي فيها ، ودفن في سرخس ، سنة 791 هـ . وقيل : سنة 792 هـ . ويقال : إنه كانت في لسانه لكنة . له مؤلّفات كثيرة انتفع النّاس بها ، منها : شرح تلخيص المفتاح في المعاني والبيان ، وحاشية على الكشّاف للزمخشري في التّفسير ، و : التهذيب في المنطق ، والمقاصد في علم الكلام ، . . ينظر ترجمته في : الدرر الكامنة 4/ 350 ، وبغية الوعاة : 712 ، ومفتاح السعادة 1/ 165 ـ 167 ، وشذرات الذهب 6/319 ـ 322 ، وخلاصة عبقات الأنوار 8/80 ، وهديّة العارفين 2/429 ، والكنى والألقاب 2/121 ، ومستدرك سفينة البحار 5/252 ، والأعلام 7/219 ، ومعجم المؤلّفين 12/ 228 ، وتأريخ آداب اللغة العربيّة 3/246 ـ 247 ، ومعجم المطبوعات العربية 1/635 ، ومقدّمة محقّق كتابه المطوّل : 8 ـ 10 .
صفحه 464
مَبَاحِثِهِ(1) .
وَلَمّا كَانَ البَحْثُ يَتَعَلَّقُ بالاسْمِ الجَلِيْلِ ، وَهُوَ لَفْظُ الجَلالةِ مِنْ جِهَةِ الاسْتِعْمَالِ(2) ، فَبِالحَرِيّ(3) بِنَا أَنْ نَذْكُرَ بَعْضَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ المَبَاحِثِ الرّاجِعَةِ إِلَى لَفْظِهِ عِنْدَ أهْلِ عُلُومِ(4) العَرَبِيَّة ، وَبَعْضِ مَا يَكُونُ لِكَلامِنَا فِي المُنَاظَرَةِ ، كَالأصْلِ الّذي يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي تَوْجِيْهِ الْحُجَّةِ ، وَإِصْدَارِ الدَّلِيْلِ ; لِتَحَصُّلِ تَمَامِ الفَائِدَةِ ، وإيْضَاحِ السَّبِيلِ ، وَيُتَصَوّرُ ذَلِكَ فِي فَوَائِدَ .
الفَائـِـدَةُ الأُولَى :
] اختلاف علماء العربية فِي لفظ الجلالة ( الله ) [
إِنّ عُلَمَاءَ العَرَبِيَّةِ قَدِ اخْتَلَفُوا(5) فِي لَفْظِ الاسْمِ المُعَظَّمِ ، فَـمِنْهُم مَنْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أي : في مبحث تعريف المسند إليه بالعلمية في المباحث البلاغية من علم المعاني لشرح تلخيص المفتاح ، وقد ذكر المؤلّف شيئاً من ذلك في الرّسالة ، سيأتي إن شاء الله تعالى .
(2) من هذه الجهة فحسب وليس من حيثياته الكثيرة .
(3) قد يحدّث الرّجلُ الرجلَ فيقول : بالحَريّ أن يكون كذا . وهذا الأمر مَحْراةٌ لذلك ، أي مَقْمَنَةٌ ، وما أَحْراهُ ، وأحْرِ به ، ويقال : هو حَريّ أن يفعل بالفتح ، أي خليقٌ وجديرٌ . ينظر : لسان العرب 15/173 مادّة (حرى) .
(4) في المخطوط بـ : (أل) ، هكذا : (العلوم العربية) ، والأصحّ ما أثبتناه .
(5) اختلف العلماء في اللفظ المعظّم (الله) ، وأصله الإعلالي ، وتكلّموا على الألف واللام التي فيه ، هل هي للتعريف أو زائدة أو أنّها من جنس الكلمة ؟ وهل هو عربيّ أو أعجميّ ؟
فالجمهور على القول إنّه عربيّ ، ومنهم من أشار إلى أنّ له أصولاً في اللغة العبرية والسريانية ، قال أبو حيّان الأندلسي (ت 745 هـ) : « والله عَلَمٌ لا يطلق إلاّ على المعبود بحقّ مرتجل غير مشتقّ عند الأكثرين ، وقيل : مشتقّ . . ومن غريب ما قيل : إنّ أصله لاها بالسريانية فَعُرِّب . . قال أبو يزيد البلخي : هو أعجمي ، فإنّ اليهود والنّصارى يقولون : لاها ، وأخذت العرب هذه اللفظة وغيّروها فقالوا : الله » البحر المحيط 1/12 .
وجاء في تفسير روح المعاني ; الآلوسي (ت 1270 هـ) 1/55 ـ 58 : « زعم البلخي أنّه ليس بعربيّ بل هو عبراني أو سرياني معرّب لاها ومعناه ذو القدرة ولا دليل عليه فلا يصار إليه واستعمال اليهود والنصارى لا يقوم دليلاً ، إذ احتمال توافق اللغات قائم مع أنّ قولهم : (تَألّه وأَله) يأباه على أن التّصرف فيه كما قيل بحذف المدّة وإدخال (أل) عليه ، وجعله بهذه الصفة دليل على أنّه لم يكن علماً في غير العربيّة ; إذ اشترطوا في منع الصرف للعجمة كون الأعجمي علماً في اللغة الأعجمية والتّصرّف مضعّف لها ، فهذا الزّعم ساقط عن درجة الاعتبار لا يساعده عقل ولا نقل والذي عليه أكابر المعتبرين . . ونُقل عن اختيار الخليل وسيبويه والمازني وابن كيسان أنّه عربيّ وعَلَم متأصّل لذاته تعالى المخصوصة ; لأنّه يوصف ولا يوصف به ولأنّه لا بدّ له من اسم تجري عليه صفاته ولا يصلح له ممّا يطلق عليه سواه ; ولأنّه لو كان وصفاً لم يكن قول : (لا إله إلا الله) توحيداً مثل : (لا إله إلا الرحمن) ، فإنّه لا يمنع الشركة ، والأظهر أنّه وصف في أصله لكنّه لَمّا غلب عليه بحيث لا يستعمل في غيره وصار له كالعلم مثل الثريّا والصعق أُجري مجراه في إجراء الأوصاف عليه وامتناع الوصف به ، وعدم تطرّق احتمال الشركة إليه ; لأنّ ذاته من حيث هو بلا اعتبار أمر آخر حقيقيّ أو غيره غير معقول للبشر فلا يمكن أن يدلّ عليه بلفظ ، ولأنّه لو دلّ على مجرّد ذاته المخصوصة لما أفاد ظاهر قوله سبحانه وتعالى : (وَهُوَ الله فِي السَّماوَاتِ) ] سورة الأنعام 6 : 3 [ معنىً صحيحاً ، ولأنّ معنى الاشتقاق هو كون أحد اللفظين مشاركاً للآخر في المعنى والتّركيب ، وهو حاصل بينه وبين الأصول المذكورة . . . » . وينظر : تفسير أسماء الله : 25 ، والزينة 2/12 ـ 13 ، وتفسير الثعلبي 1/96 ، وأنوار التنزيل 1/33 ، والدرّ المصون 1/28 ، وتفسير القُرآن العظيم 1/20 ، وشرح التصريح 1/8 ، والاقتراح في علم أصول النحو : 49 ـ 50 ، وتفسير أبي السعود 1/10 ، وخزانة الأدب 3/223 ، وما بعدها ، وفيض القدير 1/6
أ
صفحه 465
ذَهَبَ إِلَى أَنّهُ اسْمٌ أَصْلِيٌّ ، غَيْرُ مُشْتَقّ مِـنْ شَيء ، جُعِلَ ابْتِدَاءً عَلَماً عَلَـى
ذَاتِ الوَاجِبِ الحَقِّ ـ جَلّ وَعَلاَ ـ ; إذْ لا يُشتَرَطُ فِي كُلِّ اسْم أَنْ يَكُونَ

صفحه 466
مُشْتَقّاً(1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ؤ ـ 7 ، ومواهب الرحمن 1/12 ـ 15 .
واختلافهم في أصله الاشتقاقي ، غير قادح في إطباقهم على اختصاصه بالواجب العليّ القدير ، لا يطلق إلاّ عليه ، ولا يسمّى به غيره ، بل لا يجوز ذلك بأيّ حال من الأحوال ، ينظر : المصادر المتقدّمة .
(1) قال الخليل بن أحمد (ت 180 هـ) : « إنّ اسم الله الأكبر هو : الله ، لا إله إلا هو وحده . . و(الله) لا تُطْرَحُ الألفُ من الاسْمِ إنّما هو (الله) على التّمام ، وليس الله من الأسماء الّتي يجوز منها اشتقاق فِعْل ، كما يجوز في (الرحمن الرحيم) » العين : مادّة (أله) 4/90 ـ 91 ، وجاء في تفسير أسماء الله ; للزجّاج (ت 311 هـ) : 25 : « واختلفوا فيه هل هو مشتقّ أم غير مشتقّ ؟ فذهبت طائفة إلى أنّه مشتقّ ، وذهب جماعة ممّن يوثّق بعلمه إلى أنّه غير مشتقّ وعلى هذا القول المعوّل ولا تعرج على قول من ذهب إلى أنّه مشتقّ من : وَلِه يَوْلَه ; وذلك لأنّه لو كان منه لقيل في تفعّل منه : تولّه ; لأنّ الواو فيه واو في تولّه ، وفي إجماعهم على أنّه تألّه بالهمز ما يبيّن أنّه ليس من وَلِه . . . » .
وقال السهيلي (ت 581 هـ) : « إنّ الاسم ] الله [ غير مشتقّ من شيء ، وإنّ الألف واللام من نفس الكلمة ألا أنّ الهمزة وصلت لكثرة الاستعمال ، على أنّها فيه جاءت مقطوعة من القسم ، وحكى سيبويه : (أفالله لأفعلنّ) ، في النّداء نحو قولهم : (يالله) . فهذا يقوّي أنّها من نفس الكلمة ويدلّك على أنّه غير مشتقّ أنّه سبق الأشياء التي زعموا أنّه مشتقّ منها ، ولا نقول : إن اللفظ قديم ، ولكنّه متقدّم على كلّ لفظ وعبارة ويشهد بصحة ذلك قوله عزّ وجلّ : (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً) ] مريم 19 : 65 [فهذا تنبيه على عدم المادّة المأخوذة منها الاسم » نتائج الفكر في النحو : 41 .
وفي تاج العروس : مادّة (أله) 9/374 ـ 375 : « قال الليث : بلغنا أنّ اسم الله الأكبر هو الله لا إله إلاّ هو وحده ، قلت : وهو قول كثير من العارفين واختلف فيه على عشرين قولاً . . قال شيخنا : بل على أكثر من ثلاثين قولاً ذكرها المتكلّمون على البسملة ، وأصحّها أنّه علم للذّات الواجب الوجود المستجمع لجميع صفات الكمال غير مشتقّ ، وقال ابن العربي : علم دالّ على الإله الحقّ دلالة جامعة لجميع الأسماء الحسنى الإلهية الأحدية ، جمَع جميع الحقائق الوجودية ، وأصله : إلاه ، كفِعال ، بمعنى : مَألوه ; لأنّه مألوه ، أي : معبود ، كقولنا : إِمام فِعال ، بمعنى : مَفعول ; لأنّه مؤتمّ به ، فلمّا أُدخلت عليه الألف واللام حُذفت الهمزة ; تخفيفاً لكثرته في الكلام ، ولو كانتا عوضاً منها لما اجتمعتا مع المعوّض منه في قولهم : الإلاه وقطعت الهمزة في النّداء ; للزومها تفخيماً لهذا الاسم ، هذا نصّ الجوهري ، قال ابن برّي : قول الجوهري : (ولو كانتا عوضاً . . . إلى آخره هذا ردّ على أبي علي الفارسي ، لأنّه كان يجعل الألف واللام في اسم الباري سبحانه عوضاً من الهمزة ولا يلزمه ما ذكره الجوهري من قولهم : الإلاه ; لأنّ اسم الله لا يجوز فيه الإلاه ولا يكون إلاّ محذوف الهمزة ، تفرّد سبحانه بهذا الاسم لا يشركه فيه غيره ، فإذا قيل : الإلاه انطلق على الله سبحانه وعلى ما يعبد من الأصنام ، وإذا قلت : الله لم ينطلق إلاّ عليه سبحانه وتعالى ، ولهذا جاز أن ينادى اسم الله وفيه لام التّعريف وتقطع همزته ، فيقال : يا الله ، ولا يجوز يا الإلاه على وجه من الوجوه مقطوعة همزته ولا موصولة . . » . وينظر : كتاب سيبويه 2/195 ، والزينة 2/12 ـ 13 ، ومجالس العلماء : 57 ، واشتقاق أسماء الله : 26 ـ 27 ، وتهذيب اللغة : 6/421 ـ 424 مادّة (أله) ، ومجمع البيان في تفسير القرآن 1/50 ، ومفاتيح الغيب 29/82 ـ 83 ، والجامع لأحكام القرآن 1/102 ، وشرح الكافية 1/280 ، ولسان العرب 13/467 مادّة (أله) ، وما بعدها ، وتفسير البحر المحيط 1/124 ـ 125 ، الإنسان الكامل : 33 ، وشرح المراح : 13 ـ 14 ، والإتقان 2/109 ، والبيان : 450 ـ 452 ، ومواهب الرحمن 1/13 .

صفحه 467
ويُعْـزَى(1) هَـذَا المَذْهَبُ إِلَـى الخَلِيْلِ بـنِ أَحْمَـدَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عزى الطبرسي المذهب هَذَا إِلَى الخليل ، إذ قال ـ بعد أن أورد قولي سيبويه في أصله الاشتقاقيّ ووزنه ـ قال : « فأمّا الكلام في اشتقاقه : فمنهم من قال : إنّه اسم موضع غير مشتقّ ، إذ ليس يجب في كلّ لفظ أن يكون مشتقّاً ، لأنّه لو وجب ذلك لتسلسل ، هذا قول الخليل » مجمع البيان في تفسير القرآن 1/51 . وكذا في زاد المسير 1/5 ، ونسبه ابن يعيش إِلَى سيبويه في بعض من أقواله ، قال : « اختلف العلماء فيه ] يقصد اللفظ الجليل (الله) [هل هو اسم موضوع أو مشتقّ فذهب سيبويه في بعض أقواله إلى أنّه اسم مرتجل للعلمية غير مشتقّ ، فلا يجوز حذف الألف واللام منه . . » شرح المفصّل 1/3 ، ونسبه ابن سيده إلى الزجّاج مع الاعتداد به ، فقال : « قال أبو إسحاق إبراهيم بن السرّي الزجّاج . . أكره أن أذكر ما قال النّحويّون في هذا الاسم تنزيهاً لاسم الله . . » المخصّص 17/136 ، وينظر : الأشباه والنظائر 4/3 .
ومن غير نسبة إلى أحد في مفردات ألفاظ القرآن ; الرّاغب الأصفهاني 82 ، ومشكل إعراب القرآن : 66 ـ 67 ، والنكت في تفسير كتاب سيبويه : 10 ، ونتائج الفكر : 40 ـ 41 ، و : تفسير البحر المحيط 1/124 ـ 125 ، خزانة الأدب 3/223 ، وما بعدها .

صفحه 468
الفَرَاهِيْـدِي(1) .
وَعَلَـى مَا أَفـَادَ يَكُونُ الاسْمُ عَلَماً مُرْتَجَلاً(2) مِـنْ جُمْلَةِ الأعْلامِ المُرْتَجَلَةِ ، ] 359 [// كَـ : ( زَيْد ، وَعَمْرو ) .
وَجَمْهُورُ النّحْويّينَ أَثْبَتُوا أنّهُ مُشْتَقٌ(3) ، ثُمّ اخْتَلَفُوا أَيْضاً ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو أبو عبـد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي ، من أئمّة اللغة والأدب ، وواضع علم العروض ، أخذه من الموسيقى وكان عارفاً بها . وهو أستاذ سيبويه النحوي . ولد في البصرة ، وعـاش فقيراً صابراً . قال النضر بن شميل : ما رأى الراؤون مثل الخليل ولا رأى الخليل مثل نفسه . تـوفّي سنة (175 هـ) . لـه كتاب (العين) فِي اللغة ، و(معاني الحروف) ، و(تفسير حروف اللغة) ، وكتاب (العروض) ، و(النقط والشكل) ، و(النغم) . ينظر : ترجمته فِي : أخبار النحويّين البصريّين : 38 ، والفهرست : 48 ، والأنساب 4/184 ، ونزهة الألباء : 45 ـ 48 ، ومعجم الأدباء 11/72 ـ 77 ، وأنباه الرواة 1/341 ، ووفيات الأعيان 2/220 ، وسير أعلام النبلاء 7/429 ، وتهذيب التهذيب 3/141 ، وبغية الوعاة : 45 ـ 451 ، وهدية العارفين 1/350 ، والأعلام 2/314 ، ومعجم المؤلّفين 4/112 ، والفراهيدي عبقري من البصرة : 30 .
(2) أي : أنه وضع من أوّل الأمر على هذه الصيغة واستعمل فيه ، غير مشتقّ من أوّليات لفظية . ينظر : شرح الكافية الشافية 1/107 ، وشرح المفصّل 1/27 .
(3) ينظر : كتاب سيبويه 2/195 ، وإعراب القرآن 1/ 52 ـ 54 ، والمقتضب 4/240 ، ومجالس العلماء : 56 ، واشتقاق أسماء الله : 23 ـ 31 ، وتهذيب اللغة 6/422 ، وإعراب ثلاثين سورة : 22 ، التصريف الملوكي : 58 ، والصّحاح 6/2223 مادّة (أله) ، ومفردات ألفاظ القرآن : 82 ـ 83 ، ومشكل إعراب القرآن : 66 ـ 67 ، والمخصّص : مج : 5/ س : 17/136 ، ومجمع البيان 1/50 ، وأسرار العربية : 211 ، والتبيان في إعراب القرآن 1/5 ، واللباب في علل البناء والأعراب 2/365 ، وشرح المفصّل 1/3 ـ 4 و2/9 ، والمقرّب : 559 ، وأنوار التنزيل 1/33 ، ولسان العرب 13/467 مادّة (أله) ، وارتشاف الضرب 1/124 ، والبحر المحيط 1/124 ، وشرح جمل الزجّاجي : 84 ، والقاموس المحيط 4/280 ، وشرح التّصريح 1/8 ، وخزانة الأدب 3/223 ، وروح المعاني 1/55 ـ 58 ، وحاشية القونوي على تفسير البيضاوي 1/114 . والتطوّر النحوي للغة العربية : 69 .

صفحه 469
فَمِنْهُم(1) مَـنْ ذَهَبَ إِلَى أنّهُ مُشْتَقٌّ مِـنْ : ( أَلِهَ إلهة ) ، فَهُوَ : ( إلآه ) ، عَلَى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال سيبويه (ت 180 هـ) : « وكان الاسم ـ والله أعلم ـ إِلهٌ على مثال فِعال ، فلمّا أُدخل فيه الألف واللام حذفوا الألف وصارت الألف خلفاً منهما » كتاب سيبويه 2/195 ، وينظر : العين 4/90 .
وجاء في شرح المفصّل ; لابن يعيش (ت 643 هـ) : قوله : « لسيبويه في اشتقاقه قولان : أحدهما : إن أصله إلاه على زنة فِعال ، من قولهم : أَلِهَ الرجل يَأله ألاهة ، أي : عبد عبادة . . ومعنى الإله : المعبود ، لا إله إلاّ الله أي : لا معبود إلاّ الله ، وحذفوا منه الهمزة لكثرة وروده واستعماله ثمّ أدخلت الألف واللام للتعظيم ودفع الشياع الذي ذهبوا إليه من تسمية أصنامهم وما يعبدونه آلهة فصار لفظه الله ثمّ لزمت الألف واللام كالعوض من الهمزة المحذوفة وصارتا كأحد حروف الاسم لا تفارقانه ; ولذلك قد يقطعون الهمزة في النداء والقسم ، نحو قولهم : يا الله اغفر لي ، وقولهم : أنا الله لأفعلنّ . وقيل : العوض ألف فِعال . . » شرح المفصّل 1/3 ـ 4 ، وفي لسان العرب ; لابن منظور (ت 711 هـ) ، في مادّة (أله) 13/467 : « روى المنذري عن أَبي الهيثم أَنّه سأَله عن اشتقاق اسم الله تعالى في اللغة فقال : كان حقّه إلاهٌ ، أُدخلت الأَلف واللام تعريفاً ، فقيل : أَلإلاهُ ، ثمّ حذفت العرب الهمزة استثقالاً لها ، فلمّا تركوا الهمزة حَوَّلوا كسرتها في اللام التي هي لام التعريف ، وذهبت الهمزة أَصلاً فقالوا : أَلِلاهٌ ، فحرَّكوا لام التعريف التي لا تكون إلاَّ ساكنة ، ثمّ التقى لامان متحرّكتان فأَدغموا الأُولى في الثانية ، فقالوا : الله ، كما قال الله عزّ وجلّ : (لكِنّا هُوَ الله رَبِّي) ; معناه : لكنْ أَنا . ] الكهف 18 : 38 [ . . . » .
وقال البغدادي (ت 1093 هـ) : « قال ابن الشجري : أصل هذا الاسم الذي هو الله تعالى مسمّاه : إلاه ، في أحد قولي سيبويه بوزن فِعال ، ثمّ لاهِ بوزن عال . ولمّا حذفوا فاءه عوّضوا منها لام التعريف ، فصادفت وهي ساكنة اللام التي هي عينٌ ، وهي متحرّكة ، فأدغمت فيها . إلى أن قال : وهذا قول يونس بن حبيب ، وأبي الحسن الأخفش ، وعلي ابن حمزة الكسائي ، ويحيى بن زياد الفرّاء ، وقطرب بن المستنير . وقال بعد وفاقه لهذه الجماعة : وجائز أن يكون أصله : لاه ، وأصل : لاه لَيَه ، على وزن جَبَل ، ثمّ أدخل عليه الألف واللام ، فقيل : الله . واستدلّ على ذلك بقول العرب : لَهىَ أبوك ، يريد لاهِ أبوك . قال : فتقديره على هذا القول : فَعْل ، والوزن وزن بَابَ ودَار » خزانة الأدب 3/223 ، وينظر : مفردات ألفاظ القرآن : 83 ، ومشكل إعراب الْقُرآن : 67 ، ومجمع البيان 1/50 ، واللباب 2/365 ، والتبيان في إعراب القرآن 1/5 ، والممتع في التصريف 1/619 ، والجامع لأحكام القرآن 1/102 ، وارتشاف الضرب 1/124 ، وشرح جمل الزجّاجي : 84 ، وتفسير القرآن العظيم 1/20 ، ومجمع البحرين 1/94 .

صفحه 470
وَزْنِ : ( فِعَال ) ، مَكْسُورِ الفَاءِ ، كَـ : ( عِصَام ، وَزِمَام ) ، بِمَعْنى : مَأْلُوه ، أَيْ : مَعْبُود ، كَـ : ( كِتَاب ) ، بِمَعْنَى : مَكْتُوب . ثُمّ زِيْدَتْ فِيْهِ ( أَلْ ) ، وَحُذِفَتْ(1) مِنْهُ الهَمْزَةُ ، الّتِي هِي فَاؤُهُ ، فَصَارَ ( الله ) عَلَى وَزْنِ : ( العَال ) ، ثُمّ جُعِلَ عَلَماً على الذّاتِ الوَاجِبِ الوُجُودِ .
وَيُصَحّحُ هَذَا المَذْهَبَ قَوْلُ مَوْلانَا أَبِي عَبْدِاللهِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّـد الصّادقِ ( عَلَيْهِ السَّلامُ )(2) ، في خَبَرِ هِشَامِ بنِ الحَكَمِ(3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في المخطوط : (حذف) من غير التاء ، وما أثبتناه ، أنسب .
(2) في الأصل رمز مختصر ، هكذا : (ع) .
(3) هو أبو محمّـد هشام بن الحكم الشيباني بالولاء ، الكوفي ، فقيه ، متكلّم ، مناظر ، من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم (عليهما السلام) . ولد بالكوفة ، ونشأ بواسط ، وسكن بغداد ، كان حاذقاً بصناعة الكلام ، حاضر الجواب . . . من مؤلّفاته : (الإمامة) و(القدر) ، و(الدلالات على حدوث الأشياء) ، و(الردّ على الزنادقة) ، و(الردّ على من قال بإمامة المفضول) ، و(الشيخ والغلام في التوحيد) ، ولمّا حدثت نكبة البرامكة استتر ، وتوفّي على أثرها بالكوفة سنة 190 هـ . ويُقال : إنّه عاش إلى خلافة المأمون هشام بن الحكم بن عبـد الرحمن الناصر . ينظر ترجمته في : رجال ابن داوود : 200 ، وسير أعلام النبلاء 10/543 ، ولسان الميزان 5/301 ، ونقد الرجال 2/145 ، والذريعة : 111 ، وطرائف المقال 1/302 و4/16 ، وتهذيب المقال 3/118 ، وهديّة العارفين 2/507 ـ 508 ، والأعلام 8/85 ، ومعجم المؤلّفين 31/148 ، وهشام بن الحكم : 39 ، وما بعدها .

صفحه 471
يَا هِشَامُ ، اللهُ مُشتَقٌّ مِن : إلِه ، وإِله(1) يَقْتَضِي مَأْلُوهاً ، والاِسْمُ غَيْرُ المُسَمَّى ، فَمَنْ عَبَدَ الاسْمَ دُوْنَ المُسَمَّى ، فَقَدْ كَفَرَ ، وَلَمْ يَعْبُدْ شَيئاً . وَمَنْ عَبَدَ الاِسْمَ ، والمُسَمَّى ، فَقَدْ أَشْرَكَ . وَمَنْ عَبَدَ المُسَمَّى بِوُقُوعِ الاِسمِ عَلَيْهِ ، فَقَدْ وَحّدَ اللهَ . . .(2) الخَبَر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في الأصل : (أله) ، وما أثبتناه من نصّ الحديث الآتي ، مع مناسبة المتقدّم من المعنى الاشتقاقي له .
(2) نصّ الحديث كما في أصول الكافي في (كتاب التوحيد ، باب المعبود ، الحديث الثاني) هكذا : نقل « علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد الله(عليه السلام) عن أسماء الله واشتقاقها : الله ممّا هو مشتقّ ؟ قال : فقال لي : يا هشامُ ، الله مشتقّ من : إله ، والإله يقتضي مألوهاً ، والاسم غَيْر المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى ، فقد كفر ولم يعبد شيئاً ، ومن عبد الاسم والمعنى ، فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم ، فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟
قال : فقلت : زدني. قال : إنّ لله تسعة وتسعين اسماً فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلهاً ، ولكن الله معنى يُدلّ عليه بهذه الأسماء ، وكلّها غيره ، يا هِشام ، الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنّار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام ، فهماً تدفع به وتناضل به أعداءنا والمتّخذين مع الله عزّ وجلّ غيره ؟. قلت : نعم ، قال : فقال : نفعك الله به ، وثّبتك يا هشام ، قال هشام : فوالله ما قهرني أحدٌ في التّوحيد حتّى قمت مقامي هذا ». الكافي 1/87. وينظر : التوحيد : 221 ، والاحتجاج 2/72 ، والفصول المهمّة 1/164 ، بحار الأنوار 4/157 ، ونور البراهين 1/518 ، ومستدرك سفينة البحار 1/170.
قال محمّد صالح المازندراني (1081هـ) في شرح أصول الكافي 3/ 99 ـ 101 : وهو في معرض معنى الحديث وشرحه ، والاشتقاق ودلالته ، قال : « أي : سأل عن كلّ واحد منهما أو سأل عن اشتقاقها وذكر أسماء من باب التّمهيد على أن يكون هذا الكلام من قبيل سأل عن زيد وحاله أي : سأل عن حاله ، ولعلّ ذلك السؤال نشأ من العلم بأنّ أسماءه تعالى لا تدلّ على ذاته بذاته بل إنّما تدلّ عليها مع ملاحظة صفاته ، فلذلك سأل عن اشتقاقها ، والاشتقاق هو كون أحد اللفظين مشاركاً للآخر في المعنى والتركيب ، فيفيد ذلك أنّ الأوّل مأخوذ من الثاني وأنّ الثاني أصله. (الله ممّا هو مشتقّ من إله) بكسر الهمزة على فِعال بمعنى : مفعول ، فلمّا أُدخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تحقيقاً لكثرته في الكلام ، ولو كانتا عوضاً منها لما اجتمعتا مع المعوّض منه في قولهم : الإله ، وإنّما قطعت الهمزة مع كونها زائدة غير أصلية في النداء ، مثل : يا الله ; للزومها تفخيماً لهذا الاسم الشريف ، وقال أبو علي النحوي : الألف واللام عوض منها ، ولهذا قيل : يا ألله ـ بقطع الهمزة ـ ; لكونها عوضاً عن الهمزة الأصليّة المحذوفة التي هي همزة قطع ، لكونها جزء كلمة ، وردّ الأوّل بأنّه لا يجوز أن يكون قطعها ; لكثرة الاستعمال لأنّ ذلك يوجب أن يقطع الهمزة في غير هذا الاسم ممّا يكثر استعمالهم له ، فعلمنا أنّ ذلك لمعنى اختصّت به ليس في غيرها ولا شيء أولى بذلك المعنى من أن يكون عوضاً من الحرف المحذوف الذي هو الألف. والفرق بين المشتقّ والمشتقّ منه أنّ المشتقّ ـ وهو الله ـ مختصّ بالمعبود بالحقّ لا يطلق على غيره أصلاً ، والمشتقّ منه ـ وهو الإله ـ اسم جنس يقع على كلّ معبود بحقّ أو باطل ، ثمّ غلب على المعبود بالحقّ ، ومع الغلبة يستعمل في المطلق أيضاً ، كما في قولنا : (لا إله إلا الله) . . . » . إلى أن قال : « وبالجملة : المستفاد من هذا الحديث أنّ الله أصله : إِله على فِعال ، أو فعَل ، بفتح العين أو كسرها ، وأنّه يجري فيه ما يجري في أصله من المعاني المذكورة ، وأنّه صفة كأصله ، وإن صار علماً لذاته المقدّسة كالنّجم للثريّا ، وبذلك يظهر بطلان قول من قال : إنّ اللّه غير مشتقّ من شيء ، وأنّه علَم في الأصل لذاته المخصومة ، لأنّه يوصف ، ولا يوصف به ، ولأنّه لا بدّ له من اسم يجري عليه صفاته ، ولا يصلح لذلك ما يطلق عليه من الأسماء سوى الله ، ولأنّه لو كان وصفاً لم يكن : (لا إله إلا الله) توحيداً ، مثل : (لا إله إلاّ الرحمن) ، فإنّه لا يمنع الشّركة بحسب أصل الوضع الوصفي.. ».
صفحه 472
وَمِنْهُم(1) مَنْ ذهَبَ إلى أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ : لاه ، بِمْعنَى : اسْتَتَرَ ، فَهُوَ لاه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الطبرسي وقد ذكر القول الثاني لسيبويه ، قال : « إنّ أصله لاه ، ووزنه فَعَل ، فألحق به الألف واللام ، يدلّ عليه قول الأعشى :
كحلفة من أبي رباح *** يسمعها لاهه الكبار
وإنّما أدخلت عليه الألف واللام للتفخيم والتعظيم فقط . ومن زعم أنّها للتعريف ، فقد أخطأ لأنّ أسماء الله تعالى معارف ، والألف من لاه منقلبة عن ياء ، فأصله إليه كقولهم في معناه : لَهْيَ أبوك . قال سيبويه : نقلت العين إلى موضع اللام ، وجعلت اللام ساكنة إذ صارت في مكان العين ، كما كانت العين ساكنة ، وتركوا آخر الاسم الذي هو (لهي) مفتوحاً ، كما تركوا آخران ] آخرابن [ مفتوحاً ، وإنّما فعلوا ذلك حيث غيّروه لكثرته في كلامهم ، فغيّروا إعرابه كما غيّروا بناءه . وهذه دلالة قاطعة لظهور الياء في (لهي) : والألف على هذا القول منقلبة كما ترى ، وفي القول الأوّل زائدة ، لأنّها ألف فعال . وتقول العرب أيضا : لاه أبوك ، تريد لله أبوك » مجمع البيان 1/50 ، وقال ابن يعيش (ت 643 هـ) : « والقول الثاني من قولي سيبويه أنّ أصله لاه ، ثمّ أدخلت الألف عليه لما ذكرناه ، وجرى مجرى العلم نحو : الحسن والعبّاس ، ونحوهما ممّا أصله الصفة ووزن لاه فَعْل واشتقاقه من : لاه يليه ، إذا تستّر كأنّه سبحانه يسمّى بذلك لاستتاره ، واحتجابه عن إدراك الأبصار ، وألف لاه منقلبة عن ياء يدلّ على ذلك قولهم : لَهْي أبوك . ألا ترى كيف ظهرت الياء لمّا نقلت إلى موضع اللام ; وتفخّم اللام تعظيماً إلاّ أن يمنع مانع من كسرة أو ياء قبلها ، نحو : بالله ، ورأيت عبدي الله » شرح المفصّل 1/3 ـ 4 . ينظر : معاني القرآن 1/53 ، ومفردات ألفاظ القرآن : 83 ، ومشكل إعراب القرآن : 67 ، والتبيان في إعراب القرآن 1/5 ، واللباب في علل البناء والإعراب 2/365 ، والجامع لأحكام القرآن 1/102 ، وتفسير ابن كثير 1/20 ، وحاشية الجرجاني على الكشّاف : 35 ، والإتقان 2/107 ، وخزانة الأدب 3/224 .

صفحه 473
وَأصْلُهُ : لَيِهَ ، فَهُوَ لَيِهٌ ، كـ : ( فَرِحَ ، فهو فَرِحٌ ) . قُلِبَتْ يَاؤُهُ فِي الفِعْلِ وَالصِّفَةِ ألِفاً ; لِتَحَرّكِهَا ، وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فِيْهِمَا مَعاً . فَوَزْنُهُ : ( فَعِل ) ، ثُمّ زِيدَتْ فِيْهِ ( أَلْ ) ، فَصَارَ ( الله ) ، عَلَى وَزْنِ : ( اَلْفَعِلُ ) ، ثُمّ جُعِلَ عَلَماً عَلَى ذَاتِ البَارِئِ القَادِرِ ـ تَبَاركَ وَتَعَالى .
وَقَدْ يَجيئ فِي كَلامِ العَرَبِ بِحَذْفِ ( أَلْ ) فِي النِّدَاءِ ، كَقَوْلِ عَبْدِ المُطّلِبِ(1) :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو جدّ النبيّ المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) واسمه : شيبة بن هاشم ، وقد قال البيت في أصحاب الفيل عندما قصدوا الكعبة الشريفة ، ينظر البيت في : تاريخ الطبري 1/557 ، وجامع البيان 3/389 ، والكشّاف 4/286 ، والفائق في غريب الحديث 1/271 ، ومجمع البيان 1/443 ، وزاد المسير 8/310 ، والنّهاية في غريب الحديث 1/415 ، والجامع لأحكام القرآن 1/382 ، ولسان العرب 11/165 مادّة (إله) ، والدرّ المنثور 6/394 ، وروح المعاني 30/335 .

صفحه 474
لاهُمَّ إنَّ المَرْءَ يَمْـ *** ـنَعُ رِحْلَهُ(1) ، فَامْنَعْ حِلالَـك(2)
يَعْنِي : يَا اللهُ .
وَفِي غَيْرِهِ ، كَقَوْلِ(3) ذِي الإصْبِعِ العُدْوَانِي(4) :
لاهِ ابنِ عَمِّكَ لا أَفْضَلتَ فِي حَسَب *** عَنِّي وَلا أَنْتَ ديّانِي فَتَخْزُونِي(5)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في الأصل : (حلّه) . والمصادر تذكره بـ : (رحله) ، كما أثبتناه .
(2) الحِلال ، بالكسر : القوم المقيمون المتجاورون ، يريد بهم سكّان الحرم . ينظر : لسان العرب 11/165 مادّة (حل) .
(3) فِي الأصل (كقول) مكررة .
(4) هو حرثان بن الحارث بن محرث بن ثعلبة من قيس ، شاعر وفارس من شعراء ما قبل الإسلام ، وقيل له ذو الإصبع ; لأنّ أفعى ضربت إبهام رجله فقطعتها ، وقيل : لأنّ له إصبعاً زائدة فِي رجله ، وهو أحد الحكماء ، عمّر طويلاً حتّى قيل : إنّه بلغ 170 سنة ، وله شعر مليئ بالحكمة والعظة والفخر . ينظر في ترجمته : الأعلام ; الزركلي 2/173 .
(5) تخزوني : تسوسني .
قال البغدادي (ت 1093 هـ) في توجيه لفظ : (لاه) وإعرابه ، وخلاف النحويّين فيه ، قال : « إنّ أصل لاه ابن عمّك : لله ابن عمّك ، فحذف لام الجرّ ; لكثرة الاستعمال ، وقدّر لام التعريف ، فبقي : لاه ابن عمّك ، فبني لتضمّن الحرف . وصريحه أنّ كسرة الهاء كسرة بناء ، وظاهر كلام المفصّل أنّها كسرة إعراب ، . . قال ابن يعيش في شرحه : اعلم أنّهم يقولون : لاه أبوك ، ولاه ابن عمِّك ، يريدون : لله أبوك ، ولله ابن عمّك . قال الشاعر :
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب *** . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت
أي : لله ابن عمّك ، فحذفت لام الجرّ ولام التعريف ، وبقيت اللام الأصلية . هذا رأي سيبويه .
وأنكر ذلك المبرّد ، وكان يزعم أنّ المحذوف لام التعريف واللام الأصلية ، والباقية هي لام الجرّ ، وإنّما فُتِحَت لئلاّ ترجع الألف إلى الياء ، مع أنّ أصل لام الجرّ ، الفتح . وربّما قالوا : لهي أبوك ، فقلبوا اللام إلى موضع العين وسكّنوا ; لأنّ العين كانت ساكنة ، وهي الألف ، وبنوه على الفتح ، لأنّهم حذفوا منه لام التّعريف وتضمّن معناها ، فبني لذلك كما بني أمس والآن ، وفتح آخره تخفيفاً ، لما دخله من الحذف والتغيير . انتهى .
وقال ابن السيّد في شرح أبيات أدب الكاتب : قولـه لاه أراد : لله ، حذف لام الجرّ ، واللام الأولى من الله . . . وكان المبرّد يرى أنّه حذف اللامين من الله وأبقى لام الجرّ وفتحها . وحجّته أنّ حرف الجرّ لا يجوز أن يحذف . انتهى .
وقال ابن الشجري في أماليه : قوله : (لاه ابن عمّك) ، أصله لله ، فحذف لام الجرِّ وأعملها محذوفة ، كما في قوله ، الله لأفعلنّ ، وأتبعها في الحذف لام التعريف ، فبقي لاه بوزن عال . ولا يجوز أن تكون اللام في لاه لام الجرّ وفتحت لمجاورتها للألف ، كما زعم بعض النحويّين ، لأنّهم قالوا : لهي أبوك ، بمعنى لله أبوك ، ففتحوا اللام ولا مانع لها من الكسر في لهي ، لو كانت الجارّة ، وإنّما يفتحون لام الجرّ مع المضمر في نحو : لك ولنا ، وفتحوها في الاستغاثة إذا دخلت على الاسم المستغاث به ، لأنّه أشبه الضمير من حيث كان منادى ، والمنادى يحلّ محلّ الكاف من نحو : أدعوك . فإن قيل : فكيف يتّصل الاسم بالاسم في قوله (لاه ابن عمّك" بغير واسطة ، وإنّما يتصل الاسم بالاسم في نحو : لله زيد ولأخيك ثوب ، بواسطة اللام ؟ فالجواب : أنّ اللام أوصلت الاسم بالاسم ، وهي مقدّرة ، كما تجمّلت الجرّ ، وهي مقدّرة) . انتهى .
فهؤلاء كلّهم صرّحوا بأنّ الكسرة إعراب ، وأنّ لاه مجرورة باللام المضمرة . وكأنّه ، والله أعلم ، اختصر كلامه من أمالي ابن الشجري فوقع فيما وقع . وهذه عبارة ابن الشجري : أقول : إنّ الاسم الذي هو لاه على هذا القول تامّ ، وهو أن يكون أصله : ليه على وزن جبل ، فصارت ياؤه ألفاً لتحرّكها وانفتاح ما قبلها .

صفحه 475
أي : للهِ .
وَعَلَى هَذَيْنِ المَذْهَبَيْنِ(1) ، فَهُوَ مَنْقُولٌ مِنَ الوَصْفِيّةِ إِلَى العَلَمِيَّةِ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ؤ ومن قال : لهي أبوك فهو مقلوب من لاه ، فقدّمت لامه التي هي الهاء على عينه التي هي الياء ، فوزنه فلع . وكان أصله بعد تقديم لامه على عينه : للهي ، فحذفوا لام الجرّ ، ثمّ لام التعريف ، وضمّنوه معنى لام التعريف فبنوه ، كما ضمّنوا معناها أمس ، فوجب بناؤه ، وحرّكوا الياء لسكون الهاء قبلها ، واختاروا لها الفتحة لخفّتها . انتهى » خزانة الأدب :3/223 ، وما بعدها .
وينظر البيت في : إصلاح المنطق : 373 ، وأدب الكاتب : 404 ، وحروف المعاني : 79 ، وإعراب القرآن 1/53 ، والأغاني 3/101 ، والخصائص 2/288 ، والأمالي 1/182 ، والمخصّص 14/66 ، والاقتضاب في شرح أدب الكتّاب 3/361 ، ومجمع البيان 1/51 ، والإنصاف 1/394 ، وشرح المفصّل 8/53 ـ 54 ، وشرح التسهيل 3/29 ، ولسان العرب 11/525 مادة (أله) و13/170 ، والجنى الداني : 246 ، وأوضح المسالك 3/46 ، ومغني اللبيب 1/196 ، وشرح ابن عقيل 3/23 ، وروح المعاني 10/8 . وفي الأُزهية : 97 ، البيت لكعب الغنوي .
(1) أي : مذهب القول بأنّ أصله (إلاه) ، من (أله) ، والآخر بأنّ أصله (لاه) .

صفحه 476
وَفِي اشْتِقَاقِهِ ، أَيْضاً أَقْوَالٌ أُخَرُ(1) :
مِنْهَا : إنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ : الوَلَهِ(2) ، وَهُوَ : التَّحَيّرُ(3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر تفصيل هذه الأقوال في : الزينة 2/13 ، وما بعدها ، واشتقاق أسماء الله : 23 وما بعدها ، ومجالس العلماء : 56 ، وما بعدها ، ومفردات ألفاظ القرآن : 82 ، وما بعدها ، ومشكل إعراب القرآن : 66 ـ 67 ، ومجمع البيان 1/50 ، والتبيان في إعراب القرآن 1/5 ، والجامع لأحكام القرآن 1/102 ، وأنوار التنزيل 1/33 ، ولسان العرب 13/467 مادّة (أله) ، والبحر المحيط 1/ 124 ، وبصائر ذوي التمييز 2/12 ، وخزانة الأدب 3/223 ، وروح المعاني 1/55 ، وما بعدها . ومن الكتب الحديثة : التطوّر الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن : 89 ـ 95 .
(2) ينظر : المصادر المتقدّمة ، والأمالي الشجرية 2/16 ، وشرح المراح : 14 ، وفيض القدير 1/6 .
(3) قال الجوهري (ت 395 هـ) : « التَأْليهُ : التعبيد . والتَأَلُّهُ : التَّنَسُّكُ والتَعَبُّدُ . قال رؤبة : سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهي وتقول : أَلِهَ يَأْلَهُ أَلَهاً ، أي : تَحَيَّرَ ; وأصله : وَلِهَ يَوْلَهُ وَلَهاً . وقد ألِهْتُ على فلان ، أيْ اشتدَّ جزعي عليه ، مثل ولِهْتُ » الصِّحاح 6/2224 مادّة : (أله) ، وجاء في مجمع البيان 1/50 : « إنّه مشتقّ من الوَلَه : وهو التّحيّر ، يقال : أَلِه يَأْلَه إذا تحيّر ـ عن أبي عمرو ـ فمعناه : أنّه الذي تتحيّر العقول في كنه عظمته » . وفي الجامع لأحكام القرآن 1/102 : « قيل : هو مشتقّ من وِله إذا تحيّر ، والولَه ذهاب العقل ، يُقال : رجل واله وامرأة والهة وواله وماء مولّه : أرسل في الصحاري ، فالله سبحانه تتحيّر الألباب وتذهب في حقائق صفاته والفكر في معرفته ، فعلى هذا أصل إلاه وِلاه ، وأنّ الهمزة مبدّلة من واو ، كما أبدلت في : إشاح ووِشاح وإسادة ووسادة . وروي عن الخليل ، وروي عن الضحّاك ، أنّه قال : إنّما سمّي الله إلهاً ; لأنّ الخلق يتألّهون إليه في حوائجهم ويتضرّعون إليه عند شدائدهم ، وذُكِر عن الخليل بن أحمد أنّه قال : لأنّ الخلق يأهلون إليه بنصب اللام ، ويأهلون أيضاً بكسرها ، وهما لغتان ، وقيل : إنّه مشتقّ من الارتفاع فكانت العرب تقول لكلِّ شيء مرتفع : لاها ، فكانوا يقولون إذا طلعت الشمس : لاهت . . » . وينظر : مجمع البيان 1/50 ، ولسان العرب 13/470 مادّة (أله) ، والبحر المحيط 1/124 ، وتفسير القرآن العظيم 1/20 ، وروح المعاني 1/56 .

صفحه 477
وَمِنْهَا : إنّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ : أَلِهَ ، إِلَيْهِ ، بِمَعْنَى : فَزِعَ إِلَيْهِ ، عَلَى قَوْل(1) ، أَوْ بِمَعْنَى : سَكَنَ إِلَيْهِ ، عَلَى قَوْل آخَرَ(2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جاء في تفسير البحر المحيط 1/124 ، في بعض من نسبة هذه الآراء ، قوله : « وقيل : الألف زائدة ومادّته همزة ولام من أله ، أي : فَزِعَ ، قاله ابن إسحاق ، أو أَلِه : تحيّر ، قاله أبو عمرو ، وأَلِه : عَبَد ، قاله النّضر . . . » . وأنوار التنزيل 1/34 . وروح المعاني 1/55 وما بعدها .
وجاء في تفسير الثعلبي (ت 427 هـ) : 1/97 : « قال أبو عمرو بن العلاء : هو من (ألهت في الشيء) إذا تحيّرت فيه فلم تهتد إليه . . ومعناه : أنّ العقول تتحيّر في كُنه صفته وعظمته والإحاطة بكيفيته فهو : إِلهٌ كما قيل للمكتوب : كِتاب ، وللمحسوب : حساب . . . » .
(2) وهو ما ذهب إليه المبرّد (ت 285 هـ) بدليل من قول العرب ، جاء في تفسير الثعلبي : 1/97 : « قال المبرّد : هو من قول العرب : (أَلِهْتُ إلى فلان) أي : سكنتُ إليه ، قال الشاعر :
ألهت إليها والحوادث جمّة *** . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت
فكأنّ الخلق يسكنون إليه ، ويطمئنّون بذكره ، قال الله تعالى : (أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ] سورة الرعد 13 : 28 [ .
وفي تفسير مجمع البيان 1/50 : من أقوال اشتقاقه : « إنّه مشتقّ من أَلِهْتُ إِلَيه أي : سكنت إليه ، عن المبرّد ، ومعناه : أنّ الخلق يسكنون إلى ذكره . . . » . وينظر : إعراب ثلاثين سورة : 22 ، وأنوار التنزيل 1/33 ، ولسان العرب 13/470 مادّة (أله) ، وتفسير البحر المحيط 1/124 ، وروح المعاني 1/55 ، ما بعدها .

صفحه 478
وَلِكُلّ مِنْ هَذهِ ] 360 [// المَذَاهِبِ وَجْهٌ . وَأَصَحُّ مَذاهِبِ الاشْتِقَاقِ الأوّلُ(1) .
وكُلُّهُم مُتَّفِقُونَ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بالوَاجِبِ الحَقِّ ، لا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ بِوَجْه مِنَ الوُجُوهِ(2) .
الفَائِـدَةُ الثَّانِيَةُ :
] فِي الوضع ومعناه [
فِي مَعْنَى وَضْعِ الألفاظِ .
الوَضْعُ فِـي اصْطِلاحِ عُلَمَاءِ العَرَبِيَّة ، والأصُولِ : هُوَ تَعْيينُ اللفْظِ ; لِلدّلالةِ عَلَـى المَعْنَـى بِنَفْسهِ(3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أي : الذي يرى أنّه مشتقّ من (أله) بمعناه الوصفي مألوه الذي يتجاذبه وزنان : (فعال) و(العال) ، بعد دخول الألف واللام عليه .
(2) ينظر : الزينة 2/19 ـ 20 ، ومجمع البيان 1/50 ، وكشف المعنى عن سرّ أسماء الله الحسنى : 26 ، والجامع لأحكام القرآن 1/ 102 ، وأنوار التنزيل 1/33 ، والبحر المحيط 1/124 ، وتفسير ابن كثير 1/20 ، وحاشية الشريف الجرجاني على المطوّل : 192 ، وخزانة الأدب 3/223 ، وروح المعاني 1/55 ، وما بعدها ، والبيان في تفسير القرآن : 450 .
(3) جاء في المزهر في علوم اللغة وأنواعها : 1/34 : في (حدّ الوضع) في المسألة الرابعة ، جاء فيه : « حدّ الوضع : قال التاج السبكي في شرح منهاج البيضاوي الوضع : عبارة عن تخصيص الشيء بالشيء بحيث إذا أُطلِق الأوّل فُهِم منه الثاني . قال : وهذا تعريف سديد ، فإنّك إذا أطلقت قولك : قام زيد ، فهم منه صدور القيام منه ، قال : فإن قلت : مدلول قولنا : قام زيد ، صدور قيامه سواء أطلقنا هذا اللفظ أم لم نطلقه فما وجه قولكم بحيث إذا أطلق ، قلت الكلام قد يخرج عن كونه كلاماً وقد يتغيّر معناه بالتّقييد فإنّك إذا قلت : قام الناس اقتضى إطلاق هذا اللفظ إخبارك بقيام جميعهم ، فإذا قلت : إن قام الناس خرج عن كونه كلاماً بالكليّة ، فإذا قلت : قام الناس إلاّ زيداً لم يخرج عن كونه كلاماً ، ولكن خرج عن اقتضاء قيام جميعهم إلى قيام ما عدا زيداً ، فعلم بهذا أنّ لإفادة قام الناس الإخبار بقيام جميعهم شرطين : أحدهما ألاّ تبتدئه بما يخالفه ، والثاني : ألاّ تختمه بما يخالفه ، وله شرط ثالث أيضاً وهو أن يكون صادراً عن قصد فلا اعتبار بكلام النائم والساهي ، فهذه ثلاثة شروط لابدّ منها وعلى السامع التنبّه لها ، فوضح بهذا أنّك لا تستفيد قيام الناس من قوله : قام الناس إلا بإطلاق هذا القول ، فلذلك اشترطنا ما ذكرناه » . وينظر : مختصر المعاني 1/216 ، والتّعريفات : 326 ، ومن الكتب الأصوليّة ينظر : المحصول 1/181 ، وتقريب الوصول إلى علم الأصول : 155 ، والفصول الغرويّة : 14 ، وكفاية الأصول : 9 ، ونهاية النهاية : 7 ، وأصول الفقه 1/9 ، وما بعدها .
صفحه 479
والقَيْدُ الأَخِيْرُ ، لإخْراجِ المَجازِ ; لأنّهُ يَدُلُّ عَلَى مَا أُريدَ بِهِ بالقَرِيْنةِ(1) ، ولا فَـرْقَ فِي المَعْنى بَينَ أنْ يَكونَ مُفْرَداً ، أَو مُرَكّباً ، وَبَيْنَ أَن يَكونَ شَخْصِيّاً حَقِيْقِيّاً ، كـ : ( زَيْد ) ، أَوْ جُزْئِيّاً مُطْلَقاً ، كـ : ( بَعْض ) ، أَو كُلّيّاً ، كـ : ( إنْسان ) ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَعَانِي المَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ المَنْطِقِ(2) ، والأُصُولِ(3) .
وَهُو أَخَصُّ مِنَ الاسْتِعْمَالِ مُطْلَقاً عَلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيهِ مُعْظَمُ الأصُولِيّينَ .
وَطَرِيْقُ مَعْرِفَتِهِ النَّقْلُ ، أَيْ : نَقْلُ أَهْلِ الّلغةِ : أَنَّ هَذَا اللفْظَ مَوْضُوعٌ لِهَذَا المَعْنَى ، وَلا يَثْبُتُ بِالتّعْلِيْلِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ العُلُومِ ، فَقَدْ صَرَّحَ الأُصُوْلِيّونَ :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مع المناسبة .
(2) ينظر : الإشارات والتنبيهات : 42 ، 45 ، ومجموعة شروح الشمسية 1/ 288 ، وحاشية ملاّ عبـد الله على التهذيب : 97 ، والمنطق المظفّر : 36 ، ونقد الآراء المنطقيّة وحلّ مشكلاتها : 117 .
(3) ينظر : الفصول الغرويّة : 14 ، وكفاية الأصول : 14 ، وأصول الفقه 1/9 وما بعدها ، دروس في علم الأصول : حلقة 1/75 ، وما بعدها .
صفحه 480
بِأَنّ اللُغَةَ لا تَثْبُتُ قِيَاساً(1) . يَعْنِي ; لا يُقَالُ : إِنَّ هَذَا اللفْظَ مَوْضُوعٌ لِهَذَا المَعْنَى ; لِعِلّةِ كَذَا ، بَلْ يَكُونُ ثُبُوتُهُ مَوْقُوفاً عَلَى السَّمَاعِ المُسْتَفَادِ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُغَةِ فَقَطْ .
الفَائِـدَةُ الثّالثةُ :
] فِي الكلّي وحقيقته [
الكُلِّيّ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ كُلّيٌّ ، أَيْ : مَفْهُومٌ لا يَمْنَعُ نَفْسُ تَصَوّرهِ مِـنْ وُقُوعِ الشّركةِ فِيْهِ(2) .
وَحَقِيْقَتُهُ : هُو مَا يَصْدقُ فِي الذِّهْنِ عَلَى أَفْرَاد مُتَعَدِّدَة مُخْتَلِفَة بِالحَقَائِقِِ ، كـ : ( الجِنْسِ ، والعَرْضِ العَامِّ ) ، أَوْ مُتّفِقَة بِالحَقَائِقِ ، كـ : ( النَّوعِ ، والفَصْلِ ، والخَاصّةِ ) ، بِوَضْع وَاحد هُـوَ مِنْ هَذهِ الحَيْثِيَّةِ ، لا يَجِبُ أَنْ يَكونَ لهُ أفرادٌ مَوْجودةٌ في الخَارِجِ ، بَلْ جَازَ أن يَكُونَ لهُ أَفْرَادٌ خَارِجِيَّةٌ ، وَجَازَ ألاّ يَكُونَ ، وَجَازَ أنْ ينْحَصِرَ فِي فَرْد وَاحِد .
وهَذَا الحُكْمُ مَعْلومٌ بَيْـنَ أَهْلِ العِرْفَانِ ، وَقَـدْ صَـرَّحَ بِذَلِكَ الشّيخُ الرَّئِيْسُ ابـنُ سِيْنَا(3) فِي مَواضِعَ مِنْ كِتَابِ الشِّفَاءِ(4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : المستصفى : 351 ، والمنخول في تعليقات الأصول : 32 ، والمحصول في علم الأصول 1/203 ـ 204 ، والإحكام في أصول الأحكام 1/57 ، والاقتراح في علم أصول النحو : 49 ـ 50 ، والمزهر 1/37 ، وزبدة الأصول : 53 ، وقوانين الأصول : 247 ، والفصول الغرويّة : 210 ، وخلاصة عبقات الأنوار 8/168 ، ونفحات الأزهار 8/159 .
(2) ينظر : الإشارات والتنبيهات : 45 ، والمنطق المظفّر 1/68 .
(3) هو أبو علي الحسين بن عبـد الله بن سينا ، الفيلسوف الملقّب بالشيخ الرئيس ، أصله من بلخ ، ومولده في إحدى قرى بخارى سنة 370 هـ . نشأ وتعلّم في بخارى ، وطاف البلاد ، وناظر العلماء ، واتّسعت شهرته ، وتقلّد الوزارة في همذان ، وثار عليه عسكرها ونهبوا بيته ، فتوارى ، ثمّ صار إلى أصفهان ، وصنّف بها أكثر كتبه . وعاد في أواخر أيّامه إلى همذان ، فمرض في الطريق ، ومات بها سنة 428 هـ . . صنّف نحو مائة كتاب ، بين مطوّل ومختصر ، من أشهرها : القانون في الطبّ ، والمعاد رسالة في الحكمة ، والشفاء ، وأرجوزة في المنطق ، ورسالة حيّ ابن يقظان ، وأسباب حدوث الحروف ، والإشارات والتنبيهات . . ينظر ترجمته في : الكامل في التاريخ 9/436 ، ووفيات الأعيان 2/157 ، وسير أعلام النبلاء 17/531 ، وتأريخ الإسلام 29/318 ، والبداية والنهاية 12/53 ، وشذرات الذهب : 3/233 ، والذريعة 2/11 ، والأعلام 2/241 ـ 242 ، ومعجم المؤلّفين 4/20 ، وابن سينا : 19 ، وما بعدها .
(4) ينظر : الشفاء ، المنطق ، (3 ـ العبارة) : 59 ، وما بعدها . وكذا : الإشارات والتنبيهات : 57 ، والرسالة الشمسية : 290 ، وشروح الشمسية 1/287 .
صفحه 481
وَقَدْ قَسّمَ المَنْطِقِيّونَ في مُقَدِّماتِ المَنْطِقِ الكُلِّيَّ إِلَى : مَا لَيْسَ لَهُ فِي الخَارِجِ أَفْرَادٌ ] 361 [// أَصـْلاً ، كَـالعَنْقَاءِ عَلَى القَوْلِ بِعَدَمِ وُجُودِهَا(1) ، وَإِلَى مَا لَه فِي الخَارِجِ أَفْرَادٌ غَيْرُ مُتَنَاهِية ، كَـالنّفوسِ البشريّةِ ، عَلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ جَمْهُورُ الحُكَمَاءِ ، أَوْ جَمِيْعُهُمْ ، وَإِلَى مَا لَهُ فِيهِ أَفْرَادٌ مُتَنَاهِيَةٌ ، كَالكَوَاكِبِ السّيّارةِ ، وَإِلَى مُنْحَصِر فِي فَرْد وَاحد ، كَالشَّمْسِ ، وَالقَمَرِ .
وَيَجْرِي مَجْرَى كُلّ مِنْ هَذهِ الأقْسامِ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ المَفْهُومَاتِ الكُلّيّةِ ، كَمَا لا يخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ فِي تِلْكَ الصِّناعَةِ يَدٌ ، وَلَهُ بِهَا خِبْرَةٌ .
وَقَوْلِي فِي التّعريفِ(2) : « بِوَضْع وَاحِد » ; لإخْرَاجِ المُشْتَركِ ; فَإِنّهُ ، وَإِنْ صَدَقَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ فَرْد وَاحد ، إلا أنّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلّ وَاحِد مِنْ مَعَانِيهِ ، بِتَعْيين خَاصّ لِذَلِكَ المَعْنَى ، فَهُوَ مُتَعَدِّدُ الوَضْعِ ، بِخِلافِ الكُلِّيّ ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : الرسالة الشمسية : 290 ، وشروح الشمسية 1/287 .
(2) أي : في تعريف الكلّيّ المتقدّم الذكر .

صفحه 482
كـ : ( حَيْوَان ، إِنْسَان ) ، فَإنَّ كُلاً مِنْهُمَا مَوْضُوعٌ لِمَعْنىً مُفْرَد ، يُوْجدُ ذَلِكَ المَعْنَى فِي أَفْرَاد مُتَعَدِّدَة ، فَيَصْدُقُ ذَلِكَ المَوضُوعُ عَلَى كُلّ مِنْها بِوَضْعهِ الأوّلِ ، مِنْ غَيْرِ احْتِيَاج إِلَى اسْتِئْنَافِ وَضْع آخَرَ ، وَيُحْمَلُ عَلَى كُلّ مِنْها حَمْلاً حَقِيقِيّاً ، كَمَا يُقالُ : الإنْسانُ حَيوانٌ ، والفَرَسُ حَيْوَانٌ ، وزَيْدٌ إنْسانٌ ، وَعَمْرٌو إنْسانٌ .
وَهَذَا ، أيْضاً ، وَاضِحٌ بَيّنٌ فِي مَبْحَثِ الوَضْعِ مِن مَبْسُوطاتِ كُتُبِ المَنْطِقِ(1) ، والأصُولِ(2) .
وإذَا تقرّرَ هَذا ، فَاعْلَمْ أنّ الكُلّيَّ المُنْحَصِرَ خَارِجاً فِي فَرْد وَاحِد ـ إذا أُطْلِقَ ـ انْصَرَفَ الذِّهنُ مِنْهُ إِلَى ذَلِكَ المُفْرَدِ المَعْرُوفِ مِنْهُ ، وَلا يَنْصَرِفُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَلا يَتَرَدَّدُ فِيهِ ، أَلا تَرَى أنّهُ لَو قَالَ إنْسانٌ لآخَرَ : لا أُكَلِّمُكَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ ، أَوْ غَربَتْ . أَوْ قَالَ لَهُ : لا أَصْحَبُكَ مَا بَزَغَ قَمَرٌ ، وَأَفَلَ ، لا يَنْصَرِفُ ذِهْنُ المُخَاطَبِ وَالسّامِعِ إلاّ إِلَى ذَيْنِك الجِسْمَيْنِ المُنِيْرَينِ ، ولا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ مِنَ العَارِفِيْنَ بانْحِصَارِ مَعْنَاهُمَا فِيْهِمَا ; إِرَادَةَ المُتَكَلّمِ غَيْرَهُمَا مِنْ نَوْعَيْهِمَا ; لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ وُجُودِ فَرْد غَيْرِهِمَا يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ اللفْظُ ، بَلْ يَجْرِيَانِ فِي انْصِرَافِ الإطْلاقِ إِليْهِمَا خَاصّةً ، مَجْرَى العَلَمِ بِالغَلَبَةِ(3) ، مِثْلُ : ( البَيْت ) فِي ] 362 [//
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : الإشارات والتنبيهات : 45 ، وما بعدها . وشروح الشمسية 1/173 ، وما بعدها .
(2) ينظر : قوانين الأصول : 247 ، و : الفصول الغرويّة : 14 ، والكفاية في الأصول : 14 ، وأصول الفقه 1/9 .
(3) قال رضي الدين الاسترآبادي (ت 686 هـ) في بيان العلم بالغلبة ، قال : « قد يكون بعض الأعلام اتفاقياً ، أي يصير علماً ، لا بوضع واضع معيّن بل لأجل الغلبة ، وكثرة استعماله في فرد من أفراد جنسه . . . ثمّ اعلم أنّ اسم الجنس إنّما يطلق على بعض أفراده المعيّن : بأداتي التعريف ، وهما : اللام والإضافة ، فالعلم الغالب : إمّا مضاف ، أو ذو لام . . . » ، ثمّ قال : « وذو اللام ، ] وهو مطلبنا [ كالصَّعِق ، والنجم ، واللام في الأصل لتعريف العهد ، وقد تقدّم أنّ العهد قد يكون جري ذكر المعهود قبل ، وقد يكون بعلم المخاطب به قبل الذكر ; لشهرته ، فاللام التي في الأعلام الغالبة من القسم الثاني ، فإن معنى النجم ، قبل العلمية : الذي هو المشهور المعلوم للسامعين من النجوم ، لكون هذا الاسم أليق به من بين أمثاله ، وكذا : البيت في بيت الله ، لأنّ غيره كأنّه بالنسبة إليه ، ليس بيتاً . . . » شرح الكافية 3/206 .
صفحه 483
قَوْلِهِ تَعَالى : ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ )(1) لا مَجْرَى النَّكِرَةِ المَحْضَةِ ، وَاسْمِ الجِنْسِ ، وإنْ كَانَ مِثْلُهُمَا(2) نَكِرَةً .
واسْمُ الجِنْسِ فِي اصطلاحِ النُّحَاةِ(3) ; لِشيوعهِ فِي أَفْرَاد ذِهْنِيَّة ، أَوْ تَقْدِيريَّة . وَهَذا ظَاهِرٌ لِكُلّ ذِي فَهْم ، وَمَعْرِفَة .
وَإِذَا اتّضَحَ مَا أَفَدْنَاهُ مِنَ الفَوائِدِ ، فَاعْلَمْ أَنّ سَعْدَ الدّين التّفْتَازَانِي قَالَ فِي مَبْحَثِ إِيَرَادِ المُسْنَدِ إِلَيْهِ مُعَرَّفاً بِالعَلَمِيَّةِ مَعَ لَفْظِ التّلخِيْصِ(4) ، ] قال [(5) : « نَحْو : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )(6) ، فَاللهُ أَصْلُهُ الإلَهُ ، حُذِفَتْ الهَمْزَةُ ، وَعُوّضَ
عَنْهَا(7) حَرْفُ التَّعْرِيْفِ ، ثُمَّ جُعِلَ عَلَماً لِلذَّاتِ الوَاجَبِ الوُجُودِ الخَالِقِ لِكُلِّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة آل عمران 3 : 97 . وتمام الآية : (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) .
(2) أي : الكلّي المنحصر خارجاً في فرد واحد .
(3) ينظر : شرح المفصّل 1/37 ، وأمالي ابن الحاجب 1/325 ، و473 ، وشرح الكافية 3/198 ، وشرح قطر الندى : 97 ، وهمع الهوامع 1/281 . والأشباه والنظائر 2/175 .
(4) مفتاح العلوم ; للسكاكي (ت 626 هـ) ، لخّصه القزويني (ت 739 هـ) ، ينظر ترجمتهما في : الأعلام 6/192 و8/222 ، ومعجم المؤلّفين 13/282 .
(5) زيادة للسياق .
(6) سورة الإخلاص 112 : 1 .
(7) في المطوّل : (عُوّضتَ مِنْها) .

صفحه 484
شَيء . وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ اِسمٌ لِمَفْهُومِ الوَاجِبِ لِذَاتِهِ ، أَو المُسْتَحِقِّ لِلعُبُوديّةِ لَهُ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا كُلّيّ انْحَصَرَ فِي فَرْد ، وَاحِد(1) ، فَلا يَكُونُ عَلَماً ; لأنّ مَفْهُومَ العَلَمِ جُزْئِيٌّ ، فَقَدْ سَهَا(2) .
ألا يَرَى(3) أَنّ قَوْلَنا : ( لا إِلَهَ إلاّ اللهُ ) كَلِمَةُ تَوْحِيْد بالاِتّفَاقِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَوَقّفَ عَلَى اعْتِبَارِ عَهْد ، فَلَوْ كَانَ ( اللهُ ) اسْماً لِمَفْهُومِ المَعْبُودِ بِالحَقِّ ، أَوِ الوَاجِبِ لِذَاتِهِ ، لا عَلَماً لِلْفَرْدِ المَوْجُودِ مِنْهُ لَمَا أَفَادَ التَّوْحِيْدَ ; لأنَّ المَفْهُومَ مِنْ حَيْثُ هُوَ يَحْتَمِلُ الكَثْرَةَ .
وَأَيْضاً فَالمُرَادُ بالإلهِ فِي هَذِهِ الكَلِمَةِ(4) : إمّا المَعْبُودُ بِالحَقِّ ، فَيَلْزِمُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيءِ مِنْ نَفْسِهِ ، أَوْ مُطْلَقُ المَعْبُودِ ، فَيَلْزِمُ الكَذِبُ ، لِكَثْرَةِ المَعْبُودَاتِ البَاطِلَةِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ إِلَه ، بِمَعْنَى : المَعْبُودِ بِحَقٍّ(5) .
وَاللهُ عَلَماً لِلْفَرْدِ المَوْجُودِ مِنْهُ(6) ، والمَعْنَى : لا مُسْتَحِقَّ لِلْعُبُودِيَّةِ لَهُ فِي الوُجُودِ ، أَوْ مَوْجُودٌ إلاّ الفَرْدُ الَّذِي هُوَ خَالِقُ العَالمِ .
وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ(7) صَاحِبِ الكَشَّافِ(8) : إِنّ اللهَ مُخْتَصٌّ بِالمَعُبُودِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلت كلمة (واحد) من نصّ المطوّل .
(2) في الأصل رسمت بالياء ، هكذا : (سهي) ، وما أثبتناه من المطوّل .
(3) في الأصل : (ترى) ، وما أثبتناه من المطوّل ; لأنّه حكاية عن مَن زعم ذلك .
(4) أي : في كلمة التوحيد : (لا إله إلاّ الله) .
(5) في الأصل : (بالحقّ) ، وما أثبتناه من المطوّل .
(6) سقطت (منه) من الأصل ، وما أثبتناه من المطوّل .
(7) سيأتي في الهامش ، وإنّما أخّرناه ; لتحقيق الفائدة المرجوّة من ردّ البحراني على التفتازاني في توجيه قول الزمخشري في تفسير الكشّاف .
(8) يقصد أبا القاسم ، جار الله محمود بن عمر بن محمّـد الخوارزمي ، الزّمخشري ، وهو مفسّر ، محدّث ، متكلّم ، نحويّ ، لغويّ ، بيانيّ ، أديب ، ناظم ، ناثر ، مشارك في عدّة علوم . . ولد بزمخشر من قرى خوارزم في رجب سنة 467 هـ ، وقدم بغداد ، وسمع الحديث وتفقّه ، ورحل إلى مكة فجاور بها وسُمّي جار الله ، وتوفّي بجرجانية خوارزم ليلة عرفة بعد رجوعه من مكّة سنة 538 هـ . له مؤلّفات كثيرة منها : ربيع الأبرار ونصوص الأخبار ، والفائق في غريب الحديث ، والمفصّل في صنعة الإعراب ، وتفسير الكشّاف عن حقائق التنزيل ، وديوان شعر . ينظر ترجمته في : طبقات المفسّرين : 104 ، والكنى والألقاب 2/298 ، والأعلام 1/178 ، ومعجم المؤلّفين 21/186 .
صفحه 485
بِالحَقِّ ، لَمْ يُطْلَقْ عَلَى غَيْرِهِ ، أَيْ : بِالفَرْدِ المَوْجُودِ الَّذِي يُعْبَدُ بِالحَقِّ ـ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ(1) »(2) ، هَذَا كَلامُهُ(3) فِي المَقَامِ بِتَمَامِهِ .
وَحَاصِلُهُ : الاسْتِدْلالُ عَلَى ثُبُوتِ العَلَميَّةِ فِي الاسْمِ الكَرِيْمِ بِوَجْهَيْنِ :
أَحَدِهْمَا : عَدَمُ إفَادَةِ كَلِمَةِ : ] 363 [// ( لا إلهَ إلا اللهُ ) التَّوْحِيْدَ ، لَوْ لَمْ نَقُلْ : بِعَلَمِيَّتِهِ .
وَالثَّانِي : لُزُومُ اسْتِثْنَاءِ الشَّيءِ مِنْ نَفْسهِ ، أَو الكَذِبُ ، لَوْ لَمْ نَقُلْ بِهِ أَيْضاً ، وَكُلّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ ; فَيَثْبُتُ المَطْلُوبُ .
وَأَقُولُ : إنّ مِنَ المَقْطوعِ بِهِ عِنْدِي كَوْنُ الاسْمِ الكَرِيمِ عَلَماً عَلَى ذَاتِ الوَاجِبِ الحَقِّ ـ جلّ وعلا ـ ; لِنَقْلِ عُلَمَاءِ العَرَبِيَّةِ ذَلِكَ ، كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي الفَائِدَةِ الأُوْلَى ، لا لِمَا ذَكَرَهُ المُشَارُ إِلَيْهِ(4) .
وَالجَوَابُ عَنِ الوَجْهَيْنِ مَعاً ، فَإِنَّهُمَا : إِثْبَاتٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَويِّ بِالقِيَاسِ ، وَالْلُّغَةُ لا تَثْبُتُ قِيَاساً بِاتّفَاق(5) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في الأصل : (تقدّس وتعالى) ، ما أثبتناه من المطوّل .
(2) المطوّل ; شرح تلخيص مفتاح العلوم : 216 ـ 217 .
(3) يعني : سعد الدين التفتازاني .
(4) يعني : سعد الدّين التفتازاني .
(5) جاء في المزهر ; للسيوطي (ت 911 هـ) 1/49 ، في المسألة الثالثة عشرة ـ في اللغة ـ هل تثبت بالقياس ؟ ، قال : « قال الكيا الهراسي في تعليقه الذي استقرّ عليه آراء المحقّقين من الأصوليّين : إنّ اللغة لا تثبت قياساً ، ولا يجري القياس فيها . وقال كثير من الفقهاء : القياس يجري في اللغة ، وعزي هذا إلى الشّافعي رضي الله عنه ولم يدلّ عليه نصّه إنّما دلّت عليه مسائله فنصدر المسألة بتصويرها فنقول : أمّا أسماء الأعلام الجامدة ، والألقاب المحضة فلا يجري القياس فيها ; لأنّه لا يفيد وصفاً للمسمّى ; وإنّما وُضعت لمجرّد التعيين والتعريف ، ولو قلبت فسمّيت زيداً بعمرو وعكسه لصحّ ; إذ كلّ اسم منها لم يختصّ بمن سمّي به لمعنى ، حتّى لا يجوز أن يعدل به إلى غيره . فليست هذه الصورة من محلّ الخلاف . ولا يجوز أيضاً أن يكون محلّ الخلاف المصادر التي يقال هي مشتقّة من الأفعال ، نحو : ضرب ضرباً ، فهو ضارب ، وقتل قتلاً ، فهو قاتل ، فهذا ليس بقياس ، بل هو معلوم ضرورة من لغتهم ونطقهم به على هذا الوجه ، ولكن محلّ الخلاف الأسماء المشتقّة من المعاني كما يقال في الخمر : إنّه مشتقّ من المُخَامرة أو التخمير ; فإذا سمّي خمراً من هذا الاشتقاق كان ما وجد فيه ذلك خمراً كالنبيذ وغيره .
قال : وهذا عندنا باطل ; والدليل عليه أنّ إجراء القياس في اللغة لا يخلو إمّا أن يعلم عقلاً أو نقلاً ، أمّا العقل ، فلا مجال له في ذلك لأنّه يجوز أن يكون واضع اللغة قد قصد بهذا الاسم أن يختصّ بما سمّي به ويجوز أن يكون لم يقصد الاختصاص بل يسمّى به كلّ ما في معناه ; وإذا كان الأمران جائزين في العقل لم يرجّح أحدهما على الآخر من غير مرجّح وإن كان بطريق النقل ، فالنقل إمّا تواتر أو آحاد ، أمّا التواتر ، فلا مطمع فيه ; إذ لو كان لعلمناه ولكان مخالفه مكابراً ; وأمّا الآحاد ، فظنّ وتخمين لا يستند إلى أصل مقطوع به » .
وينظر : المستصفى : 328 ، والمنخول في تعليقات الأصول : 132 ، والمحصول في علم الأصول 1/203 ـ 204 ، والإحكام في أصول الأحكام 1/57 ، والاقتراح في علم أصول النّحو : 49 ، وزبدة الأصول : 53 .
صفحه 486
وَالجَوَابُ عَنِ الأوّلِ بِخُصُوصِهِ : إِنَّ إِفَادَةَ كَلِمَةِ : ( لا إلهَ إلا اللهُ ) التَّوْحِيْدَ ، لا تَتَوَقّفُ عَلَى عَلَمِيَّةِ الاسْمِ الشَّرِيْفِ ، وَإنَّمَا تَتَوَقَّفُ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِذَاتِ الوَاجِبِ بِوَجْه مِنَ وُجُوهِ الاخْتِصَاصِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا : عَدَمُ إطْلاقِ هَذَا الاسْمِ عَلَى غَيْرِهِ . وَالقَائِلُ بأنّه اسْمٌ لِمَفْهُوم كُلّيّ ، يَقُولُ بِانْحِصَارِ ذَلِكَ المَفْهُومِ فِيْهِ ، وَعَدَمِ وُجُودِ فَرْد غَيْرِهِ فِي الخَارِجِ لِذَلِكَ
____________________________

صفحه 487
الكُلِّيِّ ، فَحَصَلَ الاختصاصُ الَّذِي تَتَوقّفُ عَلَيْهِ تِلْكَ مالإفَادَةُ المَذْكُورةُ ، كَمَا يَحْصُلُ الاخْتِصَاصُ المُجَوّزُ لِلابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ ، فِي نَحْوِ : ( فِي الدَّارِ رَجُلٌ ) ، بِجَعْلِ الخَبَرِ ظَرْفاً مُقَدَّماً ، فَزَالَ الإِيرَاد بِهَا .
وَأَمَّا اعْتِبَارُ العَهْدِ ، فَيَقُومُ مَقَامَهُ سَبْقُ العِلْمِ بِانْحِصَارِ هَذَا المَفْهُومِ فِـي ذَلِكَ الشَّخْصِ ; فَيُعْلَمُ عِنْدَ الإطلاق إِرَادتُهُ مِنْهُ بِخُصُوصِهِ ; لاِنْتِفَاءِ غَيْرِهِ ، فَيَكُونُ فَهْمُهُ مِنْهُ مُتَعَيّناً ، وَأَسْبَقَ إِلَى الذّهْنِ فِي المَعْهُودِ .
وَأمّا قَوْلُهُ : « لأنّ المَفْهُومَ مِنْ حَيْثُ هُوَ يَحْتَمِلُ الكَثْرَةَ »(1) ، فَهُوَ صَحِيْحٌ ، لَكِنْ لا يَصْلُحُ دَلِيْلاً عَلَى مَا رَامَه(2) ، وَهُوَ عَدَمُ إِفَادَةِ : ( لا إلهَ إلا اللهُ ) التّوْحِيْدَ ، إِذَا قِيْلَ : بِأنَّ اللهَ اسمٌ لِمَفْهُوم كُلّيّ انْحَصَرَ فِي فَرْد ; وَذَلِكَ لأنّ احْتِمَالَ المَفْهُومِ لِلْكَثْرَةِ لا يَعْنِي إِرَادَةَ ] 364 [// الكَثْرَةِ مِنْهُ ، وَالعِلْمُ بِانْحِصَارِهِ فِي فَرد خَاصّ ، يُزِيْلُ عَنْهُ ذَلِكَ الاحْتِمَالَ ، فَلا يَبْقَى فِيْهِ احْتِمَالُ كَثْرَة أَصْلاً . وَالمَفْرُوضُ فِيْمَا نَحْنُ فِيْهِ ذَلِكَ ، فَالتّوحِيْدُ مُسْتَفادٌ مِنَ الْكَلِمَةِ الجَلِيْلَةِ يَقِيْناً ; لِزَوَالِ احْتِمَالِ الكَثْرَةِ بِتَعَيّنِ الفَرْدِ ألبَتَّةَ .
وَالجَوَابُ عَنِ الثَّانِي ، بِخُصُوصِهِ : فَبِاخْتِيَارِ الشّقِّ الأوّلِ مِنْ شَقّي التّرْدِيْدِ ، وَضْعِ لُزُومِ مَا ذَكَرَهُ(3) .
وَإِيْضَاحُ المَرَامِ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمْهِيْدِ كَلام ، فَنَقُولُ : لا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المطوّل : 216 .
(2) سعد الدّين التّفتازاني .
(3) أي : في قول التفتازاني المتقدّم : « فَالمُرَاد بالإلهِ فِي هَذِهِ الكَلِمَةِ : إمّا المَعْبُودُ بِالحَقِّ ، فَيَلْزِمُ اسْتِثْنَاءُ الشَّيءِ مِنْ نَفْسِهِ ، أَوْ مُطْلَقُ المَعْبُودِ ، فَيَلْزِمُ الكَذِبُ ، لِكَثْرَةِ المَعْبُودَاتِ البَاطِلَةِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ إلهَ ، بِمَعْنَى : المَعْبُودُ بِحَقّ » . أي : الترديد الحاصل في التفصيل بعد (إمّا) .
صفحه 488
المَعْنَى كُلَّيّاً ذِهْناً ، وَجُزْئِيّاً حَقِيْقِيّاً خَارِجاً ، فَيَجُوْزُ أَنْ يَكُونَ مَفْهُومٌ مِنَ المَفْهُومَاتِ كُلّيّاً مِنْ جِهَةِ التَّصَوّرِ الذِّهْنِيّ ، بِمَعْنَى : حُكْمِ الذِّهْنِ بِصِحّةِ وُجُودِهِ فِي أَفْرَاد مُتَعَدِّدَة ، وَمِصْدَاقُهُ شَخْصِيّاً مِنْ جِهَةِ الخَارِجِ ، بِمَعْنَى : أَنّ ذَلِكَ المَفْهُومَ الكُلِّيَّ فِي الذِّهْنِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي نَفْسِ الأمْرِ إلاّ فِي ذَلِكَ الفَرْدِ ، وَلَمْ يُطْلَقْ إلاّ عَلْيِـهِ ، وَلا يَلْزِمُ مِـنْ ذَلِكَ تَنَاقُضٌ ; لاخْتِلافِ الجِهَتَينِ ، وَهَـذَا مَـعَ جَوَازِهِ عَقْـلاً وَاقِعٌ فِي الاسْتِعْمَالِ ، كَمَا فِـي ( شَمْس ، وقَمَـر ) ، فَـإنَّ مَفْهُومَيْهِمَا الذِّهْنِيّيـنِ كُلّيّانِ باتّفَاقِ النُّحَاةِ(1) ،
وَالمَنْطِقِيّينَ(2) ، وَغَيْـرِهِم(3) ، وَمِصْدَاقَيْهِمَا الخَارِجِيَّينِ اللّذَينِ(4) لا يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلاّ فِيْهِ ، وَلا يُطْلَقُ إلاّ عَلَيْهِ شَخْصِيَّانِ بِاتِّفَاق أَيْضاً .
فَقُوْلُنَا : لا مَعْبُودَ بِالحَقِّ إلاّ اللهُ ، وَإِنْ كَانَ المَعْبُودُ بِالحَقِّ ، وَاللهُ مُتّحِدَينِ فِي الخَارِجِ ; لِوُقُوعِهِمَا فِيْهِ عَلَى شَيء وَاحِد ، وَهُوَ الوَاجِبُ الحَقُّ ـ جَلّ اسْمُهُ ـ إلاّ أنّهُ مَفْهُومُ المُعْبُودِ بِالحَقِّ ـ هُنَا ـ أَعَمُّ مِنَ ( الله ) بِالنَّظَرِ إِلَى الخَارِجِ ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ جُزْئِيٌّ حَقِيْقِيٌّ فِي الخَارِجِ مِنْ مَفْهُوم كُلِّيّ فِي الذِّهْنِ ، فَمَرْجِعُهُ إِلَى اسْتِثْنَاء خَاصّ مِـنْ عَامّ بِاخْتِلافِ الجِهَتَينِ ، وَلَيْسَ فِي مِثْلِ هَذَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) شرح المفصّل 1/27 ، وشرح الكافية 3/198 ، ومغني اللبيب 1/63 ، وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 1/112 ، وشرح التصريح على التوضيح 1/113 ، ومجيب الندا في شرح قطر الندى : 157 ، وحاشية الصّبّان على شرح الأشموني 1/212 .
(2) الإشارات والتنبيهات : 45 ، وشروح الشمسيّة 1/286 ، والمنطق المظفّر 1/ 68 ، ونقد الآراء المنطقية : 174 ، والمنطق التقليدي : 49 .
(3) كالأصوليّين ، ينظر : المنخول من تعليقات الأصول : 219 ، والإحكام في أصول الأحكام 1/54 .
(4) في الأصل : (الذي) .
صفحه 489
اسْتِحَالةٌ ، وَلا لُزُومُ اسْتِثْنَاءِ الشّيء مِنْ نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يَلْزِمُ ذَلِكَ لَوْ قُصِدَ اسْتِثْنَاءُ مُسَمَّى ( الله ) ] 365 [// فِي الخَارِجِ مِنْ مُسَمَّى المَعْبُودِ بِالحَقِّ فِيْهِ ; لأنّ قَضِيَّةَ اتّحَادِهِمَا خَارِجاً حَاكِمَةٌ عِنْدَ إِرَادَةِ هَذَا بِلُزُومِ اسْتِثْنَاءِ الشّيء مِنْ نَفْسِهِ ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُود ، وإنّمَا المَقْصُودُ اسْتِثَناءُ مُسَمَّى ( الله ) فِي الخَارِجِ مِنْ مَفْهُومِ المَعْبُودِ بِالحَقِّ فِي الذِّهْنِ ، وَلَيْسَ هُمَا بِمُتَّحِدَينِ ; فَمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ لازم ، وَهَذَا غَيْرُ خَفِيّ عَلَى العَارِفِ المُنْصِفِ .
وأمّا دَعْوَاهُ أنّ مَا ذَكَرَهُ مَعْنَى كَلامِ الكشّافِ(1) ، فَغَيْرُ مُتّجِه ; لأنّ أَقْصَى مَـا يَدُلُّ عَلَيْهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الزّمخشري (ت 538 هـ) في الكشّاف 1/16 : « وأمّا الله بحذف الهمزة فمختصّ بالمعبود بالحقّ لم يطلق على غيره . ومن هذا الاسم اشتق : تألّه وأله واستأله كما قيل استنوق واستحجر في الاشتقاق من الناقة والحجر .
فإن قلت : أاسم هو أم صفة ؟ .
قلتُ : بل اسم غير صفة . ألا تراك تصفه ولا تصف به لا تقول : شيء إله كما لا تقول : شيء رجل . وتقول : إله واحد صمد كما تقول : رجل كريم خير .
وأيضاً فإنّ صفاته تعالى لا بدّ لها من موصوف تجري عليه فلو جعلتها كلّها صفات بقيت غير جارية على اسم موصوف بها ، وهذا محال . فإن قلت : هل لهذا الاسم اشتقاق ؟
قلتُ : معنى الاشتقاق أن تنتظم الصيغتان فصاعداً معنىً واحداً ، وصيغة هذا الاسم وصيغة قولهم : أله إذا تحيّر ومن أخواته : دلّه وعلّه ، ينتظمهما معنى التحيّر والدهشة ، وذلك أنّ الأوهام تتحيّر في معرفة المعبود وتدهش الفطن ; ولذلك كثر الضلال ، وفشا الباطل ، وقلّ النظر الصحيح .
فإن قلتَ : هل تفخّم لامه ؟
قلتُ : نعم ، قد ذكر الزجّاج أنّ تفخيمها سنة ، وعلى ذلك العرب كُلّهم ، وإطباقهم عليه دليل أنّهم ورثوه كابراً عن كابر » .
صفحه 490
كَلامُ الكَشَّافِ ، ] هُو(1) [ اخْتِصَاصُ الاسْمِ الكَرِيْـمِ بِالمَعْبُودِ بِالحَقِّ ، وَعَدَمُ إِطْلاقِهِ عَلَى غَيْرِهِ . يَعْنِي : عَدَمُ اَسْتِعْمَالِهِ فِي غَيْرِهِ ، وَالاخْتِصَاصُ أَعَمُّ مِنَ العَلَمِيَّة ; لأنَّه يَكُونُ بِهَا(2) .
وَانْحِصَارُ الكُلّيِّ فِي فَرْد وَاحِد ، كَمَا فِي : ( شَمْس ) ، وَبِالعَهْدِ ، وَبالإِشَارَةِ ، وَالمَوْصُولِيَّةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ .
وَلا دَلالَةَ للأعَمِّ عَلَى الأَخَصِّ ، وَأَكْثَرُ هِذِهِ الوُجُوهِ(3) ، وَإِنْ كَانَ مَفْقُوداً فِي المَقَامِ ، إِلاّ أَنَّ الأوّلَيْنِ لا دَلالَةَ عَلَى نَفْيهِمَا ، وَكَلامُهُ(4) يَحْتَمِلُ إِرَادَةَ كُلّ مِنْهُمُا ، وَالتَّخْصيصُ بِأَحَدِهِمَا فِي كَلامِهِ فَاقِدُ الدَّلِيْلِ .
وَالحَاصِلُ : أَنَّ عَلَمِيَّةَ الاسْمِ المُعَظَّمِ ثَابِتَةٌ بِالنَّقْلِ لا بِمَا ذَكَرَهُ التِّفْتَازَانِي مِنَ التَّعْلِيْلِ المَرْدُودِ بِمَا سَمِعْتَهُ ، وَفِيْهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ عَرَفَ وَأَنْصَفَ .
حَـرَّرَهُ تُرَابُ أَقْدامِ العُلَمَـاءِ علىُّ بن عبدِاللهِ البَحْـرَاني ، عَاشِـر ذِي القُعْـدَةِ الحَـرَامِ ، سَنَـة 1315 هـ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) زيادة للسياق .
(2) أي : لأنّ العلميّة تكون بالاختصاص .
(3) أي : وجوه الاختصاص ، في : اختصاص الاسم الكريم به سبحانه ، وعدمية إطلاقه على غيره .
(4) يقصد أبا القاسم الزّمخشري .

صفحه 491

ثبت مصادر التّحقيق ومراجعه
1 ـ القرآن الكريم .
2 ـ ابن سينا ، تأليف الدكتور: أحمد فؤاد الأهواني ، سلسلة نوابغ الفكر العربي ، 22 ، دار المعارف ، مصر ، 1958م .
3 ـ الإتقان فِي علوم القرآن ، السّيوطي (جلال الدين عبـد الرحمن بن أبي بكر ، ت 911 هـ) ، تح: طه عبـد الرؤوف سعد ، المكتبة التوفيقية ، مصر ، القاهرة ، (د .ت) .
4 ـ الاحتجاج ، الطبرسي (أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب) ، تعليق: السيّد محمّـد باقر الخرسان ، مطبعة النعمان ، النجف الأشرف ، 1386 هـ ، 1966م .
5 ـ الإحكام في أصول الأحكام ، الآمدي (سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمّـد ت 631 هـ) ، علّق عليه: الشّيخ عبـد الرزاق عفيفي ، ط 2 ، مؤسسة النور ، بيروت ، 1402 هـ .
6 ـ أخبار النّحويّين البصريّين ، السيرافي (أبو سعيد الحسن بن عبـد الله ت 368 هـ) ، اعتنى بنشره: فريتس كرنكو ، بيروت المطبعة الكاثوليكية ـ خزانة الكتب العربية ، 1936م .
7 ـ أدب الكاتب ، ابن قتيبة (أبو محمّـد عبـد الله بن مسلم الدينوري ، ت 276 هـ) ، تح: محمّـد محيي الدين عبـد الحميد ، المطبعة الرحمانية ، مصر ، (د .ت) .
8 ـ ارتشاف الضرب من لسان العرب ، أبو حيّان الأندلسي (ت 745 هـ) ، تحقيق وتعليق ، د . مصطفى أحمد النماس ، ط 1 ، مطبعة النسر الذهبي ، القاهرة ، 1404 هـ ، 1984م .
9 ـ الأزهية في علم الحروف ، الهروي (علي بن محمّـد) ، تح: عبـد المعين الملوحي ، مطبوعات مجمع اللغة العربية ، بدمشق ، ط 1 ، 1981م .
10 ـ أسرار العربيّة ، أبو بركات الأنباري (عبـد الرّحمن مُحَمَّـد بن أبي سعيد ،
صفحه 492
ت 577 هـ) ، تح: مُحَمَّـد بهجت البيطار ، مطبعة التّرقّي ، دمشق ، 1377 هـ ـ 1957م .
11 ـ الإشارات والتنبيهات ، ابن سينا (الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن عبـدالله بن سينا ت 428 هـ) ، تح: مجتبى الزارعي ، ط 1 ، مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، 1423 هـ .
12 ـ الأشباه والنظائر فِي النّحو ، السيوطي (جلال الدين عبـد الرحمن بن أبي بكر ، ت 911 هـ) ، وضع حواشيه: غريد الشيخ ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان 1422 هـ ، 2001م .
13 ـ اشتقاق أسماء الله ، الزجاجي (أبو القاسم عبـد الرحمن بن إسحاق) تح: د . عبـد الحسين المبارك ، ط 2 ، مؤسّسة الرسالة ، بيروت ، لبنان ، 1986م .
14 ـ إصلاح المنطق ، ابن السكّيت (أبو يوسف يعقوب بن إسحاق ، ت 244 هـ) ، تح: عبـد السلام هارون ، ط 4 ، دار المعارف ، القاهرة ، 1949م .
15 ـ أصول الفقه ، تأليف: الشيخ محمّـد رضا المظّفر ، ط 3 ، بغداد ، 1971م .
16 ـ أصول الكافي ، الكليني (ثقة الإسلام أبو جعفر محمّـد بن يعقوب بن إسحاق ت 329 هـ) ، صحّحه وعلّق عليه: علي أكبر الغفاري ، ط 3 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1388 هـ .
17 ـ إعراب الْقُرآن ، النحّاس (أحمد بن محمّـد بن إسماعيل ، ت 337 هـ) ، ط 1 ، دار الضياء ، دار إحياء التراث الإسلامي ، بيروت 2005م .
18 ـ إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم ، ابن خالويه (أبو عبـدالله الحسين بن أحمد ت 370 هـ) ، دار التربية للطباعة والنشر والتوزيع ، (د .ت) .
19 ـ الأعلام ، (تراجم) ، خير الدين الزركلي ، دار العلم للملايين ، بيروت ، 1984م .
20 ـ أعيان الشّيعة ، السّيّد محسن الأمين العاملي ، تحقيق وتخريج: حسن الأمين: دار التّعارف للمطبوعات ، بيروت ، 1403 هـ ـ 1983م .
21 ـ الأغاني ، أبو فرج الأصفهاني (ت 356 هـ) ، ط 2 ، دار الفكر ، بيروت ، 1409 هـ ، 1989م .
صفحه 493
22 ـ الاقتراح في علم أصول النحو ، السيوطي (جمال الدين عبـد الرحمن بن أبي بكر ، ت 911 هـ) ، تح: محمّـد حسن محمّـد إسماعيل ، ط2 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، 2006م .
23 ـ الاقتضاب في شرح أدب الكتاب ، ابن السيّد البطليوسي (أبو محمّـد عبـد الله بن محمّـد ، ت 521 هـ) ، تح: أ . مصطفى السقّا ، ود . حامد عبـد المجيد ، دار الشؤون الثقافية العامّة ، بغداد ، 1990م .
24 ـ أمالي ابن الحاجب ، ابن الحاجب (أبو عمرو عثمان بن الحاجب ت 646 هـ) ، دراسة وتحقيق: د . فخر صالح سليمان قداره ، دار عمّار ، الأردن ، دار الجيل ، بيروت ، (د . ت) .
25 ـ الأمالي الشجرية ، ابن الشجري (أبو السعادات هبة الله بن علي) ، دار المعرفة للطباعة والنشر ، بيروت لبنان ، (د . ت) .
26 ـ أمالي الشريف المرتضى ، علي بن الحسين الموسوي (شريف المرتضى ، ت 436 هـ) ، تح: السيّد محمّـد بدر الدين النعساني ، ط 1 ، مطبعة آية الله المرعشي النجفي ، قم ، 1403 هـ .
27 ـ إنباه الرواة على أنباء النحاة ، القفطي (جمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف ، ت 646 هـ) ، تح: محمّـد أبو الفضل إبراهيم ، دار الكتب بالقاهرة ، 1950م .
28 ـ الأنساب ، السمعاني (أبو سعد عبـد الكريم بن محمّـد بن منصور التميمي السمعاني ، ت 562 هـ) ، تقديم وتعليق: عبـدالله عمر البارودي ، ط 1 ، دار الجنان ، بيروت ، 1408 هـ .
29 ـ الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ، تأليف عبـد الكريم بن إبراهيم الجيلي (ت 805 هـ) ، تصحيح وتعليق: فاتن محمّـد خليل اللبون ، ط 1 ، مؤسّسة التاريخ العربي ، بيروت ، لبنان ، 1420 هـ ، 2000م .
30 ـ الإنصاف فِي مسائل الخلاف بَيْن النّحويّين البصريّين والكوفيّين ، الأنباري (أبو بركات كَمَال الدين عبـد الرحمن بن محمّـد بن أبي سعيد ، ت 577 هـ) ، تح: محمّـد محيي الدين عبـد الحميد ، دار إحياء التراث الإسلامي ، (د .ت) .

صفحه 494
31 ـ أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والإحساء والبحرين ، تأليف الشيخ علي بن الشيخ حسن البلادي البحراني (ت 1340 هـ) ، ط 1 ، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، لبنان ، 1414 هـ ، 1994م .
32 ـ أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، البيضاوي (عبـد الله بن عمر بن محمّـد بن علي الشيرازي ، أبو سعيد ت 691 هـ) ، تح: عبـد القادر عرفات العشا حسّونة ، دار الفكر ، بيروت ، 1416 هـ ، 1996م .
33 ـ أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام الأنصاري (جمالُ الدّينِ عَبْدُ اللهِ بن يوسف ، ت 761 هـ) ، تح: محيي الدين عبـد الحميد ، المكتبة العصرية ، صيدا ، بيروت ، 2004م .
34 ـ بحار الأنوار ، محمّـد باقر المجلسي (ت 1111 هـ) ، ط 2 ، مؤسّسة الوفاء ، بيروت لبنان ، 1402 هـ ، 1983م .
35 ـ البحر المحيط (تفسير) ، أبو حيّان الأندلسي (ت 745 هـ) ، حقّقه: عادل أحمد عبـد الموجود ، وآخرون ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1422 هـ ، 2001م .
36 ـ البداية والنهاية ، ابن كثير (أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي ، ت 774 هـ) ، تح: علي شيري ، ط 1 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1408 هـ .
37 ـ بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ، الفيروزآبادي (مجد الدين محمّـد بن يعقوب ت 817 هـ) ، تح: محمّـد علي النجّار ، القاهرة ، 1964م .
38 ـ بغية الوعاة في طبقات الّلغويّين والنّحاة ، السّيوطيّ (جلال الدين عبـد الرحمن ، ت 911 هـ) ، تح: مُحَمَّـد عبـد الرحيم ، ط 1 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، لبنان ، 1426 هـ ، 2005م .
39 ـ البيان في تفسير القرآن ـ المدخل ، السيّد أبو القاسم الخوئي ، مطبعة العمال المركزية ، بغداد ، 1410 هـ ، 1989م .
40 ـ تاج العروس من جواهر القاموس ، محمّـد مرتضى الزبيدي (ت 1205 هـ) ، دار الحياة ، بيروت .
صفحه 495
41 ـ تأريخ آداب اللغة العربية ، جرجي زيدان ، دار مكتبة الحياة ، بيروت ، 1967م .
42 ـ تاريخ الأمم والملوك ، الطبري (أبو جعفر محمّـد بن جرير) ، راجعه وصحّحه نخبة من العلماء الأجلاّء ، مطبعة بريل بمدينة ليدن ، 1879م .
43 ـ تاريخ البحرين ، الشيخ محمّـد آل عصفور ، (مخطوط) . عن حديث (حبّنا أهل البيت) ، للبحراني .
44 ـ التّبيان في إعراب الْقُرآن ، العكبري (أبو البقاء محبّ الدين عبـدالله بن أبي عبـدالله الحسين ، ت 616 هـ) ، تح: علي محمّـد البجاوي ، ط 1 ، إحياء الكتب العربية ، بيروت ، 1988م .
45 ـ التّطوّر الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن ، تأليف: د . عودة خليل عودة ، ط 1 ، مكتبة المنار ، الأردن ، 1405 هـ ، 1985م .
46 ـ التطوّر النحوي للغة العربية ، المستشرق الألماني ، مجموعة من المحاضرات ألقيت في الجامعات المصرية ، سنة 1929 ، ترتيب ، د . رمضان عبـد التواب ، ط 4 ، مكتبة الخانجي ، القاهرة ، 2003م .
47 ـ التّعريفات ، الجرجاني (علي بن محمّـد بن علي ت 816 هـ) ، تح: إبراهيم الأبياري ، ط 1 ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1405 هـ .
48 ـ تفسير أبي السعود ، المسمّى (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم) ، تأليف: أبو السعود محمّـد بن محمّـد العمادي ، ت 951 هـ ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان .
49 ـ تفسير أسماء الله الحسنى ، الزجّاج (أبو إسحاق إبراهيم بن محمّـد ت 311 هـ) ، دار الثقافة العربية ، دمشق ، 1974م .
50 ـ تفسير البغوي ، البغوي ، ت510 هـ ، تح: خالد عبـد الرحمن العك ، دار المعرفة ، بيروت ، (د . ت) .
51 ـ تفسير الثعلبي ، الثعلبي (ت427 هـ) ، مراجعة الأستاذ: نظير الساعدي ، ط 1 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان ، 1422 هـ ، 2002م .

صفحه 496
52 ـ تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير (عماد الدين أبو الفداء إسماعيل الدمشقي ت 774 هـ) ، قدم له: د . يوسف عبـد الرحمن المرعشلي ، دار المعرفة بيروت ، لبنان ، 1412 هـ ، 1992م .
53 ـ التفسير الكبير ، المسمّى بـ(مفاتيح الغيب) ، الرازي (فخر الدين محمّـد بن عمر بن الحسين بن الحسن ، ت604 هـ) ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ، 2000م .
54 ـ تقريب الوصول إلى علم الأصول ، المالكي (أبو القاسم محمّـد بن أحمد الغرناطي ت 741 هـ) ، تح: محمّـد حسن إسماعيل ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، 1424 هـ ، 2003م .
55 ـ تهذيب التهذيب ، ابن حجر العسقلاني (شهاب الدين أحمد بن علي ، ت 852 هـ) ، ط 1 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت ، 1984م .
56 ـ تهذيب اللغة ، الأزهري (أبو منصور محمّـد بن أحمد ت370 هـ) ، عبـد السلام محمّـد هارون ، مراجعة محمّـد علي النجّار ، (د . ت) .
57 ـ تهذيب المقال فِي تنقيح كتاب الرجال ، السيّد محمّـد علي الموحّد الأبطحي ، ط 1 ، نكارش ، قم ، 1412 هـ .
58 ـ التوحيد ، الشيخ الصدوق (أبو جعفر محمّـد علي بن الحسين بن بابويه القمّي ت 381 هـ) ، صحّحه وعلّق عليه: السيّد هاشم الحسيني الطهراني ، منشورات جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية في قم .
59 ـ الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) ، القرطبي (أبو عبـدالله محمّـد بن أحمد الأنصاري 671 هـ) ، تح: أحمد عبـد العليم البردوني ، دار إحياء التراث العربي ، لبنان .
60 ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، الطبري (أبو جعفر محمّـد بن جرير ت 310 هـ) ، دار الفكر ، بيروت ، لبنان ، 1408 هـ ، 1988م .
61 ـ الجنى الداني ، المرادي (الحسن بن القاسم المرادي ، ت 749 هـ) ، تح: د . فخر الدين قباوة ، أ . محمّـد نديم فاضل ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ، 1992م .
صفحه 497
62 ـ حاشية الشريف الجرجاني على المطوّل شرح تلخيص المفتاح ، السيّد الشريف الجرجاني (ت 816 هـ) ، صحّحه وعلّق عليه: أحمد عرفة عناية ، ط 1 ، دار إحياء التراث العربي ، 1425 هـ ، 2004م .
63 ـ حاشية الصبّان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك ، الصبّان (أبو العرفان محمّـد بن عليّ ، ت 1206 هـ) ، تح: محمّـد بن الجميل ، ط 1 ، مكتبة الصفا ، القاهرة ، 1423 هـ ، 2002م .
64 ـ حاشية القونوي على تفسير البيضاوي ، القونوي (عصام الدين إسماعيل بن محمّـد الحنفي ت 1195 هـ) ، صحّحه وضبطه وخرّج آياته: عبـدالله محمود محمّـد ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، 1422 هـ ، 2001م .
65 ـ حاشية ملاّ عبـدالله على التهذيب في المنطق ، الملاّ عبـد الله ، ط 2 ، مطبعة أمير ، قم ، إيران .
66 ـ حديث (حبّنا أهل البيت) ، للمؤلّف (علي البحراني) ، تح: مشتاق المظفّر ، نُشِر في مجلّة تراثنا ، مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ، قم المقدّسة ، إيران ، العدد: 57 ، 1420 .
67 ـ حروف المعاني ، الزجّاجي (أبو القاسم عبـد الرحمن بن إسحاق الزجّاجي 340 هـ) ، تح: د . علي توفيق الحمد ، ط 1 ، مؤسّسة الرسالة ، بيروت ، 1984م .
68 ـ خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب على شواهد شرح الكافية ، البغدادي (الشيخ عبـد القادر بن عمر ، ت 1093 هـ) ، مكتبة المثنّى ، بغداد ، (د .ت) .
69 ـ الخصائص ، ابن جنّي (أبو الفتح عثمان ، ت 392 هـ) ، تح: محمّـد علي النجّار ، ط 1 ، دار الكتب ، بيروت ، 1988م .
70 ـ خلاصة عبقات الأنوار ، تأليف: السيّد حامد النقوي مطبعة الخيّام ، مؤسّسة البعثة قسم الدراسات الإسلامية ، طهران ، إيران ، 1405 هـ .
71 ـ الدّرر الكامنة فِي أعيان المائة الثامنة ، ابن حجر العسقلاني (شهاب الدين أحمد بن علي ت 852 هـ) ، دار الكتب الحديثة ، مصر ، (د .ت) .
صفحه 498
72 ـ الدرّ المصون في علوم الكتاب المكنون ، الحلبي (أحمد بن يوسف ت 756 هـ) ، تح: أحمد محمّـد الخراط ، ط 1 ، دار العلم ، دمشق ، 1986م .
73 ـ الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ، السيوطي (عبـد الرحمن جلال الدين ت 911 هـ) دار الفكر ، بيروت ، 1993م .
74 ـ دروس في علم الأصول ، الحلقة الأولى; تأليف السيّد محمّـد باقر الصدر ، ط 5 ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، 1418 هـ .
75 ـ الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ، محمّـد محسن آغا بزرك الطهرانيّ (ت 1389 هـ) ، ط 1 ، دار الأضواء بيروت ، 1403 هـ ـ 1983م .
76 ـ رجال ابن داوود ، ابن داوود الحلّي (ت 740 هـ) ، تحقيق وتقديم: السيّد محمّـد صادق آل بحر العلوم ، منشورات مطبعة الحيدرية ، النجف الأشرف ،1392 هـ ، 1972م .
77 ـ روح المعاني فِي تفسير الْقُرآن العظيم والسبع المثاني ، أبو الفضل محمود الآلوسي (ت 1270 هـ) ، تح: د . محمّـد السيِّد ،ط 3 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1404 هـ .
78 ـ زاد المسير في علم التفسير ، ابن الجوزي (أبو الفتح جمال الدين عبـد الرحمن بن علي ت 597 هـ) ، المكتب الإسلامي للطباعة ، دمشق ، 1964م .
79 ـ زبدة الأصول ، الشيخ البهائي (محمّـد بن حسين بن عبـد الصمد العاملي ت 1031 هـ) ، تح: فارس حسّون كريم ، ط 1 ، مدرسة ولي العصر (عليه السلام) ، العلمية ، قم ، 1422 هـ .
80 ـ الزينة في معاني الكلمات الإسلامية ، الرازي (أبو حاتم أحمد بن محمّـد بن حمدان ت 322 هـ) ، تح: حسن فيض الله ، ط 3 ، دار الكتاب العربي ، القاهرة ، 1985م .
81 ـ سير أعلام النبلاء ، الذهبي (شمس الدين محمّـد بن أحمد ، ت 748 هـ) ، تح: شعيب الأرنؤوطي ، ومأمون الصاغي ، ط 1 ، مؤسّسة الرسالة ، بيروت ـ لبنان ، 1981م .
صفحه 499
82 ـ شذرات الذّهب في أخبار من ذهب ، ابن عماد الحنبلي (أبي الفلاح عبـد الحي ، ت 1089 هـ) ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ، (د .ت) .
83 ـ شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ، ابن عقيل (بهاء الدين عبـدالله بن عقيل ، ت 769 هـ) ، تح: محمّـد محيي الدين عبـد الحميد ، ط 2 ، دار الفكر ، دمشق ، 1985م .
84 ـ شرح أصول الكافي ، محمّـد صالح المازندراني (ت 1081 هـ) ، مع تعاليق الميرزا أبي الحسن الشعراني ، ضبط وتصحيح: السيِّد علي عاشور ، ط 1 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان ، 1421 هـ ، 2000م .
85 ـ شرح التّسهيل ، ابن مالك (أبو عبـدالله محمّـد جمال الدين ، ت 672 هـ) ، تح: عبـد الرحمن السيّد ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ، 2005م .
86 ـ شرح التصريح على التوضيح ، الأزهري (خالد بن عبـدالله ، ت 905 هـ) ، دار إحياء الكتب العربية ، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه ، (د . ت) .
87 ـ شرح جمل الزجّاجي ، ابن هشام الأنصاري (عبـدالله جمال الدّين بن يوسف ، ت 761 هـ) ، دراسة وتحقيق: د . علي محسن عيسى مال الله ، ط 1 ، عالم الكتب ، بيروت ، 1985م .
88 ـ شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام الأنصاري (أبو محمّـد عبـد الله جمال الدّين بن يوسف ، ت 761 هـ) ، تح محيي الدين عبـد الحميد ، ط 7 ، منشورات الفيروزآبادي ، قم ، 1382 هـ .
89 ـ شرح الكافية الشافية ، ابن مالك (عبـد الله بن مالك الأندلسي النحوي ت 672 هـ) ، محمّـد علي معوّض ، عادل أحمد عبـد الموجود ، ط 1 ، دار الكتب العلمية بيروت ، لبنان ، 2000م .
90 ـ شرح الكافية في النحو ، لابن الحاجب (جمال الدّين أبي عمرو عثمان بن عمر ، ت 646 هـ) ، شرحه رضيّ الدين الاسترآباذي (محمّـد بن الحسن ، ت 686 هـ) ، وضع هوامشه: د . أميل يعقوب; ط 1 ، مؤسّسة التأريخ العربي ، بيروت ، لبنان ،1427 هـ ، 2006م .
91 ـ شرح مراح الأرواح في التّصريف ، بدر الدّين محمّـد بن أحمد العيني ،
صفحه 500
تح: أحمد عبـد الستّار الجواري ، مطبعة الرشيد ، بغداد ، 1990م .
92 ـ شرح المفصّل ، للزمخشري (ت 538 هـ) ، ابن يعيش (أبو البقاء موفّق الدين بن عليّ ، ت 643 هـ) ، عالم الكُتُب ، بيروت ، (د .ت) .
93 ـ شروح الشمسية ، للقزويني ، مجموعة حواشي وتعليقات ، وهي لكلّ من: القطب الرازي ، والشريف الجرجاني والعلاّمة السيالكوتي ، والدسوقي ، والدواني ، والشربيني ، مع الرسالة الشمسية نفسها ، في ذيل الكتاب ، ط 1 ، مطبعة قلم ، قم ، إيران ، 1427 ، 2007م .
94 ـ الشفاء ، المنطق ، 3 ـ العبارة ، ابن سينا ، تح: محمود الخضري ، مراجعة: د . إبراهيم مدكور ، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر ، القاهرة ، 1390 هـ ، 1970م . .
95 ـ شهداء الفضيلة ، الشيخ عبـد المحسن الأميني ، دار الشهاب ، قم المقدّسة ، إيران .
96 ـ الصّحاح ، تاج الّلغة وصحاح العربيّة; الجوهري (أبو نصر إسماعيل بن حمّاد ، ت 395 هـ) ، تحقيق: عبـد الغفور عطّار ، ط 4 ، دار العلم للملايين ، بيروت ، لبنان ، 1407 هـ ، 1987م .
97 ـ طبقات المفسّرين ، السيوطي (جلال الدين عبـد الرحمن بن أبي بكر ، ت 911 هـ) ، تح: لجنة من العلماء بإشراف دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان ، (د . ت) .
98 ـ طرائف المقال ، السيّد علي البروجردي ت1313 هـ ، تح: السيِّد مهدي الرجائي ، ط 1 ، م مطبعة: بهمن ، قم ، 1410 هـ .
99 ـ العين (معجم) ، الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175 هـ) ، تح: د . مهدي المخزومي ، ود . إبراهيم السامرّائي ، ط 4 ، مؤسّسة دار الهجرة ، إيران ، 1409 هـ .
100 ـ الفائق في غريب الحديث ، الزمخشري (جار الله محمود بن عمر ت 538 هـ) ، وضع حواشيه: إبراهيم شمس الدين ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، 1417 هـ ، 1996م .
101 ـ الفراهيدي عبقري من البصرة ، تأليف: د . مهدي المخزومي ، ط 2 ، دار

صفحه 501
الشؤون الثقافية العامّة ، بغداد ، 1989م .
102 ـ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهية ، الشيخ محمّـد حسين بن عبـد الرحيم الطهراني الحائري (ت 1250 هـ) ، دار إحياء العلوم الإسلامية ، قمـ إيران ، 1404 هـ .
103 ـ الفصول المهمّة في أصول الأئمّة ، تأليف محمّـد بن الحسن الحرّ العاملي ، تح: محمّـد بن محمّـد الحسن القائيني ، ط 1 ، مؤسّسة معارفة الإسلامية للإمام الرضا (عليه السلام) ، 1418 هـ .
104 ـ الفهرست ، ابن النديم (محمّـد بن إسحاق ، ت 385 هـ) ، تح: رضا تجدّد ، قم ، (د . ت) .
105 ـ فيض القدير فِي شرح الجامع الصغير ، محمّـد عبـد الرؤوف المناوي (ت 1331 هـ) ، تح: عبـد السلام هارون ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1415 هـ ،1994م .
106 ـ القاموس المحيط ، الفيروزآبادي (مجد الدّين محمّـد بن يعقوب الشّافعي ، ت 817 هـ) ، دار الفكر ، بيروت ، (د . ت) .
107 ـ قوانين الأصول ، المحقّق الفقيه الميرزا أبو القاسم القمّي (ت 1231 هـ) ، نشر المطبعة العلمية الإسلامية .
108 ـ الكامل في التاريخ ، ابن الأثير (ت 630 هـ) ، دار صادر ، دار بيروت ، 1386 هـ ، 1966م .
109 ـ كتاب سيبويه ، (أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ، ت 180 هـ) ، تح: عبـد السّلام محمّـد هارون ، ط 3 ، الناشر مكتبة الخانجي ، مطبعة المدنيّ ، القاهرة ، 1408 هـ ـ 1988م .
110 ـ الكشّاف عَن حقائق غوامض التنزيل فِي وجوه التأويل ، الزّمخشري (جار الله محمود بن عمر ت 538 هـ); منشورات محمّـد علي بيضون ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ، 1415 هـ ، 1995م .
111 ـ كشف المعنى عن سرّ أسماء الله الحسنى ، ابن العربي (محيي الدين أبو عبـدالله محمّـد ت 638 هـ) ، تح: د . بابلو بينيتوُ ، تقديم: آية الله حسن الممدوحي ، مراجعة: فارس حسّون ، ط1 ، منشورات مكتبة بخشايش ، إيران .
صفحه 502
112 ـ كفاية الأصول; الآخوند محمّـد كاظم الخراساني ، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ، قم المشرّفة ، 1409 هـ .
113 ـ الكنى والألقاب ، الشيخ عبّاس القمّي ، مكتبة الصدر ، طهران . (د ، ت) .
114 ـ اللباب في علل البناء والإعراب ، العكبري (أبو البقاء محبّ الدين ، ت 616 هـ) ، تح: غازي مختار طليمات ، ط 1 ، دار الفكر ، دمشق ، 1995م .
115 ـ لسان العرب (معجم) ، ابن منظور (أبو الفضل جمال الدّين محمّـد بن مكرم ، ت 711 هـ) ، ط 1 ، دار إحياء التراث العربي ، قم ، إيران ، 1405 هـ .
116 ـ لسان الميزان ، ابن حجر العسقلاني (شهاب الدين أحمد بن علي ، ت 852 هـ) ، ط 2 ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، لبنان ، 1390 هـ ، 1971م .
117 ـ مجالس العلماء ، الزجّاجي (أبو القاسم عبـد الرحمن بن إسحاق) ، تح: عبـد السلام محمّـد هارون ، ط 2 ، مطبعة المدني ، القاهرة ، 1403 هـ ، 1983م .
118 ـ مجمع البحرين ، فخر الدّين الطّريحي ، ت 1085 هـ ، تح: السيّد أحمد الحسيني ، ط 2 ، مكتب نشر الثقافة الإسلاميّة ، 1408 هـ .
119 ـ مجمع البيان في تفسير القرآن ، الطبرسي (أبو علي الفضل بن الحسن) ، من أعلام القرن السادس ، تح: لجنة من العلماء والمحقّقين الإحصّائيّين ، ط 1 ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ،بيروت ، لبنان ، 1415 هـ ، 1995م .
120 ـ مجيب الندا في شرح قطر الندى ، الفاكهي (جمال الدين عبـدالله بن أحمد بن علي ت 972 هـ) ، تعليق وتخريج: محمود عبـد العزيز محمود ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، 1426 هـ ، 2006م .
121 ـ مختصر المعاني ، سعد الدين التفتازاني ، ط 1 ، دار الفكر ، قم ، 1411 هـ .
122 ـ المخصّص ، ابن سيده الأندلسي (أبو الحسن علي بن إسماعيل النحوي اللغوي ، ت 458 هـ) ، دار الفكر ، بيروت ، 1398 هـ ، 1978م .
123 ـ المخطوطات العربيّة في مركز إحياء التراث الإسلامي ، تأليف السيّد أحمد الحسيني ، ط1 ، سرور ، إيران ، 1424 هـ .
124 ـ المزهر فِي علوم اللغة وأنواعها ، السيوطي (جمال الدين عبـد الرحمن بن
صفحه 503
أبي بكر ، ت 911 هـ) ، ضبطه وصحّحه: فؤاد علي منصور ، دار الكتب العلمية ، ط 1 ، 1998م .
125 ـ مستدركات أعيان الشيعة ، تأليف: حسن الأمين ، دار المعارف للمطبوعات بيروت ، 1418 هـ ، 1997م .
126 ـ مستدرك سفينة البحار ، الشيخ علي النمازي الشاهرودي ، تحقيق ونشر: حسن علي النمازي ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، التابعة لجماعة المدرّسين في قم المشرّفة ، 1418 هـ .
127 ـ المستصفى في علم الأصول ، الغزالي (أبو حامد محمّـد بن محمّـد ت 505 هـ) ، صحّحه محمّـد عبـد السلام عبـد الشافي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، (د . ت) .
128 ـ مشكل إعراب الْقُرآن ، القيسي (أبو محمّـد مكّي بن أبي طالب ، ت 437 هـ) ، دراسة وتحقيق: حاتم صالح الضامن ، بغداد ، 1973م .
129 ـ المطوّل ، شرح تلخيص مفتاح العلوم ، التفتازاني (سعد الدين مسعود بن عمر ت 792 هـ) ، تح: عبـد الحسين الهنداوي ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ، 2001م .
130 ـ معاني القرآن ، الزجّاجي (أبو إسحاق إبراهيم بن السري ت 311 هـ) ، شرح وتحقيق: د . عبـد الجليل عبده شلبي ، دار الحديث ، القاهرة ، 1424 هـ ـ 204م .
131 ـ معجم الأدباء ، ياقوت الحموي ، مراجعة وزارة المعارف العمومية ، دار مأمون ، (د .ت) .
132 ـ معجم المؤلّفين ، عمر رضا كحالة ، دار إحياء التّراث العربي ، بيروت ، (د ، ت) .
133 ـ معجم المطبوعات العربية والمعرّبة ، تأليف يوسف إليان سركيس ، منشورات آية الله العظمى المرعشي النجفي ، (د . ت) .
134 ـ مغني اللبيب عن كُتُب الأعاريب ، ابن هشام الأنصاريّ (أبو محمّـد عبـدالله جمال الدّين بن يوسف ، ت 761 هـ) ، تحقيق وتعليق: د . مازن المبارك ، د . محمّـد علي حمد الله ، ط 1 ، مؤسّسة الصّادق ، طهران .

صفحه 504
135 ـ مفتاح السّعادة ، طاش كبري زادة; تح: كامل بكري وعبـد الوهاب أبو النور ، مطبعة الاستقلال ، مصر ، 1968م .
136 ـ مفردات ألفاظ القرآن ، العلاّمة الرّاغب الأصفهاني المتوفّى في حدود 425 هـ ، تح: صفوان عدنان داوودي ، دار القلم ، دمشق ، دار الشامية ، بيروت ، ط 4 ، 1425 هـ .
137 ـ المقتضب ، المبرّد (محمّـد بن يزيد المبرد ، ت 285 هـ) ، تح: عبـد الخالق عضمية ، القاهرة ، مصر ، 1386 هـ .
138 ـ المقرّب ، ابن عصفور (علي بن مؤمن بن محمّـد الإشبيلي ، ت 669 هـ) ، د . عبـد الستّار الجواري ، و: عبـدالله الجبوري ، ط 2 ، مطبعة العاني ، بغداد ، 1971م .
139 ـ منتظم الدرّين ، في تراجم علماء القطيف والإحساء والبحرين ، الشيخ محمّـد علي آل نشرة البحراني ، (المخطوط) .
140 ـ المنخول من تعليقات الأصول ، الغزالي (أبو حامد محمّـد بن محمّـد ت 505 هـ) ، ط 3 ، دار الفكر المعاصر ، بيروت ، لبنان ، 1419 هـ ، 1998م .
141 ـ المنطق ، تأليف الشيخ محمّـد رضا المظفّر ، ط 3 ، مطبعة النعمان ، النجف الأشرف ، 1388 هـ .
142 ـ المنطق التقليدي ، المدخل; تأليف: د . مهدي فضل الله ، ط 2 ، دار الطليعة ، بيروت ، 1979م .
143 ـ مواهب الرحمن في تفسير القرآن ، السيّد عبـد الأعلى الموسوي السبزواري ، ط 3 ، مطبعة الديواني ، بغداد ، 1409 هـ ، 1989م .
144 ـ نتائج الفكر في النّحو ، السهيلي (أبو القاسم عبـد الرحمن بن عبـدالله ت 581 هـ) ، حقّقه وعلّق عليه: الشيخ عادل أحمد عبـد الموجود ، وعلي محمّـد معوّض ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، 1412 هـ ، 1992م .
145 ـ نزهة الألباء فِي طبقات الأدباء ، الأنباري (أبو بركات كَمَال الدين عبـد الرحمن بن محمّـد بن أبي سعيد ، ت 577 هـ) ، تح: محمّـد أبو الفضل إبراهيم ، مطبعة المدني ، دار نهضة مصر للطباعة والنشر الفجالة ، القاهرة ، (د . ت) .
146 ـ نفحات الأزهار ، السيِّد علي الميلاني ، ط 1 ، سنة 1414 هـ .
صفحه 505
147 ـ نقد الآراء المنطقية وحلّ مشكلاتها ، تأليف: الحجّة الشيخ علي كاشف الغطاء ، ط 1 ، مطبعة سليمان زاده ، قم ، 1427 هـ .
148 ـ نقد الرجال ، السيِّد مصطفى بن الحسين الحسيني التفريشي ، ط 1 ، تحقيق: مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام) ، لإحياء التراث ، قم ، 1418 هـ .
149 ـ النكت في تفسير كتاب سيبويه ، الأعلم الشنتمري (يوسف بن سليمان ابن عيسى ت 476 هـ) ، ضبط نصّه: د . يحيى مراد ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، 1425 هـ ، 2004م .
150 ـ النّهاية في غريب الحديث والأثر ، ابن الأثير (مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمّـد ت 606 هـ) ، خرّج أحاديثه وعلّق عليه: أبو عبـد الرحمة صلاح ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت لبنان ، 1418 هـ ، 1998م .
151 ـ نهاية النهاية ، المولى محمّـد كاظم الخراساني ، (د . ط . ت)
152 ـ نور البراهين ، نعمة الله الموسوي الجزائري ت 1112 هـ ، تح: السيّد مهدي الرجائي ، ط 1 ، مؤسّسة النشر الإسلامي في قم المقدّسة ، 1417 هـ .
153 ـ هديّة العارفين أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين ، إسماعيل باشا البغدادي ، (ت 1339 هـ) ، دار إحياء التراث الإسلامي ، بيروت ، (د .ت) .
154 ـ هشام بن الحكم ، رائد الحركة الكلامية في الإسلام ، تأليف الشيخ عبـدالله نعمة ، ط 2 ، دار الفكر اللبناني ، 1405 هـ ، 1985م .
155 ـ همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السّيوطيّ (جلال الدين عبـد الرحمن بن أبي بكر ، ت911 هـ) ، تح: عبـد الحميد الهنداوي ، المكتبة التوفيقية ، مصر ، القاهرة (د ، ت) .
156 ـ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزّمان ، ابن خلّكان (أبو العبّاس شمس الدّين أحمد بن محمّـد بن أبي بكر ، ت681 هـ) ، تح: د . إحسان عبّاس ، دار الثّقافة ، بيروت ، لبنان ، 1397 هـ ، 1977م .