البحث في...
عنوان الحوار
إسم المحاور
إسم مجري الحوار
المصدر
التاريخ
ملخص الحوار
نص الحوار
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

October / 16 / 2022  |  180إدانة الآريوسية المسيحية واختفاؤها يعود إلى أسباب سياسية وإيديولوجية

الحوار مع :غلاب عثمان
إدانة الآريوسية المسيحية واختفاؤها يعود إلى أسباب سياسية وإيديولوجية

يدور هذا الحوار حول التحوّلات الكبرى التي عاشها اللاَّهوت المسيحي منذ بداياته مرورًا بالعصور الوسطى وصولاً إلى أزمنة الحداثة. كما تطرّق إلى مواقف الكنيسة من الإسلام ومساعي الحكومات الاستعماريّة لتوظيف قوانين الإيمان المسيحي ضدّ الإسلام وتسويغ غزواتها لبلاد المسلمين.

نُشير إلى أنّ الباحث المصري الدكتور غلاب عثمان هو أستاذ اللاَّهوت بكليّة الآداب في جامعة سوهاج وله العديد من الدّراسات والمؤلّفات في حقل اللاَّهوت والفلسفة.

«المحرّر»


* اسمحوا لي أن أبدأ من المصطلح ومن مرحلة التأسيس، ما المقصود من علم اللّاهوت.. ما دواعي ظهوره؟ وما هي أوّل القضايا التي طرحت.. من هي أهمّ الشخصيات المؤسّسة لهذا العلم؟

- يمكن الوقوف على مفهوم اللّاهوت من خلال طرح اشتقاقه اللّغوي أوّلًا، ثم مفهومه الاصطلاحي ثانيًا، فلغويَّا، يقابل لفظ «اللّاهوت» Theologia، وهي كلمة مكوّنه من شقّين، وهما: «Theo» بمعنى «إله» و«Logy» بمعنى علم، وبالتالي فــ Theology تعني «العلم الإنساني تجاه الله»، أمّا بالنسبة لمفهوم اللّاهوت اصطلاحيًا، فهو  «التفكير تجاه الله»، أو «الكلمة الإنسانيّة تجاه الألوهيّة»، وتأسيسًا على هذا المفهوم، فإنّ التفكير الإنساني يتطلّب منهجًا معيّنًا، وهذا المنهج إمّا منهج عقلانيّ أو منهج أصوليّ يُعوّل عليه رجل الدين أو الفيلسوف في معالجة القضايا الدينيّة التي ترتبط بالله فيما يتعلّق بكلّ من: مفهوم الله، وصفاته، وطبيعته، وماهيّته، وقدراته، وعلاقته بالإنسان وبالعالم... إلخ.

اللّاهوت أقسام: علم اللّاهوت الطبيعي وهو المبنيّ على التجربة والعقل، وعلم اللّاهوت الديني المبني على الوحي أي على كلام الله المحفوظ في الكتب المقدّسة. واللّاهوت الوضعي واللّاهوت المدرسي: فالّلاهوت الوضعي مبنيّ على دراسة الوثائق والآثار التي تتضمّن كلّ ما يتعلّق بالوحي الإلهي، كالكتب السماوية، وقرارات المجامع المقدّسة وغيرها، على حين أنّ اللّاهوت المدرسي يرتّب الحقائق المستخرجة من الوثائق ويُؤلّف منها كلًا متماسكًا. واللّاهوت الاعتقادي واللاهوت الأخلاقي: اللاهوت الاعتقادي يبحث في أصول الدين، واللّاهوت الأخلاقي أو الأدبي يبحث في قواعد السلوك الموافقة لمعطيات الوحي. واللاهوت السلبي يطلق على نفي الصفات عن الذات الإلهيّة.

فلقد ظهر «اللّاهوت» بوصفه علمًا من أجل التفكير في الدين، وذلك من خلال تقديم براهين عقليّة على صحّة الإيمان، هذا فضلًا عن محاولة تقريب العقائد إلى الفهم المنطقي بمختلف المناهج الفكريّة، وذلك كردّ فعل للميثولوجيا اليونانيّة. أمّا بالنسبة للقضيّة الأولى التي عوَّل عليها هذا العلم، ألا وهي قضيّة التوفيق بين العقل البشري والنص الإلهي أو بين الإلهي والبشري أو الثيولوجي والأنثروبولوجي.

 فإذا كان «اللّاهوت» يعني «التفكير حول الألوهّية» فإنّه قديم للغاية، بل يرجع في حقيقة الأمر إلى «آدم» (ع)، والمتأمّل لتاريخ الفكر الإنساني يجد أنّ التفكير حول الألوهيّة سمةٌ عامّة يكاد لا يخلو شعب أو حضارة على مرّ التاريخ لم تفكّر في الألوهيّة في حدّ ذاتها أو في علاقتها بباقي المخلوقات وإن اختلف منهج هذا التفكير، وبالتالي نخلص من هذا أنّ مضمون اللّاهوت وما يُشير إليه فهو قديم قدم الإنسان. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ أوَّل من صكّ مصطلح «اللّاهوت» فهو الفيلسوف اليوناني «أفلاطون»، وذلك عندما حاول التدليل على طبيعة الآلهة عقلانيًا في ضوء نقده للميثولوجيا اليونانيّة القديمة لكلّ من: «هوميروس» و«هيزود». كما ظهر المفهوم مع «لاثان فارّون» Latin Varron في القرن الثاني قبل الميلاد عندما ميَّز بين ثلاثة أنواع من اللّاهوت، وهم: «الخرافي» و«الطبيعي» و«المدني».

لم يكن مصطلح «اللاهوت مصطلحًا شائعًا في الكتابات المسيحيّة اللاتينيّة، فقد وضّح القديس أوغسطينوس ما يعنيه باللّاهوت في كتابه «مدينة الله»، بقوله «أنا آخذت هذه الكلمة اليونانيّة للدلالة على التفكير والتعقّل والمناقشات حول الله»، وبصورةٍ عامّةٍ يمكن القول بأنّه لم يكن هناك في الألفيّة الأولى في الكتابات المسيحيّة اللاتينيّة لاهوتًا للكاثوليكية حتى عام (1100م)، كما أنّه في هذه المرحلة لم يكن لكلمة «لاهوت» معنى تقني واضح، كما أنه لم يكن جزءًا من المفردات اللاتينيّة، إلا أنّه بدأ يتبلور في بداية الألفيّة الثانية.

نعتقد أنّ «اللّاهوت» قد انبثق من كتابات القديس أنسيلم عندما ناقش وجود الكائن الأعظم (الله) في كتاباته، وعلى الرغم من أنّه لم يكتب شيئًا يُسمّى بـ «علم اللّاهوت»، إلّا أنّه وصف كثيرًا بأنّه عالمٌ للاهوت؛ وذلك لأنّه فسّر النّصوص المقدّسة بطريقةٍ عقليّةٍ، وقد جذب هذا العلمُ الطلّاب بشدّةٍ لما فيه من إعمالٍ للعقل وتدريب على البحث في العقيدة المسيحيّة والقانون الكنسي.

إلّا أنّ أوّل من أدخل كلمة «لاهوت» إلى الغرب اللاتيني فيلسوف القرن الحادي عشر بيير أبيلار، كما أعطاها معنى اصطلاحيًا، وعزم على ترويجه بالدروس التي كان يُلقيها على تلاميذه ومن خلال مؤلّفاته التي كان مصطلح «اللاهوت» أحد مفردات عناوينها، واستخدمه للدلالة على عمليّة التوفيق بين العقل البشري والوحي المسيحي، وذلك من خلال تطبيق الحجج العقليّة على العقيدة المسيحيّة بطريقةٍ ممنهجةٍ، وذلك لإظهار شرعيّتها، وهذا ما ظهر بشكلٍ واضحٍ في نسخ كتبه اللّاهوتية. فقد أوضح أنّ السّلطات بما في ذلك سلطة الكتاب المقدّس لا يُمكن قبولها دون أن تكون متّفقةً مع قواعد العقل، وأنّه يجب أن تلجأ تلك السّلطات إلى إثبات حقيقة العقيدة خلال المناهج العقلية وعلى رأسها الهيرمنيوطيقا، ولهذا استخدم كلمة «لاهوت»؛ لكي تُشير إلى «التعقّل» أو «التفكير» في الله.

ولكن، قبل أن أنهي حديثي حول هذا الجزء من الحوار يجدر بي التأكيد على أمرٍ هامٍّ، ألا وهو ضرورة التفرقة بين مفهومي «اللاهوت» و«العقيدة»، فهما ليسا مترادفين، فاللاهوت هو منهج في البحث والدراسة، أمّا «العقيدة» فهي المادة الخام التي تخضع لهذا المنهج ليخرج ما تحتويه من أفكار ومعلومات وتعاليم. فاللاهوت هو وسيلة من أجل غاية معيّنةٍ ألا وهي فهم ما هو إلهي، كما أنّ «اللّاهوت» هو موضوع عمل الفلاسفة والمفكرين، أمّا «العقيدة» فهي موضوع رجال الدين فحسب. وبالتالي نرى أيضًا ضرورة التفرقة بين ثلاثة أشخاص» أوّلهم: «الأصولي» وهو الذي يتّخذ كلّ ما جاء في النّصوص العقائديّة بحرفتيها، ويؤمن بها، ويطبّقها بشكلٍ دوجماطيقي جذريّ دون مراعاةٍ للتغيّرات المكانيّة والزمانيّة والمستحدثات الإنسانيّة، أمّا الآخر وهو «اللاهوتي» هو الرجل العقلاني في إيمانه الذي يجعل الإيمان قائمًا على أسس عقلانيّةٍ منطقيّةٍ، ويُعوِّل على مناهج تأويليّة تفسيريّة لتحقيق ذلك، هذا فضلًا عن مراعاته للتغيّرات المكانيّة والزمانيّة والمستحدثات الإنسانيّة، وليس كما يخلط كثيرون، بل وكثيرًا ما يرادفون ويساوون بين «الأصولي» و«اللاهوتي»، وخير دليل على قولنا نذكر حقيقةً تاريخيّةً مُؤدّاها أنّ اللاهوت ظهر أوّل ما ظهر كان داخل الأكاديميّة والمدارس الديالكتيكيّة، ولم يظهر على الإطلاق داخل الدير أو الكنيسة، أما الثالث فهو «العلماني» وهو الذي يفصل العقيدة عن مختلف السياقات التي يعيشها؛ إذ يفصلها عن السياسة، والأخلاق، والاقتصاد، والتعليم ... إلخ، ولكن دون أن ينكرها بل يؤمن بها إيمانًا قد يكون قلبيًا وعقليًا في الوقت ذاته.

* تراجعت الكنيسة في عصر التنوير على حساب الثورة العلميّة التي أدّت إلى ظهور التيّارات العلمانيّة، وقد ترافق ذلك مع ظهور تيّارات إلحاديّة، هل تعتبرون أنّ التطوّر العلمي شكّل ضغطًا كبيرًا على الإيمان المسيحي بحيث بات يصعب على الشعوب الغربية المواءمة بين تعاليم الكنيسة والعلم، خصوصًا لناحية تركيز الكنيسة على الجانب الإيماني فيما يتعلّق بألوهيّة المسيح واستبعاد التفسير العقلاني للتأليه عند الكثيرين؟

- عندما تغافلت الكنيسة عن أهميّة دور العقل في تفسيرات الكتاب المقدّس وتأويلاته، التي كان من المفترض أن تحدث لكي تُساير كلّ ما هو جديد وحديث، ليس هذا فحسب بل ركّزت كل اهتمامها على الجانب الإيماني العقائدي القائم على التسليم المطلق دون جدال أو نقاش لكلّ ما جاء في التراث الكنسي من نصوص الكتاب المقدّس، ونصوص القديسين وآرائهم، وقرارات المجامع الكنسية، إلى أن جاء عصر النهضة والثورات العلميّة فبدأت الكنيسة تتراجع وبدأ المؤمنون بالمسيحيّة يقلّ إيمانهم لعدم تدريبهم على المناقشات العقليّة للنصوص الإيمانيّة التي كانوا يؤمنون بها، فبدأت تنمو العلمانيّة وتتزايد التيارات الإلحاديّة والماديّة حتى عصرنا الراهن.

فأكبر خطأ وقعت فيه الكنيسة إنّها لم تعطِ للعقل الأهميّة والمكانة التي كان ينبغي أن تُعطى له، فالعقل يُحصّن الإيمان بل ويجعل لديه المناعة الكافية لأن يقضي على أيّ فيروس يحاول أن يتسلّل ناحيته، فعندما اصطدمت الكنيسة بالعقل والعلم تسلّل إلى أعماقها فيروسات مثل الإلحاد والعلمانية والهرطقة ... إلخ، ولا سبيل لعلاج تلك الأمراض إلا بإعادة التأسيس العقائدي تأسيسًا عقلانيًا يقوم على مناهج علميّة وعصريّة يمكن لها أن تصمد أمام أيّ من تلك التيارات الحداثية. وهي فيما نعتقد مهمّة فلسفة الدين المعاصرة.

* شكّل ظهور وباء كورونا تحديًا علميًّا لناحية مصاعب مكافحته، في ظلّ التشديد على التّباعد الاجتماعي وتعطّل الحياة الاجتماعيّة والاقتصاديّة في وقت برزت أصوات تدعو إلى إعادة الاعتبار للحياة الدينيّة والممارسة الأخلاقيّة. إلى أيّ مدى تعتبرون أنّ انتشار هذا النّوع من الأوبئة يمكن أن يُعيد الاعتبار للدين وللحياة الإيمانيّة في الغرب بعد انحسار الدين على حساب العلمانيّة؟

- هذا القول - فيما نعتقد - به جانب كبير من الصحّة؛ لأنّ الإنسان عندما يقف عاجزًا أمام مثل هذا الأوبئة - وخاصّة بعد تفشّي وباء (كورونا) – فإنّه يشعر بالعجز ويدرك مدى الضّعف الذي يوجد به، فيجد نفسه طارحًا سؤالًا غاية في الأهميّة، ألا وهو كيف يمكن للإنسان وهو موجود منذ بلايين السنيين لا يزال يجهل حقائق الكثير والكثير ومن بين ما يجهله مسبّبات تلك الأوبئة من الفيروسات، وكيف رغم كلّ تلك الثورة التكنولوجيّة والعلميّة والمعلوماتيّة لا يزال عاجزًا أمام اكتشاف مصل أو عقار لهذا الوباء، الأمر يزداد تعجّبًا عند النّظر إلى ذلك الصّراع بين الإنسان -بغضّ النّظر عن لونه أو جنسه أو ديانته أو لغته أو موطنه ...إلخ - وبين ذلك الوباء الذي اجتاح كوكب الأرض بأكمله تقريبًا.

فقد كشف ذلك الوباء النّقاب عن ضعف الإنسان وعجزه، بل وحدّ من غروره المادي والإلحادي والتكنولوجي، ونعتقد أنّه حان الوقت لأن يعيد الإنسان النّظر في أهميّة الحياة الدينيّة، والإيمانيّة، والاهتمام بالتجارب الدينيّة المختلفة، بل والسعي لأن يحيى القلب الإنساني حياةً روحانيّةً بعد أن جفّت روحانيّته بسبب تغلغل المادية والعلمانية داخله.

نعتقد أنّه حان الوقت بعد ديناصوريَّة المادية وراديكالية العلمانيّة في مختلف أنحاء العالم لأن يدرك الإنسان، بل ويُؤمن إيمانًا يقينيًا بأنّ لهذا الكون إلهًا سبق وأن خلقه وخلق كلّ ما يحتويه من مخلوقات، كما أنّ عنايته له مستمرّة منذ خلقه وستستمرّ حتى نهايته، ألا يمكن لنا أن نعتقد أنّ مثل تلك الأوبئة أشبه ما تكون برسالاتٍ إلهيّةٍ عمليّةٍ وغير مباشرة لكلّ البشر، بغضّ النّظر عن إيمانهم ومعتقداتهم وأفكارهم. فهي رسالة للمؤمنين؛ ليزيد إيمانهم ويقوى، ورسالة كذلك للملحدين لأن يُعيدوا النّظر في الأفكار التي يؤمنون بها، ومناهجهم التي يُعوّلون عليها، ... إلخ. فمثل تلك الأوبئة أشبه ما تكون بجرس إنذار، بناقوس انتباه للبشريّة لأن يُعيدوا النّظر فيما يؤمنون به وفيما يعتقدون فيه. 

* قد يقال: إنّ أحد أسباب تراجع الإيمان في الغرب سببه تركيز الكنيسة على التبشير في العالم الثالث، على حساب السعي لمحاولة ردّ الاعتبار للدين في التجربة الروحيّة للمواطن الغربي بعد انتكاسة الكنيسة بسبب عصر النهضة والتطوّر العلمي وانتشار العلمانيّة. كيف تُقيّمون هذه المقولة؟ وهل بالفعل فشلت الكنيسة في أحداث تغيير جذري داخلها يُعيد الاعتبار للإيمان في المجتمع الغربي؟

- لقد تصدَّع الإيمان المسيحي بشكلٍ تدريجيٍّ؛ حيث بدأ التصدّع عندما بدأت الكنيسة في مرحلة العصور الوسطى الأوروبيّة أن تؤسّس للنّزعة الإيمانيّة العقائديّة على حساب العقل والمنطقي الفلسفي، خاصّة عند التّعامل مع التّراث الكنسي وما يتضمّنه من نصوص كلّ من: العهد القديم، والعهد الجديد، ونصوص آباء الكنيسة هذا فضلًا عن قرارات المجامع الكنسية.

فقد كان التسليم المطلق لرجل الدين وجعل حقّ التفسير والشّرح للنصوص الدينيّة للكنيسة فحسب وتحريمه على الإنسان العادي، وبهذا كان هناك نوع من الاحتكار الراديكالي للتفسير والتأويل الديني، وبهذا فقد أصبح التحليل والتحريم من حقّ الكنيسة فقط، ومن أهمّ ما نتج عن ذلك الموقف وجود صكوك الغفران ومحاكم التفتيش والهيمنة السياسيّة على الأغيار وتكفيرهم، فكان من أهمّ النتائج لتلك الصرامة تصدع الإيمان في نفوس المسيحيين. ويرجع بداية ظهور ذلك التصدّع الإيماني المسيحي قديمًا إلى سببٍ رئيسيٍّ، ألا وهو اهتمام الكنيسة بهيمنة السّلطة في حقل السياسة والاقتصاد داخليًا وخارجيًا على حدّ سواء، الأمر الذي جعل الاهتمام بقلب المؤمن المسيحي وتعزيز التجربة الدينيّة لهو أمر ثانويّ وغير جدير بالأهميّة

 
فروع المركز

فروع المركز

للمركز الإسلامي للدراسات الإستراتيجية ثلاثة فروع في ثلاثة بلدان
  • العنوان

  • البريد الإلكتروني

  • الهاتف