البحث في...
إسم البحث
الباحث
اسم المجلة
السنة
نص البحث
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

في السلطانية: مدرسة العلّامة الحلّة ومسجده

الباحث :  السيد حسن الأمين
اسم المجلة :  مجلة المنهاج
العدد :  4
السنة :  السنة الاولى شتاء 1417 هجـ 1996 م
تاريخ إضافة البحث :  December / 14 / 2015
عدد زيارات البحث :  817

في السلطانية: مدرسة العلّامة الحلّة ومسجده

السيد حسن الأمين

في يوم من أيَّام نيسان سنة 1989 قمت برحلة إلى «السلطانية» التي كانت، في يوم من الأيام، عاصمة الدولة الإيلخانية (الإيلخانيون سلالة مغوليَّة حكمت بلاد فارس ووحدتها خلال الفترة: 345 - 736هـ/1256 - 1335م.، والتي أمها العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر أيَّام السلطان الإيلخاني محمد خدابنده.
الخروج من قزوين،و صُوَرٌ شتىّ‏
خرجنا من مدينة قزوين، وفي الذهن صور شتى من الماضي البعيد الذي انطوى في تلك الأرض بما فيه من صليل السيوف وجلجلة الوغى ورهج القتال، إلى جانب ما حفل به من ندوات العلم وأسمار البحث وشروح الفقه وترتيل الشعر.
فإذا كانت قد مرت من هنا جحافل مدمِّرة مروعة، فقد مر من هنا أيضاً العلامة الحلي الحسن بن يوسف بن المطهر بمدرسته السيَّارة الحاشدة.
فما أروع ما تبعث في النفس هذه الأرض وما يليها من أرض وأرض وأرض.. ما أروع ما تبعث في النفس من أسىً طوراً ومن هوى طوراً آخر!.
وما أشجى ما يثير نسيمها هذا الذي يتهادى على وجناتنا وجباهنا! ما أشجى ما يثير من هول الدماء المراقة! وما أحلى ما يهيج من تناجي العقول الخلاقة!.
________________________________________

[الصفحة - 247]


ومضت السيَّارة بين بساتين قزوين... بساتين قزوين التي يتكاثف فيها الشجر مورفاً ناحزاً، ليخرج بعد حين اللوز والفستق. كانت البساتين الآن إلى يمين الطريق، وكانت الأرض الزراعية المديدة تترامى باخضرارها إلى أبعد الآماد.
في الطريق إلي السُّلطانية:
ولم تلبث أن طلعت لنا بلدة «ساغر آباد» منتشرة بيوتها على جانبي الطريق. أما بساتينها الخضر فكانت إلى يساره. وبعد ساغر آباد لم تكن تلمح العين إلا السهول الزراعية التي لا حد لها، تتخللها أحياناً دساكر في بضعة بيوت. ثم لاحت لنا من بعيد على يسار الطريق بلدة «رحمة آباد»، ثم مررنا بقرية «كهل» المكتظة بالبساتين، ثم وصلنا مدينة «تاكستان» التي كان اسمها من قبل «سيادهن» ثم أبدل إلى تاكستان. ويوم كانت تحمل في القديم اسم «سيادهن» كانت تخرج فقهاء ينتسبون إليها، وعندما كان يمر اسم «السيّادهيين» في الأوراق أمامي كنت أستغرب هذه النسبة، وأتساءل إلى أي شي‏ء تنتمي؟ فإذا بي الساعة أرى «سيادهن» وجهاً لوجه، وإذا بها تحل لي الإشكال...
سلام على الفقهاء السيادهنيين الذين انطوت أسماؤهم في بطون الماضي، وبرزت في ورقات الحاضر. إنني أذكرهم هنا بكل خير وابعث إليهم في أجداثهم بأطيب التحيات، ولئن أتعبوا بالأمس أناملي بما دونت من أخبارهم، فقد أراحوا اليوم عيني بما شاهدت من حسن مدينتهم...
وبعد «تاكستان» تتابعت السهول الزراعية إلى أن وصلنا في الطريق إلى مكان انشطر فيه هذا الطريق إلى شطرين: شطر يأخذ إلى مدينة «همذان» ومنها إلى العراق، وشطر يؤدي إلى مدينة «تبريز» ومنها إلى تركيا وأوروبا.
مشينا في الثاني، في سهول زراعية مديدة إلى أن طلعت إلى يسار الطريق قرية «ضياء آباد» المحاطة بالبساتين والمشهورة بالعنب والجوز، ثم قرية «فارسجين» المغمورة هي الأخرى بالبساتين، ثم قرية «قروه» التي تضم معملاً كبيراً لصنع «الموكيت». ثم مررنا بمجمع بنائي حديث كثير البنايات قيل لنا إنه مكان ضخ النفط إلى تبريز، ثم وصلنا معملاً
________________________________________

[الصفحة - 248]


كبيراً للنسيج ثم إلى قرية «شريف آباد» التي تقوم على الطريق محاطة بالبساتين والزردة، ثم كنا بين بساتين مدينة «أبهر»، ثم اخترقنا شارع القسم الحديث منها الذي هو طريقنا المستقيم ماضين بالبساتين على الجانبين.
السير في أعماق التاريخ‏
وإذا كان المرور بمدينة «أبهر» أثار ذكرى «الفقهاء الأبهريين»، فإنه إلى ذلك أثار ذكرى تاريخية أخرى. فبخروجنا من «أبهر» نكون قد اجتزنا ما بين «أبهر» و «قزوين». وهاهنا بين المدينتين سفك دم آخر حكام الإسماعيليين النزاريين «خورشاه».
فإن هولاكو بعد أن استسلمت له «ألموت» قاعدة النزاريين، وكان قد استسلم له حاكمها «خورشاه» من قبل، تقدم في اتجاه قزوين، حيث نزل في 27 ذي الحجة سنة 564ه على بعد سبعة فراسخ منها. ثم أرسل خورشاه إلى بلاط أخيه «منكوقاءان» وقبل أن يصل أرسل «منكوقاءان» من قتله في الطريق بين أبهر وقزوين، وقتل معه أسرته رجالاً ونساء وأطفالاً.
فنحن، في مسيرنا هذا، منذ خروجنا من «قزوين»، إنما نسير في أعماق التاريخ، ونوغل في صميم القرون الخوالي التي شهدت زحفاً من شر ما عرفت الدنيا من زحوف... إنه زحف «هولاكو».
ومما ذكرت به «أبهر»، في كتب الأقدمين، ما ذكره ابن حوقل في المئة الرابعة من أن «أبهر» مأهولة بالأكراد، كثيرة المياه والأشجار ويكثر فيها القمح.
أما الأشجار فشهدناها، وإذا كنا لم نر المياه» فقد رأينا ما يدل عليها وهو البساتين الزاهرة. وأما الأكراد فإننا لا ندري إن كانت لا تزال مأهولة بهم أم لا، وورد ذكر أبهر في شعر عربي قديم. قال عبداللَّه بن خليفة:
كأني لم أركب جواداً لغارة ولم أترك القرن الكمي مقطرا
ولم أعترض بالسيف خيلا مغيرة إذا العكس مُشّى القهقرى ثم جرجرا
ولم أستحث الركب في أثر عصبة ميممة عُليا «سجاس» و«أبهرا»
________________________________________

[الصفحة - 249]


و«سجاس» بين «أبهر» و«همذان» على قول ياقوت.
وقال بعض أهل قزوين يذكر «أبهر»:
نداماي من قزوين طوعاً لأمركم فإني فيكم قد عصيت نهاتي‏
فأحيوا أخاكم من ثراكم بشربة تندي عظامي أو تبل لهاتي
أساقيتي من صفو أبهر هاكه وإن يك رفق من هناك فهاتي
وممن عرفوا «أبهر»، من الماضين، ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق في رحلته إلى خراسان عن طريق آذربيجان؛ حيث اجتاز بخري وتبريز ومرند، وسمع من مشايخها، ثم بزنجان، ثم بأبهر، وفيها سمع من الشيخ أبي قاسم الحمامي، كما سمع من هبة اللَّه بن أبي الهيجاء شيئاً من الشعر.
ومن البديهي أن الشعر الذي سمعه هو شعر عربي ما يدلنا على مكانة اللغة العربية وآدابها هناك في ذلك العصر أواسط القرن السادس الهجري، إذ كانت عودته إلى دمشق سنة 533هـ.
ويقول ابن عساكر عن أبهر: «هي مدينة عظيمة مشهورة تقع بين المدن الثلاث: قزوين وزنجان وهمدان».
نضرة الأرض... والقبة الشامخة
ثم كنا نجتاز بساتين بلدة «خرم دره»، ثم البلدة نفسها بين منازل حديثة على جانبي الطريق.
وهذه المنطقة التي نجتازها الآن هي أكبر مصادر لحوم البقر والدجاج والحليب في إيران.
وظللنا بعد «خرم دره» بين البساتين والزروع حتى قرية «نصير آباد» ثم قرية «صابن قلعة». ويقول المتسوفي: إن اسمها «فهود» وإن المغول سموها «صابن» وإنه يقال لها أيضاً «باتوخان»، وهو اسم حفيد «جنكيزخان».
السهول الزراعية لا تنقضي، وصرنا نرى فيها هنا أحياناً قطعاناً من الماعز والغنم حتى
________________________________________

[الصفحة - 250]


قرية «ستا» المحاطة بالبساتين، وصارت السهول بعد ذلك تتخللها الدساكر أحياناً حتى قرية «عميد آباد».
لقد أنستنا هذه السهول الخضراء وتلك البساتين الشجراء ما كنا نقصد إليه وهو مدينة «السلطانية»، عاصمة الأمبراطورية الإيلخانية، وشغلنا ما نبصره من نضارة الأرض أمامنا ويناعة الدنيا حولنا عن التفكير فيما نحن سائرون إليه حتى لمحنا فجأة إلى يسارنا من بعيد القبة الشامخة ترتفع إلى أعلى ما ترتفع إليه القباب، فانتقلنا بالذهن حالاً من الحاضر الداني إلى الماضي القاصي. انتقلنا إلى «أولجايتو محمد خدابنده»، أحد أشهر أباطرة المغول الإيلخانيين وصاحب مدينة السلطانية ومثبت بنيانها ورافع أركانها.
وقد صار بيننا وبين السلطانية مسافة ثمانية كيلو مترات، ولكن هذه المسافة لا تمضي مستقيمة، بل إنها بعد أن تستقيم تعود فتنحرف إلى اليسار لتصل إلى الغاية المقصودة، وهكذا بعد أن وازينا السلطانية ورأيناها، أو بالأحرى رأينا قبتها العالية من بعيد عدنا فخلفناها وراءنا حتى بلغنا مفترق الطريقين: طريقنا الدولي الذي نسير فيه، والطريق الفرعي الموصل إلى السلطانية، فانحرفنا إلى الثاني سائرين فيه إليها في سهل زراعي مديد ترعى فيه قطعان البقر، ثم كنا في السلطانية...
في السلطانيّة
وإذا كانت السلطانية، في ما تقدم من العصور، العاصمة التي يُحكم منها شطر كبير من العالم، وكانت قاعدة الأمبراطورية المغولية الإيلخانية، فلا تحسب أنك ترى من هذا الوصف شيئاً فيها اليوم، لا بمعنى أنها ليست عاصمة، وأنها ليست مقراً للأمبراطور.
بل بمعنى آخر هو أنها لم تعد ذات الدور القوراء، والقصور المتعالية، ولا ذات الشوارع الرحبة والساحات الواسعة، ولا ذات مئات الألوف من السكان، وعشرات الألوف من العساكر.
إنها اليوم قرية بسيطة تتكون من بيوت طينية خابية واطئة لا يزيد عدد سكانها على ستة آلاف نسمة. وبعدما كان يحكمها «امبراطور»، عاد يحكمها اليوم «بخشداري»، وهو من يعرف في العراق وسوريا بلقب «مدير ناحية». والناحية هي أصغر وحدة إدارية تتبعها عدة قرى.
________________________________________

[الصفحة - 251]


قبَّة «خدابنده»
وإذا كانت القرية قد لفتت نظرنا في شي‏ء فهو المقايسة بين الحاضر والماضي، وإلا فليس فيها ما يلفت النظر، اللهم إلا ما بقي من ذاك الماضي مما يدل على عظمته وروعته، وهو ما نفضل أن نطلق عليه اسم «قبة خدابنده» لا اسماً آخر... وتفضيلنا هذا الاسم كان لأن الناس اختلفوا في حقيقة ما تحت القبة، فبعضهم زعم أن البناء أقيم في الأصل لينقل إليه «خدابنده» رفاة الإمام علي عليه السلام من النجف الأشرف فيجعل قبره في عاصمته، ولكن العلامة الحلي الحسن بن المطهر منعه من ذلك وأصرّ على منعه فامتثل لهذا المنع.
وبعض قال: إن فيها قبر خدابنده نفسه.
ونحن هنا إذا كنا ننفي الافتراض الأول استنتاجاً لا استناداً إلى نص، وإذا كنا لا نأخذ بالقول الثاني، بالاستنتاج أيضاً لأنه من غير المتصور أن يبني أحد لأحد بعد موته هذا الضريح المتناهي في الفخامة، إذا كان القائلون بهذا الرأي يرون أن البناء أقيم على قبر «خدابنده» بعد موته.
كذلك من غير المتصور أن يبني أحد لنفسه مثل هذا القبر في حياته انتظاراً للموت الذي لا بد منه.. هذا فضلاً عن أنه لم يظهر أثر لأي قبر داخل البناء، كما أخبرنا بذلك مدير الناحية الذي صحبنا في جولتنا.
ونحن هنا سنصف ما رأينا ثم نترك للقارى‏ء أن يستنتج ما يشاء:
هو بناء عال فوقه قبة، يبلغ ارتفاعه في الداخل من الأرض إلى نهاية جوف القبة 56 متراً، وهو مدور ذو ثمانية أضلاع يبلغ طول قطره 26 متراً، وعرض كل جدار من جدرانه سبعة أمتار وأربعين سنتيمتراً، ويبلغ قطر القبة مترين وعشرة سنتيمترات.
وحول البناء بقايا متهدمة، بينها بقايا سور محكم بقي قليل من قواعده. وتحوط البناء اليوم البيوت القروية، وتفصله في الجانب الغربي عن البيوت بقايا حديقة حديثة. أما في الجانب الشرقي فهو متصل بالبيوت، والجدران في الداخل متآكلة ذهبت نقوشها إلا بقايا تدل عليها.
وفي الجنوب، في الداخل، باب مرتفع يفضي إلى قاعة مستطيلة يؤكد أحد مرافقينا
________________________________________

[الصفحة - 252]


أنها المكان الذي أعده خدابنده للعلامة الحلي ليلقي فيه دروسه. ومما يؤكد هذا الرأي أن هذه القاعة تبدو، لمن يراها في الخارج، ملحقة بالبناء ولم تكن من أصله، لأنها، وإن اتصلت به، فهي خارجة عنه مُحْدَثة بعده، وإن كانت تحتوي على محراب عريض عال يبدأ طولاً من أرضها إلى سقفها مما يمكن أن يشير إلى أنها مسجد ألحق بالبناء، لا يمكن أن تكون مسجداً لأن في الجانب الآخر من البناء مسجداً غير كبير ملحقاً به مبنياً بعده فلا يمكن أن يكون هناك مسجدان في مكان واحد.
مسجد العلامة الحلي ومدرسته‏
وهذا المسجد يطلقون عليه اسم «مسجد العلامة الحلي»، ولا يعرفونه، منذ القدم، جيلاً بعد جيل إلا بهذا الاسم...
إذاً فنحن أمام أثر بارز من آثار الحسن بن يوسف بن المطهر، العالم العظيم الخالد. وإذا كنا قد دخلنا قاعدة تدريس العلامة الحلي وتبركنا بالمكان الذي كان يجلس فيه ملقياً دروسه، وأصغينا في الخيال إلى صوته يتدفق بالعلم والأدب والحكمة والفقه والتاريخ، فإننا لم نستطع الوصول إلى داخل مسجده فنتشرف بالسجود في محرابه حيث كان يسجد، لأن المسجد كان مقفلاً في تلك الساعة، فاكتفينا بالوصول إلى صحنه والتطلع إلى داخله.
ويبدو أن القاعة التي قلنا إنها كانت مكان تدريس العلامة الحلي، كانت مخصصة لطبقة المتقدمين من الطلاب، فإن إلى الشرق صفاً من الغرف وإلى الغرب صفاً آخر وبين الصفين ساحة مملوءة ببقايا الأحجار، وإلى الجنوب حجرة كبيرة متهدم سقفها وأرضها مملوءة بالركام، وملتصق بها بقايا مسجد صغير مهدم السقف، وإلى الغرب حجرة كبيرة تشبهها.
قيل لنا إن الغرف التي يبلغ عددها اثنتي عشرة غرفة كانتا غرفاً للطلبة، وأن الحجرتين الكبيرتين كانا مكاناً للتدريس. فنحن هنا في مدرسة العلامة الحلي...
تحت القبة ساحة (مبلطة)، ومنها تمشي في سرداب إليه في أربع عشرة دركة فتصل إلى مستطيل صغير بجانبه درج آخر ذو ثلاث دركات، وهناك تتشعب سراديب متداخل
________________________________________

[الصفحة - 253]


بعضها ببعضها، يفضي الواحد منها إلى الآخر.
ليس البناء الذي تحت القبة طابقاً واحداً، فعدا الطابق الأرضي فإن فيه ثلاثة طوابق. صعدنا الدرج إلى الطابق الأول فإذا هو مجموعة أروقة وشرفات تدور مع البناء، وبعضها في صفين.
وصعدنا الطابق الثاني، وهو كالأول ولكن أروقته وأوانيه وشرفاته أكثر اتساعاً وفخامة. وكنا قد عيينا من الصعود فلم نصعد إلى الطابق الثالث.
قبتان أخريان‏
بقي من آثار السلطانية، عدا قبة «خدابنده»، قبتان أخريان تراءتا لنا في السهول من بعيد في طرفين مختلفين، قبة الصوفي سلطان شلبي وقبة «العالم حسن الكاشي»، فكان لا بد من السير إليهما.
أما الأولى فتبعد عن قبة «خدابنده» نحو مئة متر إلى الجنوب الغربي، وتاريخها سنة 728 وكانت أولاً خانقاه للصوفية، ثم أقيم فيها قبر الشلبي، وعندما تصلها تمشي في حجرات إلى باحة «مبلطة» في وسطها القبر بقبته الآجرية الصِّلدة.
وأما الثانية، فتقع في الغرب، وفيها القبر بقبته المتميزة، عن قبة الشلبي بأنها لا من الآجر بل من الكاشي الأخضر وتحتها غرفة مهملة وتدور حولها أواوين، ويقابلها في الجانب الآخر بناء ربما كان مدرسة.
هذا كل ما بقي من السلطانية القديمة. فسبحان من لا يدوم إلا هو.
________________________________________

[الصفحة - 254]