البحث في...
الإسم
الإسم اللاتيني
البلد
التاريخ
القرن
الدين
التخصص
السيرة
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة
هارتمان (إدوارد ڤون ـ)

هارتمان (إدوارد ڤون ـ)

الإسم اللاتيني :  Karl Robert Eduard von Hartmann
البلد :  ألمانيا
التاريخ :  (1842 ـ 1906)
القرن :  التاسع عشر
الدين : 
التخصص :  اللاعقلانية

فيلسوف مثالي ألماني، رائد للنزعتين اللاعقلانية والإرادية. ولد في برلين ببروسيا، وتوفي في ضاحية غروس - ليشترفلِده Gross Lichterfelde. ألحقه والده بالكلية الحربية 1860، فأُصيب في ركبته وتركت لديه آلاماً فقرية مدى الحياة أرغمته على ترك التعليم العسكري عام 1865، فانصرف إلى الرسم والموسيقى، ومن ثم إلى دراسة الفلسفة، فتتلمذ على يد شوبنهور Schopenhauer، ونال شهادة الدكتوراه سنة 1867 من جامعة روستوك Rostock، فعاد إلى برلين، ومارس نشاطه بعيداً عن حقل التعليم الجامعي و عن أي جهة رسمية.

 لاقى كتاب هارتمن «فلسفة اللاشعور» (1869) شهرة واسعة، فأُعيدت طباعته اثنتي عشرة مرة، لأهميته بأنه جزء من البيئة التي أنبتت النظرية الفرويدية النفسية، ثم أتبعه بتصانيف عديدة كان أهمها: «الأساس النقدي للواقعية المتعالية»، «دين العقل»  ت(1881)، «الجمالية الألمانية» (1886)، «نظرية المقولات»  ت(1896)، «تاريخ الميتافيزيقا» ت(1899-1900)، «السيكولوجية الحديثة» ت(1901).

تميزت فلسفة هارتمان بروح الرومانسية التي ظهرت ردة فعل على الوضعية الألمانية التي انتشرت في أواخر القرن التاسع عشر، وقد جمع فيها إرادة الحياة لدى شوبنهور، ومثال هيغل Hegel في مبدأ ميتافيزيقي مطلق هو «اللاشعور» الذي جعله أساساً لنظريته في الوجود وفلسفته في الأخلاق.

وزعم هارتمان أن في الكائنات الحية وظائف وغرائز تفترض عقلاً يفوق عقل الإنسان معرفة ومهارة، ولكنه عقل يفتقد إلى الوعي فهو عقل لا شعوري، فما وراء الحياة يكمن لاشعور عاقل تسيره الإرادة وتتحكم به، ويرشده المثال الهيغلي، وقد يوجد الشعور في أدق الجزئيات التي يتكون منها الكون، تماماً كما في الحيوان، إذ لا تلازم بين الشعوري والنفسي، فإلى جانب النفسي الشعوري يوجد نفسي لاشعوري يتوضح في الوظائف المقولية والفن، كما ذكر كَانْت Kant، وكلاهما لاشعوري. فالموجودات مظاهر للاشعور مطلق، أو مطلق لاشعوري، أراد أن يتحقق فأوجد العالم، وكان هذا العالم أفضل العوالم الممكنة، ويتألف من مراتب يتزايد فيها الشعور من الأدنى إلى الأعلى، أي بدءاً من أصغر الجزيئات وصولاً إلى الإنسان ، إلا أن الشر يربو على الخير إلى الحد الذي يستحب العدم دونه، فلا بد أن يكون المثل الأعلى والغاية القصوى لتطور المطلق عدم العالم وعدم اللاشعوري نفسه، وهذا لايتحقق إلا بنمو الشعور في المطلق؛ أي في مظاهره على اختلافها وخاصة في الإنسان، وبزيادة الشعور يزيد الإحساس بالشقاء، وفي هذه الحال تُؤْثر الموجودات عدم الوجود، ومن ثم تكون نهاية العالم؛ لأن قيمة العدم عند هارتمن أعظم من قيمة الوجود.

كما كان لفكرة اللاشعور دور بارز في فلسفة الأخلاق لدى هارتمان، فقد رأى أن الرغبة في السعادة هي مصدر الشقاء، ولا سبيل لتحقيق السعادة إلا بتخلي الإنسان عن جميع الرغبات، والأوهام الثلاثة المسيطرة عليه: السعادة الأرضية، والسعادة الأخروية، والسعادة الاجتماعية.

----------------

-"الموسوعة العربية"