الدراسات القرآنية في الاستشراق السويدي

الدراسات القرآنية في الاستشراق السويدي

تأليف : 

عصام هادي كاظم السعيدي

 

 

مقدمة المركز

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، الذي أنزل القرآن هدىً للأوّلين والآخرين، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين ملاذ المهتدين وعصمة الخلق أجمعين، وعلى صحبه الميامين المنتجبين، ومن اتّبعهم إلى يوم الدّين.

لا يخفى أنّ المدارس الاستشراقيّة تصنّف على أسسٍ متنوّعةٍ، ومن ذلك التصنيف الجغرافيّ؛ فنتحدّث عن الاستشراق الفرنسيّ، والألمانيّ، والإنجليزيّ، والأمريكيّ،...

والبحوث عن هذه المدارس لا تزال تستأثر بالأهمّيّة والمتابعة، فلا جدال أنّ الانتماء لوطن ما، أو لمجال جغرافيّ أو إقليميّ محدّد، يمليان محدّدات تاريخيّة، وحضاريّة، وأحيانًا نفسيّة وشعوريّة، تؤثّر على جهود المستشرقين وأعمالهم. لذا، لا تغيب عن الباحثين السمات المشتركة التي طبعت كلّ مدرسة من هذه المدارس الاستشراقيّة، وهذا لا يلغي طبعًا خصوصيّة كلّ مستشرق بعينه، وقدرته على التميّز والفرادة والخروج عن هذا النمط العامّ.

ومن المدارس الاستشراقيّة الأوروبيّة المهمّة، التي لم تنلْ حظًّا وافرًا من الاهتمام والبحث: المدرسة السويديّة.

فالعلاقات بين البلاد الاسكندنافيّة التي تشكّل السويد جزءًا منها ـ لم تنفصل السويد؛ إلا مع تأسيس المملكة السويديّة في القرن 14م ـ ، وبين البلدان الإسلاميّة، لها تاريخ عريق ومتجذّر؛ فمنذ عصر الدولة العبّاسيّة كان هناك تبادل تجاريّ وحضاريّ، حتىّ في زمن سيطرة القراصنة على تلك البلاد النائية. وقد تحدّث الرحّالة عبد الله بن حرداذبة (820-912م) الذي عاش في زمن المأمون العبّاسيّ في كتابه (المسالك والممالك) عن الفايكنج المواطنيين الأصليّين لتلك البلاد، وأورد أوصافهم وصفات نسائهم، وأسلحتهم والمواد التي يتاجرون بها...

وكذلك كانت لتلك البلاد علاقة مع الغرب الإسلاميّ، وخاصّة الأندلس التي استقطبت الكثير من طلاب تلك البلاد الذين شدّوا الرحال إليها؛ طلبًا للعلم، ودراسة للاهوت الإسلاميّ، والطبّ، والهندسة، وسائر العلوم التي كانت تدرَّس في جامعات الأندلس. ومع سقوط الأندلس (887ه.ق/ 1492م)، تصاعد الاهتمام اللاهوتيّ في جامعاتهم الأمّ التي أسّسوها؛ كجامعة أوبسالا التي تعدّ أقدم جامعة في السويد والبلاد الاسكندنافيّة، وقد تأسّست عام 1477م.

وفي العصور الحديثة لم تنقطع العلاقة مع العالم الإسلاميّ، فقد قام الكثير من المستشرقين السويديّين برحلات إلى الشرق؛ للتعرّف على هذه البلاد وتاريخها وتراثها...

هذه الجذور التاريخيّة بين السويد والشرق الإسلاميّ، طغى عليها الطابع الحضاريّ والتجاريّ والثقافيّ، الذي ظلّ إلى حدٍّ بعيدٍ يميّز علاقة السويد ببلاد الإسلام؛ ما أضفى على الاستشراق السويديّ ميزةً محتملةً؛ وهي: خلوّه من النزعة الاستعماريّة وعِقَد الهيمنة. ولكنْ إلى أيّ مدى تخلّص المستشرقون السويديّون في عموم دراساتهم؛ وفي دراساتهم القرآنيّة بالخصوص، من هذه الآفة المستشرية؟!

والكتاب الذي بين أيدينا هو دراسة أكاديميّة (رسالة ماجستير في الشريعة والعلوم الإسلاميّة مقدّمة من قِبل الباحث إلى كلّيّة الفقه في جامعة الكوفة بإشراف الأستاذ الدكتور حكمت عبيد حسين الخفاجي)، وهي تعدّ بحقّ محاولة جريئة من الباحث، مع قلّة المصادر وندرتها، وعدم توفّر دراسات المستشرقين السويديّين باللغة العربيّة.

وقد اقتحم الباحث هذا الغمار، وبذل جهودًا في ترجمة النصوص، وحاول أنْ يقدّم قراءةً علميّةً موضوعيّةً في تقويم أعمال أشهر المستشرقين السويديّين حول القرآن؛ تاريخًا، وتفسيرًا، وترجمةً.

والمركز، إذ يقوم بنشر هذا الكتاب ضمن سلسلة (القرآن في الدراسات الغربيّة)، يضع بين يدي القارئ أبرز الملاحظات والتوصيات التي تساعده على الإحاطة أكثر بالمشروع:

أولاً: تشكّل الدراسة عملًا مميّزًا وإضافةً نوعيّةً للمكتبة الاستشراقيّة، وخاصّة مع ندرة البحوث في هذا المجال.

ثانيًا: لقد حافظنا في الكتاب على بنية الرسالة (نالت درجة جيّد جدًّا)، التي تميّزت بالانضباط الأكاديميّ؛ خاصّة على مستوى: التقسيم، والفهرسة، والمنهجية...

ثالثًا: في صياغة الرسالة، اكتفينا بالمعالجات الضروريّة؛ كما تفرضه القواعد اللغويّة وسلاسة التراكيب، وحسن الأسلوب، لذلك حافظنا ما أمكن على النصوص السويديّة المترجَمة إلى العربيّة، ولكنْ اضطررنا للتدخّل المحدود في صياغة بعض الموارد.

رابعًا: سعينا لعدم المساس بمنهجيّة الباحث ومعالجاته لإشكالات البحث وأسئلته، مع ضرورة الإشارة إلى مجموعة من المباحث المهمة التي لم تعالجها الرسالة؛ منها: غياب الطرح الواضح لمدرسة الاستشراق السويديّ من زاوية تاريخيّة، والخلط في موضوع ترجمة القرآن: بين جواز ترجمة القرآن وبين قراءة القرآن مترجمًا في الصلاة، وعموميّة التوصيات...

خامسًا: إنّ نشر المركز لهذا العمل؛ بوصفه عملًا تأسيسيًّا في نقد هذه المدرسة المغمورة، يستبطن دعوة للباحثين للاهتمام أكثر بهذه المدرسة الاستشراقيّة المغمورة ومثيلاتها؛ وبالخصوص في مجال الدراسات القرآنيّة.

سادسًا: من المحاور الأساس التي ندعو الباحثين الراغبين في التعمّق بدراستها في مجال الاستشراق السويديّ عمومًا، والدراسات القرآنيّة خصوصًا: تجاوز النقد الموضعيّ الذي ركّزت عليه هذه الرسالة، وإبراز النقد المنهجيّ؛ بتسليط معاول التحليل والنقد على مناهج المستشرقين السويديّين في دراسة القرآن، والتي اقتبسوها من روح الاستشراق الكلّيّة المهيمنة على المستشرقين؛ إلا ما ندر منهم.

ختامًا نرجو أنْ يجد القرّاء الأعزاء في هذا العنوان الجديد الفائدة المرجوّة، والانتظارات المأمولة.

والحمد لله ربّ العالمين

المركز الإسلاميّ للدراسات الاستراتيجيّة

 

 

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل أحسن الحديث، آيات محكمات مفصّلات من لدنه، ألقاه في قلب أشرف المخلوقات، وميّز خاتمهم أن جعل معجزته باقيةً خالدةً، ومهيمنةً على سائر الكتب كلّها، وناسخةً لها، وأفضل الصلاة وأزكى التسليم على سيّدنا ومولانا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه المنتجبين ومَن والاهم بإحسان واتبع هداهم إلى قيام يوم الدين.

أمّا بعدُ: فتُعدّ الدراسات الاستشراقيّة التي تبحث في القرآن الكريم وعلومه سلاحًا ذا حدّين؛ لأنّ الباحث في دراسته لها على خطرين:

الأوّل: مهما كان الباحث ملتزمًا، لا بدّ من أن يكون حذرًا في أحكامه؛ لأنّه يتعامل مع كتاب قد أملاه ربّ الأرباب على قلب لبّ الألباب سيّدنا محمّد (صلى الله عليه وآله).

 والثاني: الجرأة على هذا الكتاب من قِبل معظم المستشرقين غير آبهين ولا ملتزمين بموضوعيّة البحث العلميّ ونتائجه، فجاءت هذه الدراسة للبحث في الدراسات القرآنيّة للمستشرقين السويديّين واضعة نصب عينيها الحيادية والموضوعية والإنصاف للجهود غير المنحازة ـ إن وجدت في هذه الدراسات ـ التي قام بها هؤلاء المستشرقون، وإماطة اللثام عن دراستهم للقرآن الكريم التي لم ترَ النور في الوطن العربي ـ بحسب استقراء الباحث ـ مبيّنة مواطن الإصابة والخلل فيها، من خلال مناقشة موضوعيّة حياديّة،  وهذا ما ستثبته الدراسة في فصولها ومباحثها.

أهميّة الموضوع:

بفضل جهود الباحثين الذين تناولوا الدراسات الاستشراقية تمّ التعرّف على ما قيل عن القرآن الكريم، وعن الرسول(صلى الله عليه وآله)، وعن الإسلام والمسلمين في كتابات المستشرقين، ولكن هناك دراسات استشراقيّة، لم تنلها أيدي الباحثين حتى هذا الوقت، ومن ذلك الدراسات الاستشراقية السويدية التي ظلّت مغمورة، ولم تسلّط عليها الأضواء إلاّ لمامًا، خاصّة الدراسات القرآنية منها.

سبب اختيار الموضوع:

إنّ الدراسات التي تناولت الاستشراق عالجت مدارس عدّة، من أهمّها: المدرسة الفرنسية، والإنجليزية، والألمانية. وبقيت دراسات استشراقيّة مضمرة لم ترَ النور في دراساتنا للاستشراق، ومن هذه الدراسات هي الدراسات الاستشراقية في الدول الإسكندنافيّة؛ وخصوصًا الدراسات السويديّة، فاخترت لبحثي الدراسات الاستشراقيّة السويديّة، خاصّة وأنّ الدّافع الاستعماري للباحثين السويديين لن يكون قويًّا كما هو الحال في بعض المدارس الاستشراقية الأوروبية، كما أنّ الطابع العلماني للدولة يضعف الدافع الديني لدى المستشرقين الذين كانوا في الغالب من الأكاديميّين، لا من رجال الدين.

أهداف الدراسة:

من أهداف هذه الدراسة:

1ـ بيان حقيقة الاستشراق السويدي وأهدافه ودوافعه.

2ـ التعرّف على الدراسات القرآنية السويدية وتقويمها.

3ـ رفد الدراسات القرآنية بدراسة استشراقية قرآنية جديدة.

4ـ الدفاع عن القرآن الكريم ورسوله(صلى الله عليه وآله).

5ـ تصنيف المستشرقين السويديين في دراستهم للقرآن ونبي الإسلام إيجابًا وسلبًا.

الصعوبات والمعوقات التي واجهت الدراسة:

لقد واجهت هذه الدراسة مجموعة من المعوقات والصعوبات، ولكن بعد التوكّل على الله والاستعانة به عز وجل، تم تذليل تلك الصعوبات والتغلّب عليها، وأُولى تلك الصعوبات كانت ندرة المصادر العربية التي تناولت الاستشراق السويدي بشكل عام، بل انعدام أيّ دراسةٍ متخصّصةٍ تناولت الاستشراق السويدي بشكل عامّ ـ بحسب استقراء الباحث ـ، فضلًا عن الدراسات التي تناولت الدراسات القرآنيّة في الاستشراق السويدي، سوى بحث الدكتور عبد الحق التركماني؛ بعنوان (شخصيّة الرسول)، في كتاب (محمد حياته وعقيدته) للمستشرق السويدي (تور أندريه)، أو بعض الدراسات المختصرة والمتفرّقة؛ لذلك كان اعتماد الباحث على المصادر الأجنبية ـ كتبًا ومواقعَ إلكترونيةً ـ وهنا ظهرت مشكلة اللغة؛ ما ألجأ الباحث إلى ترجمة هذه المصادر على أيدي مترجمين متخصّصين في اللغة السويدية.

 كما واجهت الباحث صعوبات أُخرى، وهي ترجمة حياة المستشرقَين السويديَين المذكورين في هذه الدراسة؛ بسبب ندرة المصادر التي تترجم حياتهم ومحدوديّتها.

ومن الصعوبات التي اعترضت العمل عدم توفّر الدراسات الاستشراقية السويديّة حتى في السويد نفسها، كما شهد بذلك الأساتذة العراقيين المتخصّصين المقيمين هناك، والذين استعنّا بهم للحصول على مواد البحث، ولم تكن تلك الوثائق متاحة إلا في مكتبات الجامعات؛ ما ألجأنا إلى تصوير هذه الكتب إلكترونيًّا، فكلّف ذلك جهدًا ووقتًا إضافيّين إلى جانب أعباء الترجمة من السويديّة إلى العربيّة وتعقيداتها، وقد تطلّب هذا المسار بين تصوير الكتب وترجمتها ودراستها شهور عدّة.

اعتمدت هذه الدراسة على المصادر السويديّة؛ وهي: كتاب (القرآن) للمستشرق السويدي (كارل يوهان تورنبيرغ)، وترجمة القرآن للمستشرق السويدي (كارل فلهلم زتّرستين)، وكتاب (الإسلام وفق القرآن) للمستشرق السويدي (كريستر هيدين)، وكتاب (محمد حياته وعقيدته) للمستشرق السويدي (تور أندريه)، وكتاب (ترجمة القرآن الكريم) للدبلوماسي السويدي (محمد كنوت برنستروم)، وكتاب (قرآن مجيد) للدكتور قانيتا صدّيق.

وعلى مجموعة من المصادر التي تناولت الاستشراق بشكل عام، وكتب التفسير، وعلوم القرآن الكريم، وما سواها ممّا له صلة بهذه الدراسة.

الدراسات السابقة:

حسب تتبّع الباحث واستقصائه، لا توجد دراسة عامّة عن الاستشراق السويدي، ولا دراسة خاصّة بالقرآنيات في الاستشراق السويدي في العراق، بل في الوطن العربي. وما وصلت له يد الباحث بعد استقرائه، بحث قدّمه الدكتور عبد الحق التركماني ـ رئيس مركز البحوث الإسلامية في السويد ـ في المؤتمر الدولي نبي الرحمة محمد (صلّى الله عليه وسلم)، الذي نظّمته الجمعيّة العلميّة السعوديّة للسنّة وعلومها بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض سنة 1431هـ، الذي تناول فيه شخصيّة الرسول الكريم فقط في كتاب (محمد حياته وعقيدته) للمستشرق السويدي تور أندريه، وبعض المقالات في شبكة المعلومات العالميّة.

منهجيّة البحث:

اعتمدت الدراسة المنهج الاستقرائي التحليلي النقدي، فبعد عرض آراء المستشرقين السويديين في موضوعات الدراسة، تحلّل أقوالهم وتناقشها، ثمّ تنقد نقدًا موضوعيًّا.

وأمّا ضوابط الاقتباس المعتمدة، فكانت على النحو الآتي:

1ـ الآيات التي ذكرت في هذه الدراسة كانت مشكّلة بالرسم القرآني.

2ـ تخريج الآيات والأحاديث وأقوال العلماء من مظانّها.

3ـ اعتمدت الدراسة في توثيق المعلومات في الحاشية على الطريقة المنهجية المعروفة.

4ـ استعملت الدراسة بعض الاختصارات في الحاشية وفي ثبت المصادر والمراجع وغيرها من قبيل: ) ظ، أي: ينظر)، و(ط، أي: الطبعة)، و(مط، أي: المطبعة)، و(تح، أي: تحقيق)، وغيرها.

 وجاءت خطّة البحث في هذه الدراسة مقسّمة إلى: مقدّمة، وتمهيد، وثلاثة فصول، وخاتمة، وثبت المصادر والمراجع. وأردفت الدراسة  بملحقين، ثمّ ملخّصًا باللّغة الإنجليزيّة.

 احتوى التمهيد بعنوان (نظرة عامّة في الدراسات القرآنية والاستشراق السويدي) على ثلاثة عناصر: الأوّل: بيّن معنى الدراسات القرآنية وما تتضمّنه من مباحث قرآنية سواء في علوم القرآن أو في تفسيره، والثاني: تناول الاستشراق تعريفًا، وتاريخًا، ومراحلَ، ودوافعَ، وأهدافًا، وأمّا الثالث: فقد حوى بداية نشأة الاستشراق السويدي،  ومميزاته، وفئات مستشرقيه، ودوافعه، ووسائله (المكتبات، الجامعات، الجمعيات...).

وجاء الفصل الأوّل بعنوان (المباحث القرآنيّة عند المستشرقين السويديين) في أربعة مباحث أوّلها: الوحي القرآني بمنظار المستشرقين السويديين، وثانيها: الإعجاز القرآني وآراء المستشرقين السويديين فيه، وثالثها: مصدر القرآن الكريم في نظر المستشرقين السويديين، ورابعها: تفسير القرآن الكريم عند المستشرقين السويديين.

وخُصّص الفصل الثاني لتاريخ القرآن بنظر المستشرقين السويديين، فتضمّن الأبحاث الآتية: الأوّل: في نزول القرآن الكريم من منظار المستشرقين السويديين، والثاني: المكيّ والمدنيّ برؤية الاستشراق السويدي، والثالث: السّور القرآنيّة ومتعلّقاتها في رؤية الاستشراق السويدي، والرابع: جمع القرآن وموقف المستشرقين السويديين منه.

وعالج  الفصل الثالث ترجمة القرآن الكريم عند المستشرقين، وقد قُسّم إلى أربعة مباحث أيضًا، الأوّل منها: الترجمة وأنواعها، والثاني: تطرّق إلى حكم الترجمة، والثالث: بيّن أهداف ترجمة القرآن الكريم إلى اللّغات الأجنبيّة ودوافعها، واختتمها الرابع: بترجمات المستشرقين السويديين للقرآن الكريم.

وفي الخاتمة أوردت النتائج التي توصّلت إليها الدراسة، مع ذكر بعض التوصيات والمقترحات.

وقد ألحق بالدراسة ملحقان، تضمّن الأوّل منهما: توثيقًا  لأهمّ الكتب السويدية التي كانت محور الدراسة، وهي ستة كتب (صورة الصفحة الأولى لكلّ كتاب، وتعريف مقتضب له).

واحتوى الملحق الثاني: أهمّ المباحث القرآنية التي وردت في هذه الكتب الستة.

وعودًا على بدء أكرّر حمدي وشكري لله تعالى وصلاتي وسلامي على رسوله وأهل بيته الكرام لإتمام هذه الدراسة، فما كان فيها من خير فهو من عند الله تعالى، وما كان من خطأ وزلل فمن الباحث، واضعًا هذا الجهد بين يدي القرّاء للاستزادة من آرائهم القيّمة المقوّمة والرافعة للزلل والنقص، الذي لم يُعصم منه سوى مَن عصمهم الله تعالى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أكرم بريّته وآله الطاهرين.