البحث في...
عنوان التقرير
إسم الباحث
المصدر
التاريخ
ملخص التقرير
نص التقرير
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة

April / 17 / 2021  |  233فيديريكو كوريينتي كوردوبا (قرطبة) قمّة الاعتدال في الاستعراب الإسباني

د. عيسى الدودي المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجة شتاء 2021 م / 1442 هـ
فيديريكو كوريينتي كوردوبا (قرطبة) قمّة الاعتدال في الاستعراب الإسباني

يستعرض الباحث جهود المستعرب الإسباني فيديريكو كوريينتي كوردوبا (قرطبة)، ومسيرته العلميّة الطّويلة في مجال التّراث والدّراسات العربيّة، والذي تمكّن من خلال جهوده البحثيّة أن يتبوّأ مكانةً علميّةً متميّزةً داخل إسبانيا وخارجها. فقد طرق أبواب الدّراسات العربيّة من أبوابها العلميّة بكلّ إنصافٍ وموضوعيّةٍ واعتدالٍ وحيادٍ، بخلاف لا حياديّة ولا موضوعيّة مناهج المستشرقين الأسبان وغيرهم؛ إذ تناول بعشرات الكتب ومئات المقالات، وعددٍ لا يُحصى من المشاركات في المؤتمرات والنّدوات والملتقيات، والتّدريس في جامعاتٍ عدّةٍ في إسبانيا، وفي المغرب، ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية، تناول التّعريف بالتّراث العربيّ، وخدمة الدّراسات العربيّة، وقد خصّص موضوع بحثه في الدكتوراه في «إشكاليّة الجمع في اللّغة السّامية: جمع التّكسير، والمعروف أنّه كان ينتقي بعنايةٍ الأعمال التي يَعْمَدُ إلى تحقيقها ودراستها في اللّغة العربيّة، ما جعله يفرض نفسه في ساحة البحث العلميّ كباحثٍ أكاديميٍّ، اتّسمت أبحاثه بالنّزاهة والموضوعيّة وإنْصَافَ الثّقافة العربيّة بإسبانيا والمحافل العلميّة المختلفة.

المحرّر


مقدمة

ولد المستعرب الإسباني فيديريكو كوريينتي كوردوبا (قرطبة)
(Federico Corriente Gَrdoba) في مدينة غرناطة بالجنوب الإسباني سنة 1940م، وتوفّي عن عمر ناهز 79 سنة، يوم 16 يونيو عام 2020م. وقد استطاع خلال مساره العلميّ الطّويل أن يتبوّأ مكانةً علميّةً متميّزةً داخل إسبانيا وخارجها في مجال الدّراسات العربيّة، ففي وقتٍ مبكرٍ من مسيرته العلميّة تنبّأ الباحثون ـ بشتّى تلاوينهم ـ بمستقبله في مجال البحث العلمي، لذا راحوا يستقطبونه إلى صفوفهم، واشتدّ حوله التّنافس بين المهتمّين بالدّراسات العربيّة والمهتمّين بالدّراسات العبريّة، لكنّه آثر في الأخير الانضمام إلى الفريق المهتمّ بالتّراث العربيّ، خاصّة الأندلسي منه. فكانت مسيرةُ حياته حافلةً بالعطاء والإنجازات، بعشرات الكتب ومئات المقالات، وعددٍ لا يُحصى من المشاركات في المؤتمرات والنّدوات والملتقيات، ودَرَّسَ في جامعاتٍ عدّةٍ في بلده إسبانيا وفي المغرب ومصر والولايات المتّحدة الأمريكيّة، كما حصل على جوائز رفيعةٍ من جهاتٍ عربيّةٍ وغربيّةٍ، هذا كلّه أهّله ورفعه إلى مصافّ الباحثين المرموقين في مجال الاستعراب. وما يُحْسَبُ لهذا المستعرب الإسباني، تميّزه بالاعتدال والموضوعيّة والحياد في تناول القضايا الشّائكة داخل الاستعراب الإسباني، وإنصافه للحضارة العربيّة الإسلاميّة بالأندلس، وتميّزَتْ أبحاثه -سواءً أكانت تحقيقًا أم دراسةً أم ترجمةًـ بالتّحرّي والتّمحيص والتّدقيق والالتزام. ولم يَرْضَ لنفسه الانخراط في حركة الاستعراب المُؤدلج التي تحكّمت فيها المواقف الامبرياليّة والاستعماريّة والعنصريّة، كما هو عند «سونشيز ألبورنوث (Sلnchez-Albornoz)، وسيمونيت (Simonet)، وريبيرا (Ribera) وإميليو غرسية غومس (Emilio Garcيa Gَmez)، والتي فضح الكاتب الإسباني خوان غويتيصولو (Juan Goytisolo) في كتابه «في الاستشراق الإسباني» كثيرًا من تصرّفاتها غير الأخلاقيّة ومخطّطاتها الاستعماريّة؛ إذ يقول: «كما أنّ الصّلات الوثيقة التي جمعت الاستعراب بالمطامح الإسبانيّة في السّيطرة على شمال المغرب، إنّما تتجلّى في التّحالف الموضوعيّ الذي جمع كلًّا من المستعربين وأنصار [إفريقيا الإسبانيّة]. وضع المستعربون دراساتهم في خدمة هؤلاء... مما يعني أنّ مستعربينا سلكوا، وإن بقدرٍ متواضعٍ وإمكاناتٍ محدودةٍ، الطّريق نفسها التي رسمها التّوسّع الامبرياليّ الكونيّ الذي قامت به فرنسا وإنجلترا للدراسات الشّرقيّة في لندن وباريس»[2].

وعليه، فما هي جهود فيديريكو كوريينتي في الاستعراب الإسباني، والتّعريف بالتّراث العربي، وخدمة الدّراسات العربيّة بإسبانيا؟ وما هي مكانته العلميّة في مجالات الدّراسات الأدبيّة واللّغويّة والمعجميّة والتّحقيق والتّرجمة؟ وما هي بعض آرائه وتصوّراته النّقديّة حول قضايا الاستعراب الإسباني؟

1ـ مسـار حافـل بالإنجازات

فيديريكو كورينتي، متخصّصٌ في تاريخ القرون الوسطى، وبالتّحديد ما يتعلّق بالدّراسات العربيّة والإسلاميّة، بدأ هذا الاهتمام ينشأ عنده في وقتٍ مبكرٍ من مشواره العلميّ؛ إذ حصل على الإجازة في اللّغة السامية من جامعة مدريد في موضوع: «أهل الكهف (la gente de caverna)» لتوفيق الحكيم سنة 1962، بعد ذلك نال شهادة الدكتوراه في موضوع: «إشكاليّة الجمع في اللّغة السامية: جمع التّكسير (problemلtica de la pluralidad en semيtico: el plural fraco)»وذلك سنة 1967م. وساعده على البحث في الثّقافات الأخرى خاصّة العربيّة منها، تَمَكُّـنُه من لغاتٍ عدّةٍ؛ إذ يُتقن -كتابةً وقراءةً ونطقًاـ العربيّة والفرنسيّة والإنجليزيّة، وبدرجةٍ أقلّ الألمانيّة والإيطاليّة والأمازيغيّة واللّاتينيّة والفارسيّة والعبريّة والروسيّة والتركيّة والسّريانيّة، وبخصوص درايته باللّغة العربيّة، فإنّه يتحدّث بها بطلاقةٍ غير متناهيةٍ، إلى درجة أنّه عندما كان يُشارك في النّدوات والمؤتمرات والملتقيات في الدول العربية، كان الحضور يتساءل: من أيّ دولةٍ عربيّةٍ هذا الباحث؟، وبجدارةٍ واستحقاقٍ نال شرف العضويّة في أكاديميّة اللّغة العربيّة بالقاهرة، كما دَرَّسَ في جامعاتٍ عربيّةٍ عدّةٍ؛ منها جامعة القاهرة في الفترة الممتدّة ما بين (1962- 1965)، وجامعة محمد الخامس بالرباط ما بين (1965- 1968)، بالإضافة إلى تدريسه اللغة العربية واللغات السامية في جامعات؛ «دروبسي (Dropsie)» بفيلاديلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية (1968-1970)، وفي جامعة «كمبلتينس (Complutense)» بمدريد (1972-1976)، وجامعة «سرقسطة (Zaragoza)» (1976-1986).

وفي مجال التّأليف والنّشاط الثّقافي، فقد كان معطاءً وغزيرًا لأبعد الحدود بعشرات الكتب، ومئات المقالات، ومشاركات عديدة في النّدوات والمؤتمرات والملتقيات في مختلف أنحاء العالم، كما حصل على عشرات الجوائز والميداليات والتّشريفات والشّواهد التّقديريّة، ونال شرف العضويّة في تجمّعات دوائر البحث العلميّ بإسبانيا وخارجها، منها جائزة وزارة الثّقافة في جمهوريّة مصر العربيّة حول أحسن نشرة للنصوص العربية حول ديوان ابن قزمان 1995م، والميداليّة الذّهبيّة للمعهد المصري للدراسات الإسلامية 2000م، وشهادة الامتياز من جامعة القاهرة 2007م، وشهادة تقديريّة من دائرة الثّقافة والإعلام الإماراتيّة بعجمان 2008م. كما أنّه استطاع أن يحصل على العضويّة في أكاديميّة اللغة العربية بالقاهرة، وأن يكون عضوًا في هيئة تحرير مجموعة من المجلّات والدورات الرّصينة مثل: جريدة الأدب العربي بليدن، ومجلّة الطراز بسان باولو، ومجلة دراسات لهجات شمال إفريقيا والأندلس بسرقسطة.

2 ـ جهوده في التّحقيـــق

اتّجه كثيرٌ من المستعربين الإسبان إلى تحقيق التّراث العربي الإسلامي، وفي مقدّمته التّراث الأندلسي، وكانت لجهودهم أدوارٌ بارزةٌ في نفض الغبار عن مجموعةٍ من المخطوطات والمؤلّفات وإخراجها إلى حيّز الوجود، فعلى حدّ تعبير حسن الوراكلي، ففي: «العصر الحديث أولى الاستعراب الإسباني اهتمامًا ملحوظًا بالتّراث الإسلامي الأندلسي تَكْشِفُ عنه عناوين غنيّة سواء في التّحقيق أو الدّراسة. أمّا في المجال الأوّل، فقد كانت كتب التّراث الإسلامي في مقدّمة ما نشره المستعربون الإسبان من كتب التّراث الأندلسي، ونمثّل لذلك بكتب الطبقات، ومعاجم الرجال، وجميعها تضمّنت تراجم العلماء، والمحدّثين، والفقهاء وأخبارهم»[3]. ومن الأسماء اللّامعة في هذا المجال، فرنثسكو كوديرة، وخوليان ريبيرا، وميجيل أسين بلاثيوس، ولويس ثيكو دي لوثينا، وماريا إيزابيل فيرو، ومارية أركاس كامبوي، وغيرهم كثير.

أمّا أعمال فيديريكو كوريينتي في مجال التّحقيق، فهي من الأهمّيّة بمكان؛ إذ كان ينتقي بعنايةٍ الأعمال التي يَعْمَدُ إلى تحقيقها، باعتبارها أعمالًا محوريّةً ومفصليّةً تقدّم إضافةً مهمّةً ونوعيّةً في تقدّم الدّراسات العربية بإسبانيا، لذلك فقد حقّق الدّيوان الضّخم لابن قزمان المسمّى بـ «إصابة الأغراض في ذكر الأعراض»، والذي عنونه بـ: «ديوان ابن قزمان نصًّا ولغةً وعروضًا (Gramلtica, Metrica y texto del cancionero Hispanoلrabe de Abn Guzman)»، الصادر عن المعهد الإسباني العربي للثقافة سنة 1980م، وقد صَدَّرَ هذا التّحقيق بمقدّمةٍ مهمّةٍ حاول أن يشرح فيها آراءه النّقديّة، قال في بعض سطورها :«يعدّ ابن قزمان قطبًا من أقطاب الأدب العربي، فما من مثقّفٍ عربيٍّ إلّا وسمع به أو له، وما من مستشرٍق إلّا وقد اطّلع على ما ألّف عنه وعن آثاره من كتبٍ ومقالاتٍ كثيرةٍ، قلّما صُنّف مثل عددها في أديبٍ عربيٍّ من فحول الشّعراء أو من مُجيدي القول المنثور.

... ونحن نحاول في كتابنا هذا أن نحدّد لغة ابن قزمان وأن نصف مميّزاتها باختصار، وقد انتهى بنا البحث إلى أنّها لهجةٌ أندلسيّةٌ لها قواعد خاصّة اتّخذناها معيارًا لصحّة الرّوايات المشكوك فيها، فعلى أساس تلك القواعد وهذه الرّوايات بحثنا في عروض الأزجال فوجدناها عروضًا عربيّة الأصل...»[4]. ومن حسنات ما أقدم عليه كورينتي في هذا العمل، أنّه حافظ على أصله وأخرجه بحروفه العربيّة، حفاظًا على أصالته، وصونه من التّحريف والتّحوير الناتجين عن نقله إلى الحرف اللّاتيني، كما فعل زميله المستعرب الإسباني إميليو غرسية غومس (Emilio Garcيa Gَmez) في كتابه «كل ابن قزمان Todo ben Guzman» الذي حاول أن يعطي انطباعًا أنّ هذا الديوان لاتينيٌّ في الصّميم. كما أرفق كورينتي هذا التّحقيق دراسةً مفصّلةً باللّغة الإسبانيّة، قسّمها إلى ديباجة، وتنبيه، ومحاور درس فيها جوانب تتعلّق بالأصوات وشكلها، والنحو، والمعجم، والعروض. 

ونظرًا للأهميّة القصوى لهذا الديوان، فقد أعاد تحقيقه سنة 1990م تحت عنوان: «ديوان ابن قزمان القرطبي (555هـ/ 1160م) إصابة الأغراض في ذكر الأعراض»، وصَدَرَتْ هذه النّشرة عن المجلس الأعلى للثقافة بجمهوريّة مصر العربيّة، وقَـدَّمَ له الدكتور محمود علي مكي، يقول كورينتي في التّصدير الذي وضعه لهذا الديوان: «يعدّ ابن قزمان قطبًا من أقطاب الأدب الأندلسي، كما يدلّ عليه عدد الصّفحات المخصّصة لذكره في أهمّ المؤلّفات حول تاريخ الأدب العربي في الغرب الإسلامي، فضلًا عن المصنّفات الخاصّة بدراسة حياته وآثاره سواء أكان مؤلّفوها عربًا أم عجمًا، بحيث يجوز القول بأنّه قَلَّمَا حظي أندلسيٌّ آخر من الأدباء العظام أو من الشّعراء الفحول بما حظي به زجالنا من عناية الباحثين»[5].

بالإضافة إلى ذلك، فقد قام بتحقيق المجلد الخامس من كتاب المقتبس لابن حيان (بالمشاركة) وذلك سنة 1979م، وتحقيق كتاب الوثائق والسجلات لابن العطار (بالمشاركة) سنة 1983م، ونصوص دينيّة ودنيويّة من إحدى مخطوطات الموريسكيين سنة 1991م، وأشعار عوام الأندلس بالعربيّة والأعجميّة سنة 1997م، وكتاب عمدة الطبيب في معرفة النبات لكلّ لبيب (بالمشاركة) خلال سنوات 2004م، 2007م، 2010م، وكتاب «الجامع لصفات أشتات النّبات وضروب أنواع المفردات» للشريف الإدريسي.   

3 ـ الدّراسات الأدبـيّة

قدّم فيديريكو كورينتي خدماتٍ جليلةً للأبحاث والدّراسات العربيّة في إسبانيا؛ إذ فرض نفسه في ساحة البحث العلمي كباحثٍ أكاديميٍّ، اتّسمت أبحاثه بالنّزاهة والموضوعيّة؛ إذ أنْصَفَ الثّقافة العربيّة بإسبانيا، وتعامل معها بكلّ تجرّدٍ وحيادٍ، فتوصّل إلى نتائج علميّة أغضبت كثيرًا من زملائه في مجال الاستعراب الإسباني، وهذا ما دفعه للدخول في سجالٍ علميٍّ وأدبيٍّ مع مخالفيه، متسلّحًا بروح البحث العلميّ الصّرف والحقائق الأدبيّة والتّاريخيّة التي لا غبار عليها، متوخّيًا الحدّ من غلواء النّظريات الأصوليّة في البحث العلمي وما تُفضي إليه من نتائج -لا تخطئها العين- تخدم الأهواء والنّزعات العرقيّة والمذهبيّة والدّينيّة، وفي الوقت نفسه مَدَّ يده للمعتدلين من العرب والغربيين على حدٍّ سواء؛ لخدمة البحث العلميّ بحيادٍ تام، وضرب بذلك أروع الأمثلة في التّخلّي عن الأنانيّة والخصوصيّة الذّاتيّة.

ومن المعلوم، فإنّه طوال القرن العشرين دخل الباحثون والدّارسون في إسبانيا حلبة الصّراع والتّنازع حول مجموعةٍ من القضايا الأدبيّة المعقّدة، التي لم تحسم بشكلٍ كاملٍ إلى يومنا هذا، وانضمّ إليهم باحثون آخرون من أوربا ومن العالم العربي، الذين آثر كلّ واحدٍ منهم الاصطفاف إلى فريقٍ على حساب الفريق الآخر. ويأتي على رأس هذه القضايا التي شغلتهم في هذه الفترة أصول الموشحات والأزجال وما يتفرّع عنها من معجم وعروض وبناء، فانقسم هؤلاء الباحثون حولها إلى فريقين، الأوّل ينافح عن الأصل الأوروبي لهذا الشّكل الأدبي الذي عُرِفَ بالأندلس أكثر من معرفته بالمشرق، والذي يتقاطع قالبه الفنّي مع الشّعر الأوروبي أكثر من تقاطعه مع القصيدة العربيّة الكلاسيكيّة، من هؤلاء خوليان ريبيرا، وإميليو غرسية غومس، وجيمس مونرو. والثاني يقرّ بأصله العربي، ويعتمد في المقام الأوّل على وصوله مرحلة النّضج في الأندلس في وقتٍ لم يكن للأوروبيين شعرٌ يُعْتَدُّ به، واعتبروا الاعتراف بهذه الحقيقة التّاريخيّة مربط الفرس لفهم خصائص الشّعر الدّوري فهمًا صحيحًا، ومن أنصار هذا التّوجّه فديريكو كورينتي وتلميذه الهولندي أوتو زفارجيس.

وهكذا فقد شقّ كورينتي طريقه في عالم الاستعراب بعيدًا عن المكائد والدّسائس العلميّة، التي اشتهر بها كثيرٌ من زملائه الإسبان؛ إذ ندد بتصرّفاتهم التي حادت بالبحث العلميّ عن مساره الصّحيح، يقول عن هذا الصنف من الباحثين بكثيرٍ من الحسرة والأسى: «ومنهم من تجاوز ذلك إلى اتّخاذ حيلٍ غير لائقةٍ بكرامة مراتبهم، كحجب المخطوطات المحتوية على الأخبار الثّمينة عن زملائهم بقصد الانفراد بمنافعها والتّحكّم في تفسيرها ومضمونها، بل بنيّة إجراء تحقيقها على وجهٍ متّفق وميولٍ غير علميّة، عن طريق تحريف الأصل وعدم التّصريح بالتّصحيحات المفروضة فيه، إلى طرقٍ أخرى غير مقبولةٍ عادةً لدى أهل العلم والصلاح»[6]. كما تعاطف مع الوجود الإسلامي في الأندلس، وألقى باللّائمة على ما تعرّض له المسلمون وتراثهم من تصفيةٍ واضطهادٍ بعد سقوط الأندلس، ونقتبس له هذا المقطع الذي يقول فيه: «ومن المعلوم أنّ سيطرة بعض الدّوائر الدّينيّة المتطرّفة على جنوب أوروبا، بعد سقوط آخر معاقل الأندلس في أيدي القشتاليين في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي منع العلماء في تلك الديار، فضلا عن غيرهم، عن أبسط مظاهر العناية بعلوم المسلمين، إذ كانت محاكم التفتيش تضطهد المهتمين بذلك بأشد العقوبات، فكانت نتيجة ذلك أنّ الكتب العربيّة الخطّ حُرقت أو دُفنت أو أُلقيت في الآبار كلّما عثر عليها قبل قراءتها والتّأكّد من مضمونها، وأنّ النّاطقين بلغة الضّاد، وكانوا كثيرين من مسلم ومسيحي ويهودي، اضطروا إلى إنكار علمهم ذلك خوفًا من التّعرّض لتهمة العطف على الإسلام دون اعتناقه المترتّبة عليها عقوبة الإعدام من نزع الأملاك من أنسالهم وإشراكهم في الخزي والريبة لمدة عدة أجيال»[7].

وهكذا فقد كانت أوّل انطلاقة له في مجال الدّراسات العربيّة هو بحث الإجازة الذي أنجزه حول مسرحيّة «أهل الكهف» لتوفيق الحكيم، والتي أصدرها في كتاب سنة 1963م عن المعهد الإسباني العربي للثقافة. أمّا بخصوص أبحاثه في الموشحات والأزجال أو ما يُسمّى بالشّعر الدوري، فهي كثيرة، منها؛ كتاب «الشعر الدوري المنسوب للصوفي الغرناطي الششتري Poesيa estrَfica atribuida al mيstico granadino aڑ-ڑuڑtarī» 1988م، وهو ديوان زجل يغلب عليه طابع الزّهد والتّصوّف. وله أكثر من كتاب حول الزجال الأندلسي ابن قزمان، ككتاب «العامية الأندلسية في ديوان ابن قزمان «Léxico estلndar y andalusي del Dīwān de Ibn Guzmān» 1993م، وكتاب «ديوان الزجال الأندلسي ابن قزمان «El cancionero hispanoلrabe de Ibn Guzmān» 1984م، والذي صحّحه وأعاد نشره سنة 1989م تحت عنوان «ابن قزمان: ديوان أندلسي «Ibn Guzmān: Cancionero andalusي»، وفيه قدّم أزجال ابن قزمان مترجمةً إلى الإسبانيّة، ومهّد لها بدراسةٍ وافيةٍ، شملت تفاصيل دقيقةً عن حياة الزجال، والقضايا المتعلّقة بالزّجل الأندلسي والشّعر الدوري، ومما قاله في مطلع هذه الدراسة: «نقدّم للقارئ الإسباني المعاصر، الشخص، والمتن، والتأثير الجمالي، حول ابن قزمان، إنّه عملٌ فيه خطط غريبة ومتناقضة، كما يحدث في الفن التّجريدي، المعلومات التي لدينا حول الزجال الأندلسي أكثر غنى وإيحائيّة، وتشير إلى التفاصيل والتحديدات والمميّزات»[8]. وثالث هذه الكتب حول ابن قزمان هو كتاب: «ديوان ابن قزمان نصًّا ولغةً وعروضًا Gramلtica, Metrica y texto del cancionero Hispanoلrabe de Abn Guzman» 1980م، وهو كتابٌ ضخمٌ بذل فيه مجهودًا جبّارًا، ويعدّ مرجعًا أساسيًّا لا يمكن الاستغناء عنه في دراسة الزجل والأدب الشعبي بالغرب الإسلامي. 

 بالإضافة إلى ذلك فله في الأندلسيات كتاب «الشعر العربي العامي والرومانثي في الأندلس «Poesيa dialectal لrabe y romance en Alandalứs» 1997م، والذي قدّم فيه تعريفاتٍ مفصلةً لكلّ من الموشح والزجل والخرجة؛ إذ تطرّق فيه للبناء الهيكلي للشّعر الدوري، وخصائصه العروضيّة، ومميّزاته اللّغويّة، بالإضافة لجرد بعض تيماته كمسألة الحب والعلاقة بين العاشق والمعشوق في هذا النّوع من الشّعر، وغيرها من القضايا اللّغوية والأدبيّة، يقول في مقدّمة هذا الكتاب عن تميّزه في طريقة البحث عن زملائه المستعربين: «هذا الكتاب نوظّف فيه طريقة الأخذ من العربية، خاصّة مما هو أندلسي، مع تجنّب التّفكّك المعتاد الذي نجده عند كثير من المستعربين الإسبان»[9].

وبالإنجليزية له كتاب «سبعة وعشرون موشحًا وزجل واحد لابن عربي المورسي Twenty-seven Muwashshahaat and One Zajal by al-ĀArabi of Murcia) 1165-1240)» (بالمشاركة) 2004م. ومن كتبه الأخرى، كتاب «الرومانيّة العربيّة، ثلاث أسئلة أساسيّة: الاستعراب، المُسْتَعْرَبُ، الخرجة Romania arabica, Tres cuestiones bلsicas: arabismos, mozلrabe, jarchas» 2008م. وبالاشتراك مع خوان بيدرو مونفرير سالا (Juan PedroMonferrer Sala)، فقد ترجم المعلّقات العشر إلى الإسبانيّة، مع مقدمة، ودراسة تضمّنت؛ ملاحظات حول النشرة الثانية، وأدب المعلّقات وتاريخها، وعُنْوِنَ الكتاب بـ «المعلقات العشر: الشعر ونظرة عامة عن العربية قبل الإسلام Las diez Mu‛allaqāt: poesيa y panorama de arabia en vيsperas del Islam» 2005م، نأخذ هذا المقطع من مقدمة الكتاب، الذي يوضّح فيه دواعي الاختيار والتّرجمة: «بهذه الترجمة نريد أن نقدّم خدمةً مزدوجةً؛ بوضع نصٍّ مرجعيٍّ في أيدي الذين يريدون الانطلاق في دراسة الأدب العربي، ليساعدهم على إيجاد الحلول العظيمة لفكّ المفاهيم الشائكة التي يطرحها الشّعر العربي في البداية، وثانيًا، أنّه يُقَدَّمُ للذين ليست لديهم إمكانيّة التّخصّص، لكنّه في غاية الأهمّيّة بالنّسبة لهم، لتعدّد أسباب وعوامل تأثير هذا الأدب في أدبنا»[10]. وفي دراسة الأمثال ألَّفَ: «قوانين الأمثال الأندلسيّة عند ألونسو القشتالي Recopilaciَn de refranes andalusيes de Alonso del Castillo» (بالمشاركة) 1995م، وللإشارة فإنّ موضوع الأمثال، ومقارنة الإسبانية منها بنظيرتها العربيّة، يعدّ من الأبحاث التي خاض فيها المستعربون كثيرًا.

4 ـ الدّراسـات المعجمـيّة.

من أهمّ إنجازات فيديريكو كوينتي في تحقيق التّواصل بين العربيّة والإسبانيّة، هو وضع المعاجم والقواميس التي تُسهّل مأموريّة الفهم والشّرح والتّفسير. وبالرّغم من الصّعوبة التي تطرحها مثل هذه الأعمال التي تحتاج إلى فريقٍ وجهدٍ جماعيٍّ، فإنّه بذل جهدًا جبّارًا لإصدارها وإخراجها للوجود، وهي معاجم منها ما هو موجّه للعموم من طلبة وأساتذة وعامّة النّاس، ومنها ما هو متخصّصٌ موجّهٌ للباحثين والدّارسين والمتخصّصين في الدّراسات اللّغويّة والمعجميّة. من هذه المعاجم: «المعجم الإسباني العربي Diccionario espaٌol-لrabe» 1996م، و«المعجم العربي الإسباني Diccionario لrabe- espaٌol» 1977م، و «معجم الطليعة العربي الإسباني Diccionario avanzado لrabe-espaٌol» 2005م، و «المعجم الإسباني العربي الجديد Nuevo diccionario espaٌol-لrabe» 1988م. أمّا المعاجم التي تدرس العلاقات اللّغويّة في الأندلس بين العربيّة من جهة واللغات اللّاتينيّة من جهةٍ أخرى، فنجد منها: «المعجم العربي الأندلسي حسب المعجمي في العربيةEl léxico لrabe andalusي segứn el vocabulista in Arabico» 1989م، و«اللغة العربية في الأندلس واللغات الرومانسيّة Άrabe andalusي y lenguas romances» 1992م، و«المعجم العربي والأصوات المشتركة في اللغة الإبيرورومانسيّة Diccionario de arabismos y voces afines en iberoromance» 2003م. وبالإنجليزية له كتاب «المعجم العربي بالأندلسA dictionary of andalusi arabic» 1997.

ولعلّ من الدّوافع الأساسيّة التي دعت المستعرب الإسباني فيديريكو كورينتي إلى إنجاز هذا الكمّ الهائل من الدّراسات المعجميّة، إدراكه مدى التّداخل اللّغويّ بين العربيّة واللّغات اللّاتينيّة الأوروبيّة وبالتّحديد اللّغة الإسبانيّة التي يُغطّي المعجم العربي جزءًا كبيرًا من معجمها، يقول عن هذه الحقيقة اللّغويّة التي فرضتها قرون من التّعايش بين الأجناس المختلفة في الأندلس: «عرف جميع علماء اللغة كنه المعرفة منذ العصور الوسطى أنّ ألسنة شبه الجزيرة الإيبيرية اللاتينية الأصل اقتبست عددًا من الألفاظ العربيّة نتيجةً لقيام دولة الأندلس في أراضيها وتعرب سكانها من جميع الملل، فضلًا عن إسلام معظمهم، بصورٍة تدريجيّةٍ، بعد كونهم أوّل أمرهم مزدوجي اللغة يتقنون العربية إلى جانب الرومنسيّة الجنوبيّة القديمة المسمّاة عندهم بالعجميّة، لا سيّما منهم أكثرهم اتّصالًا بالسّلطان والدين والثّقافة والتجارة»[11]. لهذا راح يستقرئ النّصوص والكتب والمؤلّفات لاستخراج المفردات الإسبانيّة التي لها علاقة باللّغة العربيّة، ونمثل لذلك ببعض المفردات التي جمعها في كتابه «العربيّة في الأندلس واللّغات الرومانسيّة»، وذلك من قبيل التّمثيل لا غير، وهي: [acequia السّاقية، ajedrez الشّطرنج، alacrلn العقرب، albaٌil البناء، albornoz البرنس، algarroba الخروبة، almacén المخزن، aljube الجب...][12].

5 ـ الـدّراسـات اللّغـويّة.

ومن جهةٍ أخرى، فإنّه أغنى السّاحة الأدبيّة بالدّراسات اللّغويّة خاصّة المقارنة منها، كالبحث الذي أعدّه لنيل الدّكتوراه، والمعنون بـ «إشكاليّة الجمع في اللّغة السّامية: جمع التكسير (problemلtica de la pluralidad en semيtico: el plural fraco)»، والذي نشره في كتاب سنة 1971م، وكتاب آخر لا يقلّ أهمّيّةً بالنّسبة للناطقين بالإسبانيّة، وهو «قواعد اللّغة العربيّة (Gramلtica لrabe)» 1980م، والمكوّن من مقدّمة، وثلاثة فصول، الأوّل للصوتيات، والثاني للخط والرسم العربي، والثالث للصرف والنحو، وهو كتاب موجّه لفئتين:

أـ للأشخاص الذين يريدون التّواصل الشّفهيّ مع شعب دولةٍ معيّنةٍ أو جاليةٍ عربيّةٍ، وواضحٌ أنّه يجب عليهم استعمال الطّريقة الشّفهيّة في هذه المسألة.

ب- للأشخاص الذين يُهمّهم أن يكون لديهم مدخل لآليات الكتابة باللغة العربيّة، وفي هذه الحالة يجب عليهم استعمال أسلوب اللّغة العربيّة التّقليديّة التي عادةً ما نُسمّيها بالكلاسيكيّة[13].

وله كذلك كتاب «مقدمة في قواعد اللغة والنّصوص العربية Introducciَn a la gramلtica y textos لrabe» 1986م، وكتاب «قواعد ونصوص عربيّة أساسيّة gramلtica ytextos لrabe elementales» 1990م. وفي مجال الأبحاث اللّغويّة المقارنة له كتاب «مقدمة في مقارنة القواعد في السامية الجنوبية Introducciَn a la gramلtica comparada del semيtico meridional» 1996م.

6 ـ التّرجمــة.

امتدّت جهود المستعرب الإسباني فيديريكو كوريينتي كذلك إلى حقلٍ مهمٍّ من حقول التّواصل الحضاري والثّقافي، ألا وهو حقل التّرجمة الذي يتولّى عمليّة النّقل والتّواصل مع الآخر والمساهمة في التّأثير والتّأثّر. وهكذا فقد ترجم إلى الإسبانيّة «النّبيّ El profeta» لجبران خليل جبران (بالمشاركة)، و«عودة الروح» لتوفيق الحكيم، تحت عنوان «صحوة شعب El despertar de un pueblo» 1968م. كما عمد إلى نقل روائع الشّعر العربي إلى القارئ الإسباني، بترجمته المعلّقات العشر، والكتاب -كما رأينا آنفًاـ معنون بـ: «المعلّقات العشر: الشعر ونظرةٌ عامّةٌ عن العربية قبل الإسلام Las diez Mu‛allaqāt: poesيa y panorama de arabia en vيsperas del Islam» 2005م، وترجم كذلك أزجال ابن قزمان إلى الإسبانيّة في كتابه: «ابن قزمان: ديوان أندلسي Ibn Guzmān: Cancionero andalusي».

خاتمة

لا نملك إلّا أن نقدّر باعتزازٍ وفخرٍ ما أنجزه المستعرب الإسباني فيديريكو كوريينتي في مجال الاستعراب الإسباني؛ إذ صحّح كثيرًا من التّصوّرات والآراء الخاطئة والأحكام الجاهزة حول التّراثين العربي والإسلامي، وكان طموحًا إلى أبعد الحدود في ترسيخ الثّقافة العربيّة بإسبانيا، وفي الجامعات الإسبانيّة، والوسطين العلمي والأكاديمي، وسعى بكلّ قناعةٍ وإيمانٍ إلى مدّ جسور التّواصل بين الشّرق والغرب، والتّركيز على مواطن الالتقاء والتّأثير والتّأثّر.

لائحة المصادر والمراجع

ابن قزمان، ديوان ابن قزمان القرطبي (555هـ/1160م) إصابة الأغراض في ذكر الأعراض، تحقيق وتصدير: فيديريكو كورينتي، تقديم: د.محمود علي مكي، المجلس الأعلى للثقافة، جمهورية مصر العربية، القاهرة (1410هـ/1990م).

حسن الوراكلي، الاستعراب الإسباني والتراث الإسلامي الأندلسي، المناهل: مجلة تصدرها كتابة الدولة المكلفة بالثقافة/ المملكة المغربية، العدد: 56، السنة الثانية والعشرون، جمادى الأول 1418، شتنبر 1997.

خوان غويتيصولو، في الاستشراق الإسباني: دراسات فكرية، ترجمة: كاظم جهاد، نشر الفنك، الدرا البيضاء/ المغرب 1997م.

الدكتور فيديريكو كورينتي، أدلة جديدة على الأصول العربية لبنية التوشيح والزجل الدورية، مجلة مجمع اللغة العربية، المجلد: 2000، العدد: 87، السنة: 2000.

فيديريكو كوريينتي كوردوبا، العلاقات اللغوية والأدبية بين الأندلس وسائر الدول في شبه الجزيرة الإيبيرية، دراسات مغاربية: مجلة نصف سنوية، تعنى بالبحث والبيبليوغرافيا المغاربية، عدد مزدوج: 15-16 (2002)، مؤسسة الملك عبد العزيز ﺁل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، الدار البيضاء.

فيديريكو كوريينتي، ديوان ابن قزمان نصًّا ولغةً وعروضًا، المعهد الإسباني العربي للثقافة/ مدريد 1980.

المراجع الأجنبيّة

Edición Federico Corriente, Ibn Guzmān: Cancionero andalusí, Copyright Federico Corriente 1989.

Federico Corriente- Poesía dialectal árabe y romance en Alandalứs [Ceјeles y xarjat de Muwaššahāt), Gredos: Biblioteca Románica Hispánica. 1997.

Federico Corriente,Juan Pedro Monferrer: Las diez Mu‛allaqāt: poesía y panorama de arabia en vísperas del Islam, traducción literal y completa de los diez poemas originales anotada y comentada en los aspectos literario e histórico, edicciones hiperión, S.L. Madrid 2005.

Federico corriente: Arabe Andalusí y lenguas Romances, Editorial MAPERE 1992.

F. Corriente: Catedrático de estudios árabe e islámicos Universidad Complutense de Madrid, Gramática Ārabe, Quinta edición, Editorial Herder, S.A. Barcelona, 1988.

--------------------------------------

[1]*. أستاذ اللغة العربية بالمعهد الإسباني لوبي دي بيغا بالناظور.

[2]- خوان غويتيصولو، في الاستشراق الإسباني: دراسات فكرية، ترجمة: كاظم جهاد، نشر الفنك، الدرا البيضاء/ المغرب 1997م، ص: 229، 230.

[3] ـ حسن الوراكلي، الاستعراب الإسباني والتراث الإسلامي الأندلسي، المناهل: مجلة تصدرها كتابة الدولة المكلفة بالثقافة/ المملكة المغربية، العدد: 56، السنة الثانية والعشرون، جمادى الأول 1418، شتنبر 1997، ص: 6    .

[4] ـ فيديريكو كوريينتي، ديوان ابن قزمان نصا ولغة وعروضا، المعهد الإسباني العربي للثقافة/ مدريد 1980، ابتداء من ص: أ.

[5] ـ  ابن قزمان، ديوان ابن قزمان القرطبي (555هـ/1160م) إصابة الأغراض في ذكر الأعراض، تحقيق وتصدير: فيديريكو كورينتي، تقديم: د.محمود علي مكي، المجلس الأعلى للثقافة، جمهورية مصر العربية، القاهرة (1410هـ/1990م)، ص: 1.

[6] ـ الدكتور فيديريكو كورينتي، أدلة جديدة على الأصول العربية لبنية التوشيح والزجل الدورية، مجلة مجمع اللغة العربية، المجلد: 2000، العدد: 87، السنة: 2000، ص: 227.

[7] ـ فيديريكو كوريينتي كوردوبا، العلاقات اللغوية والأدبية بين الأندلس وسائر الدول في شبه الجزيرة الإيبيرية، دراسات مغاربية: مجلة نصف سنوية، تعنى بالبحث والبيبليوغرافيا المغاربية، عدد مزدوج: 15-16 (2002)، مؤسسة الملك عبد العزيز ﺁل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، الدار البيضاء، ص: 37

[8]- Ediciَn Federico Corriente, Ibn Guzmān: Cancionero andalusي, Copyright Federico Corriente 1989, p.9.

[9]Federico Corriente- Poesيa dialectal لrabe y romance en Alandalứs[Ceјeles y xarjat de Muwaڑڑahāt), Gredos: Biblioteca Romلnica Hispلnica. 1997, p.19.

[10] - Federico Corriente,Juan Pedro Monferrer: Las diez Mu‛allaqāt: poesيa y panorama de arabia en vيsperas del Islam, traducciَn literal y completa de los diez poemas originales anotada y comentada en los aspectos literario e histَrico, edicciones hiperiَn, S.L. Madrid 2005, p.9.

[11] ـ فيديريكو كوريينتي كوردوبا، العلاقات اللغوية والأدبية بين الأندلس وسائر الدول في شبه الجزيرة الإيبيرية، دراسات مغاربية: مجلة نصف سنوية، تعنى بالبحث والبيبليوغرافيا المغاربية، العدد الرابع عشر 2001، مؤسسة الملك عبد العزيز ﺁل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، الدار البيضاء، ص: 11.

[12]- Federico corriente: Arabe Andalusي y lenguas Romances, Editorial MAPERE 1992, A partir de p.260.

[13]- F. Corriente: Catedrلtico de estudios لrabe e islلmicos Universidad Complutense de Madrid, Gramلtica Ārabe, Quinta ediciَn, Editorial Herder, S.A. Barcelona, 1988, P.11