البحث في...
الإسم
الإسم اللاتيني
البلد
التاريخ
القرن
الدين
التخصص
السيرة
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة
بطرس المحترم

بطرس المحترم

الإسم اللاتيني :  petrus venerabilis pierre le venerable
البلد :  فرنسا
التاريخ :  1092م - 1156م
القرن :  11 - 12
الدين :  المسيحية - راهب منصر
التخصص :  القرآن - النبي محمد ص - الاسلام

راهب ولاهوتي فرنسي.

ولد حوالي 1092م في أُوفرن (وسط فرنسا)Auvergne. وجهه أهله للحياة الرهبانية ونُشِّئ في دير قريب من سوكسيلانج Sauxilanges تابع لدير كلوني Cluny. وقُبِل في سلك الرهبنة على يد القديس هوج Saint Hugues، في 1109 والتحق بطرس بدير فزليه Vezelay، وأقام فيه عشر سنوات. ثم صار في 1120 رئيساً لدير في دومين Domene (بالقرب من جرينوبل، في جنوب شرقي فرنسا). وفي 22 أغسطس 1122، وهو في الثلاثين من عمره، صار رئيساً لدير كلوني abbè de Cluny. فقام بإدارة الدير وجماعة كلوني بحزم. وأصلحه إصلاحاً واسعاً، وضمن له، ولفروعه العديدة في فرنسا وإسبانيا وغيرها، موارد مالية واسعة، نتيجة اتصالاته السياسية بأمراء فرنسا وأسبانيا.

وتوفي في 25 ديسمبر 1156 م.

ولا يهمنا الجانب اللاهوتي من أعماله، وكل ما يهمنا من أمره ها هنا هو أنه في رحلته الثانية إلى إسبانيا، قرب نهاية 1141، عني بأحوال المستعربين الكاثوليك، أي المسيحيين الذين كانوا يعيشون تحت حكم المسلمين في إسبانيا وكانوا يتكلمون العربية. (وإن كان لفظ mozarabes قد اتخذ معاني عديدة متباينة)، وطن أنه يستطيع أن يخدم المسيحية بواسطة ترجمة القرآن إلى اللاتينية! (ونحن لا نفهم كيف يمكن هذا بالنسبة إلى المستعربين لأنهم كانوا يعرفون العربية، لكن هذا هو ما ذكره «معجم اللاهوت الكاثوليكي» تحت اسم Pierre le venerable جـ 12، القسم الثاني، عمود 2067 باريس 1935). وفي سبيل هذا لجأ إلى مدرسة المترجمين من العربية إلى اللاتينية في طليطلة التي أنشأها ريمووندو Raimundo أسقف طليطلة. وكلّف بهذا العمل بطرس الطليطلي Pedro de Toledo وشخصين آخرين ذوي معارف عامة، هما هرمن الدلماشي Hermann de Dalmatie والقسيس الإنجليزي روبرت كِنِت Robert kennet ;وأشرك معهم عربياً مسلماً اسمه «محمد»، ولا يعرف له لقب ولا كنية ولا أي اسم آخر، ومهمته هي مراجعة الترجمة على النص الأصلي، أو أن يترجم من العربية إلى الإسبانية الشعبية، ثم يتولى الآخرون الترجمة، ولسنا ندري بالضبط ماذا كانت مهمة كل واحد من أولئك الأربعة. كذلك أشرك مع هؤلاء الأربعة سكرتيره الخاص ويدعى بطرس الذي من بواتييه Pierre de Poitiers لمراجعة الترجمة من حيث اللغة اللاتينية. وأنجزت هذه الترجمة في 1143 بعد أن أجزل بطرس المحترم للمترجمين العطاء.

 

وقد طبع ونشر هذه الترجمة وألحق بها بعض الرسائل المتعلقة بالنبي والقرآن والإسلام تيودورس ببلياندرس Theod. Bibliandrus بالعنوان التالي، في بازل (سويسره) 1543:

Machumetis, Saracenorum Principis, ejusque successorum vitae, ac doctrima, ipseque Alcoran,… quae ante annos CCCC, vir… clarissimus, D. Pertus Abbas cluniacensis… ex arabica lingua in Latinam transferri curavit… Haec ominia in unum volumen redacta sunt, opera et studio Theodori Bibliandri Ecclesiae Tigurinae ministry, qui collatis etiam exemplaribus Latini et Arab. Alcorani etiam exemplaribus Latini et Arab. Alcorani textum emendavit, rel. fol. Basileae, 1543.

وصدرت طبعة ثانية في بازل أيضاً 1550 في حجم الورقة in. fol..

وقد بيّن أربنيوس Erpenius ونسليوس Nisselius أمثلة لما في هذه الترجمة اللاتينية من غموض وخطأ.

وإلى جانب هذا التوجيه لترجمة القرآن إلى اللاتينية، وكانت أول ترجمة إلى اللاتينية للقرآن كله من اللغة العربية، واستمرت معتمدة في أوروبا حتى نهاية القرن السابع عشر، قام بطرس الملقب بالمحترم هذا، فألّف كتاباً في الرد على الإسلام وكان ذلك حوالي 1143 عقب عودته من إسبانيا. وعلى الرغم من أنه هو الذي رعى هذه الترجمة، فإنه لم يشأ أن يجهد نفسه فيقرأها حتى يقدر على الرد على الإسلام. بل كلّف سكرتيره ـ الذي راجع الترجمة كما قلنا ـ بطرس الذي من پواتييه، أن يضع النقاط الرئيسية لهذا الرد باعتباره قد راجع ترجمة القرآن. فقام بطرس الذي من پواتييه هذا فوضع مخططين للرد، وقد حُفِظ لنا المخطط الثاني منهما، ومنه يتبين أنه خطط للردّ أن يكون في أربعة كتب (أو مقالات): الأول يبحث في حفظ اليهود والنصارى لكتبهم المقدسة؛ والثاني يبحث في حياة النبي محمد والقرآن للطعن فيهما؛ فيما زعم؛ والثالث يتناول خلو حياة النبي محمد من المعجزات، وبالمناسبة يتناول مسألة النبوات؛ والرابع يستمر في هذه المطاعن، وفيما يزعمه من أصولها المبتدعة!!

لكننا لا نستطيع أن نعرف أية خطة اتخذ بطرس المحترم، لأنه لا يوجد لدينا غير الكتابين الأول والثاني من هذا الرد الذي قدر بطرس المحترم له أن يكون في خمسة كتب. ومن الواضح أنه استعان بالخطة التي وضعها له سكرتيره، ونقل منها بعض الحجج بحروفها (راجع الكتاب الأول فصل 5، عمود 663، والكتاب الثاني، فصل 16، عمود 710 في طبعة PL لميني). وهو في هذين الكتابين لا يذكر من نص القرآن إلا أربعة مواضع فقط، ولا يشير إلى حياة النبي محمد.

في الكتاب الأول يحاول أن يبين أن نص الكتاب المقدس، بعهديه القديم والجديد، صحيح لم يتناول أيّ تحريف، ردّاً على ما يقرره القرآن من تحريف اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل.

وفي الكتاب الثاني يتحدث عن النبوة في النصرانية وفي الإسلام.

وقد طبع ميني في «مجموعة الآباء اللاتينية» Patrologica Latina (المجلد رقم 189، العمود 663 ـ 719) هذا الرد وعنوانه Adversus nefandam sectam Saracenorum.

المصدر: موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بديوي، 1992