البحث في...
الإسم
الإسم اللاتيني
البلد
التاريخ
القرن
الدين
التخصص
السيرة
 أسلوب البحث
البحث عن اي من هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على كل هذه الكلمات
النتيجة يجب أن تحتوي على هذه الجملة
هكسلي (جوليان سوريل ـ)

هكسلي (جوليان سوريل ـ)

الإسم اللاتيني :  Julian Sorell Huxley
البلد :  إنكلترا
التاريخ :  (1887 - 1975)
القرن :  العشرون
الدين : 
التخصص :  علم الأحياء

عالم أحياء وفيلسوف إنكليزي

ولد في لندن ومات فيها ينتمي إلى أسرة لها مكانتها العلمية المرموقة، فهو حفيد العالم البيولوجي البريطاني الشهير، توماس هنري هكسليThomas Henry Huxley ت(1825-1895)، أبرز علماء التشريح في عصره دافع عن نظرية النشوء والارتقاء لدارون، ورفض الأناجيل وقصة الخلق التي تدعو لها. وهو الأخ البكر للروائي ألدوس هكسلي Aldous Huxley. درس في إيتون وأكسفورد ودرّس علم الأحياء وعلم الحيوان وعلم وظائف الأعضاء في الجامعات البريطانية والأمريكية قبل أن يتولى الإشراف على حديقة الحيوان بلندن، قام بعدد من البعثات العلمية لحفظ الحياة الحيوانية في أفريقيا الشرقية والغربية، كزيارته إلى كينيا من أجل إعداد خطة متكاملة لتحويل المستنقعات الراكدة إلى حدائق وطنية في إطار حملة عالمية واسعة لمكافحة مرض الملاريا في أفريقيا.

تولى مناصب عدّة، منها محاضر في جامعة أكسفورد (1910)، ومنصب رئاسة قسم علم الأحياء في هيوستن بتكساس (1912)، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى انتقل إلى الكلية الملكية البريطانية في لندن سنة 1925 أستاذاً لعلم الحيوان، وفي سنة 1927 ترك التدريس ليتفرغ للبحث العلمي، وتولى منصب الأمين العام لجمعية علم الحيوان في لندن.

أسهم سنة 1946 في تأسيس منظمة اليونسكو، وكان أول مدير لها (1946- 1948)، ورقّي إلى مرتبة «سير» Sir سنة 1958، كما أسهم إسهاماً فعالاً في تأسيس الجمعية الإنسانية البريطانية، وأصبح أول رئيس لها.

كتب «علم الحياة» ت(1931) ومباحث عديدة في البيولوجيا ونقد وجهة نظر ليسنكو Lysenko في علم الوراثة. وتتجلى نزعته الإنسانية التطورية في مؤلفات عديدة منها:

«التطور: التركيب الحديث»ت(1942)،

«الوراثة شرق وغرب» ت(1947)،

«نحو فلسفة إنسانية جديدة» ت(1957). 

يرى هكسلي أن التطور بالمعنى الدارويني قد توقف بحكم الواقع، إذ إن التطور البيولوجي لم يعد يُنتج أيّ نوع جديد من حيث الأساس. ومع ذلك ما يزال الإنسان يتطور، لكن بطريقة مختلفة، فالإنسان يتميز بعقله والقدرة على توجيه التطور بنفسه، من أهم واجباته تجاه الطبيعة - بوصفه العامل الحر الوحيد - تطوير الحياة ومستقبل الأحياء جميعاً وتوجيه مصير الحياة توجيهاً أخلاقياً سليماً يؤدي بها إلى العلو والسمو والارتقاء، وإلا فسدت الأرض، وهلك كل شيء. وقد ظهر مع الإنسان منحى جديداً للتطور، حل فيه الاختيار الواعي محل الاختيار الطبيعي، وأتاح نمو الدماغ المجال لمراكز النطق أن تنمو، وأصبح الإنسان قادراً على تسمية الأشياء، إما بالمحاكاة وإما بالإبداع، وذلك بقدرته على التفكير المجرد أو كما يسميه هكسلي الفكر التصوري conceptual thought ، وهكذا حلت صورة الشيء الذهنية - المتمثلة بالكلمة - محل الشيء الموجود بالعالم الخارجي، وأمكن التعامل مع الصورة الذهنية، وإيجاد علاقات فيما بينها بمعزل عن نماذجها الحسية، مما أتاح التفكير والتأمل واختزان التجارب السابقة في معلومات ينقلها السلف إلى الخلف. ومع ظهور الإنسان وعى الكون ذاته، وبوعي الكون لذاته، انقسم الإنسان إلى ذات وموضوع، وأصبح هو أداة التطور وهو موضوعه، وبما أن الإنسان هو موضوع التطور، وهو أداته، أصبح قادراً على تجاوز نفسه، والوصول إلى المرحلة التي يسعى بوساطتها إلى بلوغ مرحلة ما بعد الإنسان - حسب تعبير هكسلي - بحيث أصبح الإنسان قادراً على تحقيق ما يحلم به.

يرى هكسلي أن العلم هو ذلك النشاط الذي يحصل به أكبر قدر من المعرفة الطبيعية العلمية، وفي علم الوراثة يؤكد هكسلي أهمية القوانين الوراثية؛ لأنها ستؤدي حتماً إلى خلل لحفظ التوازن في الجنس البشري، فلابد من إيجاد طريقة لمعالجة الجينات البشرية بمعزل عن أي دافع عنصري، ومع ذلك اتهم هكسلي بالعنصرية بسبب استغلال الأيديولوجيات النازية والفاشية لمصطلح «علم تحسين النسل» الذي أرسى هكسلي دعائمه بالتشديد على استخدام العلم والتكنولوجيا قدر الإمكان لتحسين النسل وضرورة تحسين الشروط البيئية والاجتماعية المناسبة لحياة صحيحة للإنسان.

-"الموسوعة العربية"