حوار مفتوح مع الصحافي طلال سلمان

حوار مفتوح مع الصحافي طلال سلمان

ضمن سلسلة ندواته الفكرية والثقافية ، عقدَ المركز الاسلامي للدراسات الاستراتيجية بتاريخ الأربعاء الواقع في 20/2/2019

حوارا مفتوحا مع الصحافي الكبير الاستاذ طلال سلمان، وذلك بحضور نخبة من الإعلاميين والمُهتمين...

قدم للندوة وادارها الدكتور نبيل سرور؛

ثم تناول الاستاذ سلمان في مداخلته جملة ًمن المواضيع ذات الصلة بواقع الصحافة ، والتحديات التي تواجه امتنا ... ؛

 فرأى أن الصحافة في لبنان والعالم العربي،  تعيش ازمةً مصيرية ، اولا : لإندثار الحياة في الوطن العربي مَشرِقا ومغربا ...فلا احزاب الا حزب السلطة ، والباقي تنظيمات سريّة، ولا نقابات، ولا اتحاد نقابات العمال في اي قطر عربي، كما على مستوى الوطن العربي...هناك فقط اسطورة " المجتمع المدني" وجمعياته أو هيئاته، ممولة  على الأغلب من جهات أجنبية ..

ثم ان العصر قد اختلف بعد دخول الكمبيوتر عالم الإعلام والثقافة وعلوم الحياة كافةً، بسهولة استخدامه،  التي تنسج له صداقة مع الاطفال والفتية والشباب، فتُغنيهم عن الصحافة المكتوبة ،التي قد لا تَروي عطشَهم للمعرفة ، وان كانت لا تُغنيهم عن مسايرة العصر،ما بعد الكلمة !

اما عن الأصالة والمُعاصرة،  والعلاقة مع الفكر الغربي والتحديات الثقافية والفكرية ، التي تواجه مستقبلَنا العربي والاسلامي، فرأى الاستاذ سلمان،  أن البداية يجب ان تنطلق من الحديث عن البيت والعائلة، ثم عن المؤامرة المستمرة على المدرسة الرسمية والجامعة الوطنية، قبل ان تندفع لمواجهة الاستعمار والامبريالية والصهيونية..

ومما قاله الاستاذ سلمان عن الغُربة عن اللغة والتراث الادبي والفني ، ان اهلنا كانوا يتباهون بنا، ونحن نُلقي امام ضيوفهم اشعار المتنبي واحمد شوقي وخليل مطران والأخطل الصغير...اما الان،  فنادرا ما حفِظ التلامذة او حتى الطلاب شِعرا يُطرب ويُغني، الا من هداه الله الى الصَح ...

واستنتج في ختام مداخلته، اننا نعيش ازمة هوية وليس لغة فقط. والتغيير يحتاج الى ما هو اكثر من هذا اللقاء الفكري الممتاز !!

وختم : علينا ان نواكب العصر، والا فاتنا القطار،  وانحصر خيارنا بين التغرّب والهجانة ، التي تجعلنا اغرابا في بيئتنا ، وليس لنا من مكان شرعي في عالمنا ، حيث تتغير العقائد والمفاهيم والعادات بسرعة الضوء ...

وبعد انتهاء المداخلة ، دار نقاشٌ مفتوح بين المحاضِر والضيوف عن تجربته في عالم الصحافة ، والمحطات والتحديات التي مرّ بها كشاهد على العصر من خلال جريدة السفير ، وكانت اسئلة حول واقع الأمة بين التمسك بالتراث والاصالة ، والتحديات الكبيرة التي تواجه امتنا فكريا وثقافيا وسياسيا ...وغيرها من  المواضيع ذات الصلة بمحاور المحاضرة .

وقد خُتم اللقاء بتقديم درع تكريمي للضيف،  عربون وفاء وتقدير من المركز .